الرئيس الصيني يعتزم زيارة السعودية الأسبوع المقبل وابن سلمان يجهز لاستقبال حافل

الرئيس الصيني يعتزم زيارة السعودية الأسبوع المقبل وابن سلمان يجهز لاستقبال حافل

الرئيس الصيني يعتزم زيارة السعودية الأسبوع المقبل وابن سلمان يجهز لاستقبال حافل
الرئيس الصيني يعتزم زيارة السعودية الأسبوع المقبل وابن سلمان يجهز لاستقبال حافل

أفادت صحيفة ” الجارديان ” البريطانية بأن الرئيس الصيني” شي جين بينغ ” يعتزم زيارة المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل، وذكرت الصحيفة بأنه يجرى التخطيط لتنظيم حفل استقبال ضخم يتناسب مع الرئيس الصيني ويضاهي الذي أقامه ابن سلمان للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وكشفت الصحيفة بأن الترحيب الذي يتم تحضيره للزعيم الصيني بشكل صارخ يتناقض مع الترحيب الذي حظي به جو بايدن في يونيو، عندما تلقى الرئيس الأمريكي استقبالًا منخفضًا، مما يعكس العلاقات المتوترة بين البلدين والنفور الشخصي بين بايدن والحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان.

وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يتلقى الرئيس الصيني ترحيبا مبالغ فيه من أجل تعزيز العلاقات بين بكين والرياض وتعزيز صورة الصين كحليف للمملكة العربية السعودية، وذلك مع استمرار العلاقات السعودية في التراجع شئيا فشيا حتى وإن كان بايدن زارها الشهر الماضي.

ابن سلمان يقف مع الصين ضد مسلمي الإيجور

توطدت العلاقات بين الصين والمملكة العربية السعودية على مدى عقدين من الزمن، لكن العلاقات تعمقت مع زيادة نفوذ ابن سلمان في المملكة منذ عام 2016.  حيث دافعت بلاد الحرمين الشريفين عن معاملة الصين لأقلية الأيجور المسلمة وقانون الأمن القومي القاسي في هونج كونج، مما جعلها على خلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضايا حقوق الإنسان الرئيسية.

السعودية منطقة للصراع الصيني – الأمريكي

عام ٢٠١٧ استقبل العاهل السعودي سلمان ابن العزيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيوف البراقة والكرة المتوهجة، والهدايا الباهظة، وتوطدت علاقة ابن سلمان مع جاريد كوشنر صهر ترامب وتغاضت أمريكا عن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، وصارت على نهجها الصين فلم تدل بكين بأي تعليق علني حول غزو السعودية لليمن، أو حصارها لقطر، أوعلى مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، يُنظر إلى الصين بشكل متزايد على أنها تدخل في فراغ إقليمي ناتج عن تراجع الاهتمام الأمريكي وتراجع القوة. أسفرت زيارة بايدن في يونيو عن عوائد قليلة، ولم تنجح في إقناع ابن سلمان بزيادة إمدادات النفط وبدا ابن سلمان أكثر جرأة من زيارة بايدن حيث أخر المقربون منه بأن المملكة نجحت في إعادة نفوذها العالمي، رغم الانتقادات الدولية لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

رغم فشل فشل

تجرى الاستعدادات على قدم وساق في المملكة للتجهيز للزيارة المتوقعة للرئيس الصيني لافتات تجهز للتعبير عن حفاوة الاستقبال وحركات سريعة في منطقة نيوم حيث سيزورها الرئيس الصيني رغم سخرية كبرى وسائل الإعلام العالمية من المشروع ورغم صدور تقارير من أعرق الشركات في مجال العقارات والبناء والتشييد والتي تؤكد أن نيوم ما هي إلا أضغاث أحلام لأبن سلمان.

الصين تغض الطرف عن انتهاكاته مقابل صفقات السلاح

عام ٢٠١٧ زار الملك السعودي الصين وعلى هامش تلك الزيارة، وقّع الطرفان اتفاقيات بأكثر من 65 مليار دولار، بينها إنشاء مصنع صيني للطائرات من دون طيار بالسعودية، وفي شهر يونيو الماضي بحث مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية خالد بن حسين البياري ووزير الدفاع الصيني الفريق أول وي فنغي، علاقات بلديهما “الدفاعية والعسكرية” خلال لقاء جرى على هامش قمة آسيوية في سنغافورة. وقالت شبكة “سي أن أن ” الإخبارية، إن صور أقمار اصطناعية وتقييمات استخباراتية أميركية أظهرت أن الرياض “بنت منشآت لتصنيع الصواريخ الباليستية بمساعدة الصين تقدر بالمليارات.

ابن سلمان بدون رؤية سياسية

يقول مراقبون إن تدافع الصين وأمريكا وفرنسا وغيرهم من الدول على السعودية لا يعني أن ابن سلمان لم تَعُد لديه مكامن ضعف، أو لم يَعُد لديه ما يخشاه. فقد حدثت في المقابل، تَغيّرات كثيرة لغير مصلحته، مثل وجود معارضة سعودية قوية لها حلفاء، تضمّ قسماً كبيراً من أفراد الأسرة، إلى جانب تبديد الثروة من دون بناء اقتصاد قوي متنوّع يستفيد منه المواطنون في مرحلة ما بعد النفط على شراء الولاءات والحمايات. يُضاف إلى ما تَقدّم، أنه في اللحظة التي تتراجع فيها أهمية النفط لسبب من الأسباب، كأزمة اقتصادية عالمية، أو إغلاق نتيجة وباء، أو تطوُّر كبير في تكنولوجيا الطاقة النظيفة، ستَفقد السعودية الكثير من تأثيرها.

اترك تعليقاً