“إن المملكة ستنفق خلال الـ10 سنوات المقبلة أكثر مما أنفقت خلال الـ300 سنة الماضية”، جملة رددها بن سلمان بصوته المرفق مع ملصق إعلاني في شارع التحلية التجاري المزدحم وسط الرياض.
وقالت وكالة “بلومبيرغ” أن الإعلان تم نشره بعد ساعات من كشف الأمير المتغطرس النقاب، عن خطوات جديدة لتعزيز الاقتصاد ضمن سلسلة من المبادرات التي جرى الإعلان عنها منذ بداية العام، والتي تُذكّر السعوديين بالشخص المسؤول فعليا عن السلطة في المملكة.
مضيفة أنه بالرغم من ذلك إلا أنه على الصعيد الدولي، فإن سجل ولي العهد موصوم بلَطخَتين لا يبدو أنه يستطيع التخلص منهما: الحرب في اليمن، وجريمة اغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، على يد عملاء سعوديين في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.
ومع وجود بيت أبيض أقل تأييدا للسعودية، فإن ذلك يهدد بتقويض خطة التحول الاقتصادي للأمير “بن سلمان”، التي تعتمد جزئيا على الأموال الغربية.
ووفقا لأرقام حكومية منشورة في مارس الماضي، فقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبي في السعودية مستوى مرتفعا جديدا في الربع الأخير من عام 2020، ومع ذلك، تصدرت مصر والهند قائمة الدول العشر التي استثمرت في مشاريع بالمملكة، تلتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهما البلدان الغربيان الوحيدان في القائمة.
وفي فعالية عبر الإنترنت استضافها “مجلس الشؤون العالمية” في مدينة كولورادو سبرينجز الأمريكية في 10 مارس الماضي، وقالت الوكالة: إن “فهد ناظر”، المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن، حث المشاركين على زيارة بلاده والاستثمار فيها لمساعدة المملكة “على دفع هذه المرحلة المثيرة من تطورها إلى الأمام”، غير أن أحد الحاضرين للفعالية اعترض على حديث “الناضر” قائلا: “الأشياء التي تتحدث عنها مثيرة، لكن من الصعب تجاوز (جريمة قتل) جمال خاشقجي.”
وكان الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، قد أوضح أن علاقة الولايات المتحدة بالمملكة لن تكون دافئة كما كانت في عهد الرئيس السابق “دونالد ترامب”، مشددا على ضرورة التواصل مع الملك “سلمان” بدلا من ابنه، كما سمح “بايدن” برفع السرية عن تقرير استخباراتي أمريكي خلص إلى تورط ولي العهد في جريمة قتل “خاشقجي”.
اقرأ أيضًا: لماذا يمثل الانتهاء من نيوم قرارا مصيريا بالنسبة لإسرائيل؟






