يسعى بن سلمان للتغطية على الانتهاكات التي لا تتوقف بحق المملكة وشعبها وتلميع صورته في ظل سجله الحقوقي الأسود، وذلك من خلال عدة طرق، أبرزها “استخدام الرياضة“.
فالسعودية تشهد قيودا شديدة على حرية التعبير وحقوق المرأة، إضافة إلى استخدام عقوبة الإعدام في مخالفات لا تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي، بالإضافة إلى المئات من معتقلي الرأي الذين يقبعون في السجون السعودية.
كما أن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية لا يزال عالقا بشكل كبير في مخيلة العالم.
لذلك يحاول بن سلمان أن يفكر الناس بشكل أقل في هذه الأشياء، وأن يفكروا أكثر في اللحظات الرياضية الكبيرة، عندما يسمعون عبارة “المملكة العربية السعودية“.
فقد كشفت مصادر سعوية أن المراهق “مبس” أنفق ما لا يقل عن 1.5 مليار دولار على الأقل في الأحداث الرياضية الدولية البارزة في محاولة لتعزيز سمعته وتبيض جرائمه.
وكان من ضمن الصفقات التي تم الكشف عنها هي، 145 مليون دولار في صفقة مدتها ثلاث سنوات مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم ، و 15 مليون دولار رسوم ظهور لبطولة واحدة دولية للجولف للرجال. وتشمل أيضًا 33 مليون دولار لاستضافة بطولة السعوديين للعبة البلياردو في المملكة ، و 100 مليون دولار لمباراة الملاكمة المعروفة باسم “Clash on the Dunes” بين آندي رويز جونيور وأنتوني جوشوا في عام 2019.
كما أبرمت المملكة العربية السعودية صفقة بقيمة 500 مليون دولار لمدة 10 سنوات مع شركة World Wrestling Entertainment في عام 2014 ، وهي صفقة مُنعت فيها الممثلات من الظهور حتى قبل عامين.
كما دخلت المملكة في عطاءات معلقة للأحداث القادمة ، بما في ذلك 200 مليون دولار لمباراة الملاكمة تايسون فيوري ضد جوشوا المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام ، و 180 مليون دولار لرعاية ريال مدريد من خلال مشروع القدية ، وهو مشروع سياحي وترفيهي ضخم في الرياض. تحت مظلة “رؤية 2030”.
يأتي دفع هذه الأموال الطائلة، في ظل أزمة اقتصادية كبرى تعصف بالمملكة وشعبها، وديون تتزايد يومًا بعد يوم، وولي عهد المملكة لا ينظر إلى كل هذا، فقط يكتفي بملذاته وأهوائه وتبييض سمعته السيئة.
اقرأ أيضًا: هل تلبي “نيوم” استغاثات غزة؟






