نيوم .. المنطقة الشاهدة على فشل الديكتاتوريات الحاكمة ونهب مقدرات الأمم

نيوم .. المنطقة الشاهدة على فشل الديكتاتوريات الحاكمة ونهب مقدرات الأمم

نيوم .. المنطقة الشاهدة على فشل الديكتاتوريات الحاكمة ونهب مقدرات الأمم
نيوم .. المنطقة الشاهدة على فشل الديكتاتوريات الحاكمة ونهب مقدرات الأمم

نيوم هي منطقة مميزة في شمال المملكة العربية السعودية، تمتد بين الدول الثلاث مصر والسعودية والأردن، يطلق عليها القائمين على إدارة مشروعها مدينة السلام، في حين أن تلك الدول الثلاث لم تقدم للسلام على بعد كيلومترات من نيوم ما يشهد بصدق هذا اللقب، على بعد كيلو مترات حيث الاحتلال الصهيوني الذي هو الرابع الخفي والرابح الخفي أيضا من وراء نيوم، لربما أكثر من تلك الدول الثلاث، الذي يقصف ويعتقل وبصادر منازل وبيوت أهل فلسطين والقدس، وآخر تلك الأزمات مصادرة بيوت أهالي الشيخ جراح التي قامت بسببها خلال الأيام الأخيرة حربا بين المقاومة في فلسطين والاحتلال الصهيوني.

خمسمائة مليار دولار هي التكلفة التي اعتمدتها الحكومات لمشروع نيوم بن سلمان، على أمل أن يضخ عليهم كل عام مائة مليار دولار كأرباح تدخل ميزانية المملكة، غير ما تتربحه الدول الأخرى، وكأن نيوم هي مغارة كنز على بابا، سيغترف منها أولئك المليارات لمجرد أن تتم، هذا إن تمت، أوهام تحوم حول المشروع كلها تصب في نطاق الخيال والأحلام، لكن ولي العهد السعودي لا زال يكابر برغم تراجع الاستثمارات في المشروع، وانكشاف انعدام الرؤية الاقتصادية.

في أكتوبر من العام 2017 أعلن ولي العهد السعودي في مدينة الرياض عن مشروعه الجديد نيوم على رأس مشروعات رؤيته الاقتصادية للمملكة 2030، وحسب وسائل الإعلام التي فسرت اسم نيوم فإنها تعني المستقبل الجديد للملكة في عهد ولي العهد الشاب الذي يحلم وفقا لوسائل الإعلام بنقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة خلال السنوات القادمة، كما يريد أن يغير من اعتماد المملكة على النفط كليا ليصبح اقتصاد المملكة اقتصادا متنوعا، كما أعلن ولي العهد في مؤتمره أن المرحلة الأولى من الميدنة سوف تنتهي في عام 2025، لكن الواقع حتى الآن يشهد بغير هذا خاصة مع إعلان إدارة نيوم عن مرونة خطة التنفيذ وتبديل مساراتها بعد أزمات التمويل وتراجع الاستثمارات في المشروع.

على أرض الواقع قصور فخمة

خلال بدء العمل بنيوم طلبت القيادة السعودية تشييد خمسة قصور فخمة ليكون بمثابة مجموع قصور للقيادة السعودية في نيوم، تمتد جميعها على سواحل البحر الأحمر، القصور ستكون للملك وولي العهد وشخصيات أخرى بارزة في الأٍرة الحاكمة لم تسمها رويترز في الخبر الذي أعلنته عن أوامر بناء القصور الخمسة في نيوم، فهل تشييد المشروعات الاستثمارية يبدأ بتشييد القصور الملكية في منطقة من المفترض أن تكون أكبر مدينة اقتصادية في الخليج وفق مزاعم ولي العهد؟ وهل ضح الأموال في المشروعات الاستثمارية يوجه أولا لبناء وتشييد المشروعات خاصة في ظل أزمة اقتصادية تمر بها المملكة لم يسبق لها مثيل، أم تضخ في تشييد القصور، أيهما يجذب المستثمرين ويحقق الأرباح، ويرفع الناتج القومي للبلاد.

منطقة مميزة

منطقة نيوم هي منطقة واعدة حقيقة لو كانت تحت حكم أنظمة غير تلك الأنظمة المستبدة التي تتولى زمام السلطة في بلاد العرب بقوة السلاح والاعتقال والتضييق ومنع الحريات، كل بلد مهما امتلك من مقومات التقدم لن يتقدم إلا بسواعد أهله، والتعاون بين الإدارة السياسية التي من المفترض أنها قد جاءت لتحقيق آمال الشعوب، وبين الشعب في تحقيق ما يرجوه من وطن واعد يعيش فيه ويحيا به، لكن وللأسف كل تلك المقدرات ما تلبث على ضخامتها ووفرتها أن تنفد على أيدي المفسدين من الأنظمة، حيث تبقى البلاد رهينة تفكير كل شخص يستطيع أن يتقلد الأمور ويتحكم في مصير الشعوب بلا رؤية ولا تفكير ولا مراعاة إلا لمصالح أنفسهم وطموحات عقولهم وأحلامهم على حساب رخاء البلاد وحياة المواطنين.

نيوم هذه المنطقة الواعدة هي الشاهد الحق على فساد وفشل الأنظمة الديكتاتورية، وسرقة ونهب وتبديد مقدرات البلاد من أجل صورة يلتقطها الحاكم، أو لقطة يسوقها إعلامه الفاسد.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية