استمرارا في سرقة خيرات أبناء الشعب السعودي، من قبل أجهزة الملك وولي عهده ابنه محمد بن سلمان، كشفت العديد من وسائل الإعلام العالمية عن حملة تهجير جديدة بحق أبناء المملكة في مناطق متفرقة من البلاد، بزعم تنفيذ مشروعات رؤية 2030 التي أعلن عنها ولي العهد بن سلمان عام 2017، والتي لم ير الشعب السعودي من ورائها أي إنجاز يذكر حتى الآن، بل تصاعدت عليهم الضرائب وقطعت عن علاوة غلاء المعيشة.
حملات التهجير بدأت منذ أن قام ولي العهد محمد بن سلمان بتهجير قسري لبعض أبناء قبيلة الحويطي من أجل تنفيذ مشروع مدينة نيوم، بعد مصادرة ممتلكاتهم وقتل أحدهم واعتقال العشرات.
وقد بدأت الأجهزة التابعة لولي العهد السعودي حملة تهجير قسري جديدة في بلدة تندحة التابعة لمحافظة خميس مشيط، بزعم تنفيذ مشروعات استثمارية جديدة، الأمر الذي رفضه أهالي المنطقة وأصروا على البقاء في ديارهم مهما كلفهم الأمر.
رواد المواقع التواصل والمعارضين لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان بحق أبناء المملكة، نوهوا عن إن تلك الحملة ليس الهدف من ورائها مشروعات اقتصادية كما تزعم أجهزة بن سلمان، وإنما سرقة مقدرات الشعب وخيراته.
علياء الحويطي ناشطة سعودية معارضة لسياسات التهجير والظلم التي يمارسها بن سلمان بحق الشعب، قالت في تغريدة لها على حسابها على تويتر، أن محمد بن سلمان ينوي عما قريب الإقدام على هدم منازل قبيلة عتيبه في منطقة الدوادمي، والبقوم في تربه، وقالت علياء أن تغريدتها هذه هي تحذير لكل من يسكن تلك المناطق التي كشفت أبحاث الحكومة السعودية عن أنها أراض غنية بالمعادن.
كما نشرت علياء خريطة المناطق التعدينية لمناطق المملكة، وقالت إن “مبس” إشارة إلى ولي العهد محمد بن سلمان سيقوم بتهجير كافة أهالي تلك المنطقة التعدينية، ولن يسعى لعمل تنمية مستدامة فيها.
الدكتور سعد الفقيه أشار في تغريدات إلى أن ولي العهد انتقل حاليا لمرحلة جديدة من التهجير القسري في قبائل جهينة ثم سينتقل بعدها إلى مناطق عسير، وهو يعتزم هدم أكثر من 13 منطقة سكنية وتهجير كافة أبنائها.
الناشط السعودي محمد العتيبي كشف عن أن لديه وثيقة مراسلات بين الملك سلمان ونجله، وصلته خلال أيام مضت وقد تحفظ عليها، ثم نشرها على حسابه على تويتر بعدما تأكد من أن أجهزة بن سلمان قد بدأت بالفعل في تطبيق حملة التهجير.
وقال العتيبي في تغريدة له: أقول لأهلي في منطقة عسير أكربوا حزامكم من الآن ودافعوا عن دياركم كما فعل أسلافكم اللي قبورهم شواهد عليها ولا بيعوها بحفنة ريالات”
مصادر سعودية أخرى كشفت أن أن ولي العهد قد أصدر قرارا بشأن تهجير مئات العائلات في منطقة القطيف، ذات الأغلبية الشيعية، وتجريف المنطقة المطلة على شارع الثورة بكاملها.
حساب آخر يحمل اسم “ناشط قطيفي” أشار إلى ما يقوم به ولي العهد السعودي هو من أجل الانتقام من البيوت المتاخمة التي دعمت الاحتجاجات الواسعة ضد بن سلمان، وكذلك للانتقام من ذوي عشرات الشهداء والمعتقلين الذي يسكنون جوار هذا الشارع، إضافة لمحو تاريخ هذه الأحياء العتيقة الممتد لمئات السنين.
وكشف الحساب عن أن الأهالي يرفضون بيع بيوتهم وتهجيرهم من موطنهم من حيث المبدأ، كما أن مبلغ التعويض لا يوفر سكن بديل، لأن بعض البيوت هي مسكن لأكثر من عائلة وبالتالي ستتضاعف أزمة توفير مساكن بديلة.






