أزمات لا تتوقف، تعصف بمملكة النفط وشعبها، في ظل سياسات ولي العهد الفاشلة، ومشاريعه العقيمة، ورغم ذلك لا يعترف بن سلمان بذلك الفشل بل يسعى للظهور على أنه الأمير المجدد، وهو في الأصل “الأمير المخرب”.
وفي هذا السياق، قالت مجلة “ماريان” الفرنسية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يهدف من استضافة سباقات مثل “فورمولا-1″، إلى تلميع صورته والتغطية على أزماته السياسية.
وأضافت المجلة في تقرير للكاتب “سيباستيان بوسوا” الباحث في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الأوروبية العربية والإرهاب والتطرف: “سلسلة الأحداث والمسابقات العالمية التي تستقبلها العربية السعودية عاما بعد عام، لها رمزية عميقة لولي العهد، حيث أنه بعد عدة سنوات من الركود السياسي على الصعيد الدولي، يسعى بن سلمان، المتورط في أزمات سياسية وإقليمية متكررة، إلى تلميع صورة المملكة.”
وتابع التقرير: بن سلمان يسعى إلى جعل المملكة دولة جذابة بالنسبة للغرب المتحمسين للمسابقات الرياضية والأحداث الثقافية كما يسعى لإغراء العالم من خلال تقديم صورة جذابة لتمرير أجندته الخاصة، ومن الآن فصاعدا، ستكون الفورمولا-1 أداته الجديدة.
واستطرد: بعد فشل السعوديين في شراء نيوكاسل يونايتد، رغبت الرياض في شراء ناد فرنسي خلال العام الماضي، وهو أولمبيك مرسيليا، ولكن دون جدوى، لكن لم يكن لذلك تأثير كبير؛ لأن محمد بن سلمان يتبع إستراتيجية طويلة المدى، حيث يتعين عليه استعادة صورة حسنة، والعمل على تحقيق أهدافه خطوة بخطوة لتجنب الفشل”.
وقال الكاتب “بوسوا”: “في الجغرافيا السياسية، يُطلق على هذه الاستراتيجية الشاملة للاستثمار في القوة الناعمة تسمية محددة وهي التستر بالفن، وتعنى هذه الاستراتيجية أن الدولة تنخرط في الثقافة والرياضة من أجل إخفاء أجندتها السياسية، من خلال تعزيز قوتها الناعمة” بواسطة الرياضة”.
وفي وقت سابق فضحت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية محاولات ولي العهد محمد بن سلمان استخدام الرياضة بغرض تبييض سجله الحقوقي والتغطية على جرائمه وانتهاكاته لحقوق الإنسان.
ونددت المنظمة الحقوقية باتخاذ بن سلمان الرياضة ورقة إلهاء وصرف أنظار عن السجل الحقوقي في المملكة عبر استثمارات خارجية في هذا المجال.
وقالت المنظمة إن تسارع اهتمام بن سلمان بالإطار الرياضي ونشاطاته وأخباره هو محاولة منه لصرف الأنظار عن السلوك والممارسات الحقوقية الفظيعة والمتدهورة في المملكة.






