ما الذي جناه شباب المملكة السعودية من وعود بن سلمان غير الخيبة واليأس والبطالة؟

ما الذي جناه شباب المملكة السعودية من وعود بن سلمان غير الخيبة واليأس والبطالة؟

ما الذي جناه شباب المملكة السعودية من وعود بن سلمان غير الخيبة واليأس والبطالة؟
ما الذي جناه شباب المملكة السعودية من وعود بن سلمان غير الخيبة واليأس والبطالة؟

من اليوم الأول له سعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى كسب شرعية له، من خلال الوعود المتلاحقة بعمل إصلاحات اقتصادية كبيرة، ابتدأها بمشروع السعودة، ثم تبعها بخصخصة الأصول والخدمات الحكومية، وكلها اتسمت بالفشل.

لقد وعد بن سلمان شباب المملكة العربية السعودية برغد العيش في مدينة فاضلة، ودولة غير الدولة التي يعرفونها، تعتمد على اقتصاد متنوع لا يتوقف على ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط.

في بداية عهد نجح بن سلمان في مداعبة خيال الشباب وأحلامه، من خلال تسليط الأضواء على وعوده بالازدهار وتوفير الحياة الكريمة من مشاريعه المتطورة، لكنه لم يجن من وعوده سوى الخيبة، ولم يجن الشباب منها سوى التعرف على ضعف قدراته، وكذب وعوده.

لقد أجبرت التحديات التي واجهت المملكة بن سلمان على التراجع إلى الخلف، فنكث في عهوده ووعوده الاقتصادية التي داعب بها المجتمع، وراح يكبل المواطنين بقيود الضرائب المتزايدة، ووقف كافة أنواع الإعانات لمواجهة غلاء المعيشة.

لقد كانت فضيحة بن سلمان الكبرى، والنكسة الأشهر له بعد إجرامه في قتل خاشقجي، واعتقال رموز المجتمع، هي خطة طرح 5% من قيمة شركة أرامكو، مضخة النفط العملاقة التي تدور عجلة النظام السعودي والكثير من دول العالم. بسببها للاكتتاب العام، وإدراجها في البورصة.

الحقيقة أن وعود بن سلمان كاذبة، وأنه في حاجة ملحة إلى السيولة النقدية، مما اضطره إلى الاستدانة من الخارج، حتى وصلت الديون إلى 12.5 مليار دولار في السندات الحكومية، وهذه سابقة مخزية في تاريخ المملكة.

لقد تفاجأ الشباب السعودي بأن ما ينتظرهم ليست أحلام ولي العهد ووعوده البراقة، وإنما شبح البطالة، وتناقص فرص العمل بسبب الخلل الكبير الذي أًاب أسواق المملكة بفضل السياسات الفاشلة لابن سلمان.

لقد أجبرت سياساته في سوق العمل العمالة الوافدة في المملكة، وأصحاب رؤوس الأموال، إلى مغادرة المملكة على إيقاع بطيء ظهر مع مرور السنوات أثره على سوق العمل وتوفير الفرص للشباب،  فارتفعت نسب البطالة جدا بينهم.

مرت الأيام وحاول بن سلمان استعادة لمعان نجمه بين شباب المملكة، فأعلن عن مجموعة من الإجراءات لمحاربة الفساد واستعادة أموال الشعب من الأمراء، وهي إجراءات أشبه بأفلام السينما الهندية، لكن الشباب فوجيء بنكسة جديدة، من خلال الأخبار العالمية المؤكدة، حول شرائه منزلا ومركبا فخما ولوحة فنية لرسام شهير، وتبديد أموال المملكة على شراء الحماية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لنظامه المتآكل.

مشكلة أخرى لم يدرك بن سلمان خطورتها، هي تنحيته لكل أهل الخبرة في الحكم من الأسرة الحاكمة، واعتقالهم ومحاولة كسرهم، وهو ما جعل الأسرة الحاكمة للمرة الأولى في تاريخها تنقسم على نفسها، ولا تجمع على ولي عهد لهم، وهو ما يمثل خطورة كبيرة لمستقبل بن سلمان، فهو أشبه بالواقع تحت تأثير المخدر قد يستفيق فجأة على خطر أكبر منه وأشد فتكا.

الخلاصة من كل هذه تقول بأن الجبهة الداخلية لولي العهد السعودية آيلة للسقوط في أي لحظة، فضلا عن سوء سمعته في السياسة الخارجية للملكة، بسبب سجله الحقوقي المشوه.

ويبقى السؤال: هل يفي بن سلمان بوعوده البراقة أم يزيد شباب المملكة يأسا وإحباطا بفضل فشل رؤيته، وانعدام خبرته؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية