رحلة ضياع 33 مليار دولار استثمرها بن سلمان في سوفت بنك الياباني

رحلة ضياع 33 مليار دولار استثمرها بن سلمان في سوفت بنك الياباني

رحلة ضياع 33 مليار دولار استثمرها بن سلمان في سوفت بنك الياباني
رحلة ضياع 33 مليار دولار استثمرها بن سلمان في سوفت بنك الياباني

في وقت التعاقد على استثمار المملكة العربية السعودية بمبلغ 33 مليار دولار مع مجموعة رؤية التابعة لسوفت بنك، أعلن سوفت بنك أن مجموعة رؤية استثمرت في 88، وأن استثمارات بن سلمان ستكون في 30 شركة، توقع أن تربح منها 15 شركة، وأن تفلس 15 شركة أخرى بسبب ما تعرضت له من هزات اقتصادية كبيرة، بعدما تم ضخ استثمار المملكة فيها، فكانت مراهنة المملكة على الرؤية الاقتصادية التي أعلن عنها سوفت بنك مراهنة كارثية، فقد كان الأمر أشبه بحادث تصادم مروع، على رغم ما كان يقوله بعض الخبراء المحسوبين على سوفت بنك، بأن الضرر الواقع على المملكة لن يكون خطيرا، كما يقول خبراء آخرون، وأن شركة واحدة من الشركات الرابحة سوف تعوض الخسائر المحتملة، وضربوا مثالا بشركة أوبر التي استثمر فيها سوفت بنك.

بالنظر إلى قيمة المبلغ التي ضخها ولي العهد السعودية بن سلمان للاستثمار مع سوفت بنك، فإن ما قيمته 21 مليار دولار تم ضخها في الشركات الرابحة، وما قيمته 12 مليار دولار قد استثمرت في شركات تعرضت للإفلاس، بما يعني أن ثلث استثمارات المملكة مع سوفت بنك قد تم خسارتها.

قيمة الـ 21 مليار التي استثمرت في الشركات الرابحة حققت عائدا بنسبة 7% في العام، لكن على رغم ذلك لم تظهر مراحل صرف تلك الأرباح، ولا كيف حصلت خزانة المملكة السعودية على دفعات الأرباح تلك، وهو ما دفع مختصون في مجال يتهمون حكومة المملكة بالتعامل الخفي مع البنك، أو بالأحرى اتهام بن سلمان بالحصول على أرباح الأموال المستثمرة في شركات رابحة، دون ردها إلى خزائن الدولة، أو إعادتها إلى صندوق الاستثمار السيادي للمملكة، وهو الصندوق الذي اقتطع من موارده قيمة الـ 33 مليار دولار.

مع تدهور الاستثمارات التي يقوم بها سوفت بنك، لأزمات عدة كان أهمها أزمة انتشار فيروس كوفيد 19، بدأت النظرة الوردية إلى الاستثمار مع سوفت بنك تتغير، فبادرت حكومة المملكة بإلغاء الاستثمار في المحفظة المالية الثانية، ولم تفصح عن أي معلومات بما يخص المبلغ الذي تم استثماره في المحفظة المالية الأولى، ولا العوائد التي حققتها من خلال الاستثمار فيها بمبلغ 33 مليار دولار.

خبراء مختصون في الاستثمار، رأوا أن سوفت بنك ذو خبرة واسعة في مجال الاستثمار، وأن هذه الأزمة التي مر بها، ليست هي الأصل في عمله، وإنما هي أزمة مؤقته، لكن من سوء حظ بن سلمان أن جاء في تلك المرحلة.

وانطلاقا من كلامهم، فمن الواضح أن بن سلمان اكتسب صفة أخرى غير انعدام الخبرة، ومراهقة التفكير، وهي سوء الحظ، فما أقدم على شيء إلى جنى من ورائه الفشل، والأمثلة كثيرة، كحادثة خاشقجي التي فضحت إجرامه، ومشروع نيوم الذي فضح مراهقة تفكيره، وفشل رؤيته الاقتصادي للملكة، ومؤخرا مشروع ذا لاين الذي داعب أحلام الناس به وهو أشبه بوهم.

من الواضح أن فشل أن سلمان لم يعد يرتبط بشخصه، بل بات له أثر السحر في كل المشروعات والمؤسسات التي يتعامل معها، أو يستثمر فيها، ومجموعة رؤية وسوفت بنك خير دليل. بناء على معلومات عمليات الاستثمار خلال الفترة التي ضخ فيها بن سلمان أموال المملكة فيها.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية