لماذا لم تظهر نتائج رؤية 2030 التي وعد بن سلمان الشعب بجني ثمارها 2020 حتى الآن؟

لماذا لم تظهر نتائج رؤية 2030 التي وعد بن سلمان الشعب بجني ثمارها 2020 حتى الآن؟

لماذا لم تظهر نتائج رؤية 2030 التي وعد بن سلمان الشعب بجني ثمارها 2020 حتى الآن؟
لماذا لم تظهر نتائج رؤية 2030 التي وعد بن سلمان الشعب بجني ثمارها 2020 حتى الآن؟

تظهر نتائج التقارير الاقتصادية والاستثمارية خلال السنوات الماضية، تقدما بطيئا لا يكاد يذكر في رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 2030، والتي استهدف بها وفقا لما قاله تنويع اقتصاد المملكة، وتخليها عن الاعتماد المطلق على النفط.

التراجع الكبير في إنجاز المرحلة الأولى من رؤية 2030 والتي كان من المقرر أن تظهر نتائجها بقوة عام 2020، له العديد من الأسباب ليس أهمها تراجع أسعار النفط، وإيرادات الدولة السعودية منه، بل أهمها؛ ضعف إمكانات ولي العهد والحكومة المعاونة له في إدارة الملف، كما أن كثيرا من المشروعات يصنف لدرجة الوهم، كمشروع نيوم، وذا لاين، والسبب الأكبر والذي جاء كنتيجة لانعدام خبرة ولي العهد ورجال حكومته، هو عزوف المستثمر الأجنبي عن العمل في مشروعات 2030، بل والعمل في سوق المملكة عامة بسبب سياسات ولي العهد القاصرة سياسيا واقتصاديا.

بتنفيد مشروعات رؤية 2030 سيتبين لك أن تلك المشروعات أكبر من قدرات الدولة، وخبرات رجال المملكة، فضلا عن الأداء الضعيف، والفشل المتكرر في مشروعات أقل جدا من تلك المشروعات الكبرى التي ضمتها رؤية 2030، كما أن تراجع النمو الاقتصادي لأقل من 1% دلل على أن المملكة ليس في قدرتها إتمام تلك المشروعات.

كانت وكالات عالمية قد أظهرت تقارير فشل بن سلمان في خطته، فقد قالت وكالة بلومبيرغ للأنباء: إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان غير راض تماما عن سير خطة العمل في مشروعات رؤية 2030، ويرى أنه لابد من إعادة النظر فيها مرة أخرى.

في أرض الواقع كانت شواهد خفض المشروعات، ودمج بعضها في بعض، وتعديل أخرى، واستبدال مجالس إدارات مشروعات أخرى، دليلا على صدق ما قالته وكالة بلومبيرغ عن فشل رؤية 2030 التي لم يتحقق منها حتى الآن شيئا، فقد تأخر إنجاز مشروعاتها السياحية في غرب العاصمة السعودية الرياض، و هو ما كشفت عنه مصادر إعلامية داخل المملكة وفقا لصحيفة سبق السعودية.

ضربات موجعة

منذ أطلق ولي العهد السعودي بن سلمان رؤية 2030 تلقت المملكة ضربات اقتصادية قوية، منها الهجمات التي تعرضت لها عملاق النفط السعودي أرامكو، والتي أدت إلى تعطيل نصف الإنتاج السعودي من النفط، بسبب الحرب التي يشنها بن سلمان على اليمن.

من قبلها كانت ضربة الفضيحة الكبرى بعد اغتيال بن سلمان للصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، وهو ما رسم صورة سوداوية عن المملكة السعودية لدى الرأي العام العالمي.

كذلك سياسات القمع السياسي التي يمارسها بن سلمان بحق أبناء المملكة السعودية؛ وهو ما أدى إلى نشوء حالة من التوتر بين نخبة رجال الأعمال في نيويورك؛ وأكبر أباطرة هوليوود، وروّاد الأعمال في مجال التكنولوجيا في وادي السيليكون، الذين كانوا استقبلوه سابقًا في واشنطن العاصمة في العام 2018، باعتباره شابًا مصلحا يتوق إلى التعاون من أجل النهوض ببلاده، حيث أنهى إمانويل استثمار شركته المخطط له بقيمة 400 مليون دولار في المملكة؛ في أوائل آذار 2019، على الرغم من استمرارالأمريكيين الآخرين بهدوء في اغتنام الفرصة لكسب المال في السعودية من خلال استغلال ظروف انعدام خبرة بن سلمان ومن حوله.

الخلاص: أن الأوضاع المالية الصعبة للمملكة؛ والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان فيها، والاحتقان داخل الأسرة الحاكمة، جعلت “رؤية 2030” التي أطلقها بن سلمان كسراب في الصحراء، محال أن ترى لها آثار في أرض الواقع.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية