كيف تفوق بن سلمان على نفسه في اتخاذ القرارات التي أضرت بالبلاد؟

كيف تفوق بن سلمان على نفسه في اتخاذ القرارات التي أضرت بالبلاد؟

كيف تفوق بن سلمان على نفسه في اتخاذ القرارات التي أضرت بالبلاد؟
كيف تفوق بن سلمان على نفسه في اتخاذ القرارات التي أضرت بالبلاد؟

يشير علماء الاقتصاد إلى مجموعة من العوامل التي تؤثر بالسلب على اقتصاديات الدول، وتجرها إلى التراجع، أول تلك العوامل، ظاهرة عدم اليقين المؤسسي، وتعني عدم يقين الحكومات التي تحكم الدول في قراراتها التي تتخذها، أو إجراءاتها التي تفعلها تجاه معالجة بعض القضايا، بمطابقة الواقع على ما يفعله ولي العهد السعودي في المملكة، يتبين بوضوح أن هذه هي سياسة بن سلمان، في معالجة القضايا والأزمات التي تمر بها المملكة، أو حتى في السياسات التي يحاول تطبيقها في المملكة بزعم تنويع اقتصادها وحماية سيادتها.

بالنظر في واقع المملكة، ستتعجب لماذا أعلن بن سلمان حصار قطر، ولماذا تراجع عنه، وما المكاسب التي عادت على المملكة السعودية جراء الحصار، وكذلك الخسائر، ليتبين لك أن القرار كان قرارا صبيانيا متهورا، لا تدار به أروقة العمل السياسي بين الدول.

بالنظر في رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأنفق على الترويج لها ملايين الدولارات، يتبين لك وهو يعلن عن مرونة الخطة التنفيذية لمشروعات رؤية 2030، وعلى رأسها مشروع نيوم أكبر مشروعات رؤيته، أن الخطة عبارة عن قرارات غير مدروسة، وخطط غير إستراتيجية، وأهداف غير واضحة ولا محددة، ولذلك لم تنجر تلك الرؤية ولم تنتهي مرحلة جدية من مراحل تنفيذها، لأسباب كثيرة، أهمها التكلفة، وخيالية الرؤية والأهداف.

حرب اليمن، التي تبنتها المملكة السعودية، وقدمت للرئيس الأمريكي السابق المليارات من أجل السكون على سجل انتهاكاتها فيها، قد خسرت المملكة بسببها مليارات الدولارات، بعدما دمرت اليمن كله، واليوم بعد أن جنى بن سلمان الفشل في اليمن، وهزت الحرب مكانة المملكة، وهددت اقتصادها من خلال بعض الضربات التي وجهها الحوثيون إلى أرامكو، عملاق النفط السعودي، يحاول بن سلمان أن يتنصل منها، وأن يوقف نزيف خسائرها لكنه لم يفلح، ليظهر أن قرارات المملكة بشأن اليمن قرارات غير مدروسة، وليس عند القيادة في السعودية أدنى درجات اليقين فيها.

كل هذه الأمثلة وغيرها الكثير يدلل على أن المملكة لم تعد لها قوة سياسية، بعدما بات يتحكم في قراراتها شاب مراهق لا يملك خبرة العمل السياسي، ويخفي عن سدة القرار السياسي كافة أهل الخبرة من أبناء المملكة.

 قاعدة عدم يقين القيادة في قراراتها التي تحدث عنها الاقتصاديون، متوفرة بحظ وافر في غالبية القرارات التي تتخذها حكومة بن سلمان، وهي على الدوام تجلب على الدول خسائر اقتصادية، واقتصادية، لا حصر لها، وبمراجعة سجل المملكة السعودية في السياسة، يتبين مدى الانحدار الذي وصلت إليه المملكة، مع جيرانها في اليمن، وبقية دول الخليج وإيران، وتركيا، وغيرها، بات السجل ملوث بقرارات عدائية غير حكيمة، ولا تليق بتاريخ المملكة ومكانتها.

أما سجلها الاقتصادي فحدث عن خسائره ولا حرجن فلأول مرة تاريخها تتعرض المملكة السعودية لكل تلك الخسائر الاقتصادية، ولأول مرة تعاني ميزانية المملكة من العجز الذي تعانيه في ظل قيادة محمد بن سلمان.

فهل تستمر المملكة نحو الانحدار أم تدركها العناية الإلهية بمن يصحح مساراتها؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية