في الوقت الذي يعمل فيه بن سلمان بكامل جهده من أجل إنهاء مدينته التكنولوجية نيوم، وعلى رغم الكثافة السكانية التي تشهدها المنطقة، في مراكز وقرى الجانب الشرقي لمحافظة الحناكية، وتوفر الكثير من المرافق، إلا أن سكان المنطقة يشتكون من عدم توافر البنوك في المنطقة، وانعدام ماكينات الصراف الآلي، التي تيسر للمواطنين صرف مرتباتهم وإنهاء تعاملاتهم النقدية والمالية والمصرفية، حيث قال الأهالي بأنهم يعانون للوصول لأقرب ماكينات صراف آلي، حيث يقطعون مسافات طويلة جدا سواء لسحب أموالهم أو إيداع ما يحتاجونه لإنهاء معاملاتهم البنكية.
تفاقمت الأزمة في مراكز الهميج والحسو وهدبان وبلغة وطلال وبطحي والمحامة والقرى الأخرى التي تبعد عن محافظة الحناكية ما بين الـ 70 كلم والـ 200 كلم.
خليف السحيمي أحد مواطني المنطقة من مركز الهميج، قال إن تجاهل الدولة والبنوك بشكل عام لمراكز المحافظة أمر غير مفهوم، في ظل كثافة سكانية عالية في المراكز، ومن بينهم كبار السن والمستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي، وهؤلاء من المشقة عليهم أن يصلوا إلى ماكينات صراف آلي تبعد عنا أكثر من 50 كيلو، وهو أمر غير معقول.
عبدالله الجعفري أحد مواطني مركز هدبان، قال: إن عدم وجود ماكينات صراف آلي تخدم على المواطنين في المركز، يذكرنا بالعصور البدائية، فكيف تكون كافة التعامل في المملكة والعالم الآن عبر الإنترنت والبنوك، وتوجد مراكز كامة تابعة لمحافظة الحناكية لا يوجد بها ماكينة صراف آلي واحدة، لا لبنك من بنوك الدولة، ولا للبنوك الخاصة، وهو ما يضطرنا للسفر من أجل إنها معاملاتنا وبالأخص في أيام الشهر الأولى، من أجل سحب الرواتب، ومعاشات الضمان الاجتماعي لكبار السن من أهلنا.
علي البدراني من المواطنين المقيمين في مركز بلغة تحدث عن أزمة أهل المركز قائلا: إن الجزء الشرقي لمحافظة الحناكية يشكل مساحة كبيرة وتضم مراكز وقرى، ويسكن فيه بها آلاف المواطنين، وعلى رغم هذا لم تشفع لنا نداءات كبار السن لدى الدولة، حتى تسعى في توفير عدد من ماكينات الصرف في المراكز المختلفة للمحافظة، إننا محرومون من سهولة إنهاء تعاملاتنا المصرفية، وناشدنا مؤسسة النقد كثيرا من أجل إلزام المصارف بتوفير فروع لها في المراكز التابعة للمحافظة، أو تعيين موظفين لإنهاء تعاملاتنا بدلا من السفر الذي قد تصل مسافته في بعض الأحيان لأكثر من 100.






