خلال الفترة الماضية والتي ظهر فيها على الساحة السياسية لم يترك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسيلة أمنية أو اقتصادية أو صحية يستطيع من خلالها التجسس على مؤسسات الدولة وأبنائها، إلا عمل بها، مدعيا أن كل ذلك يصب في مصلحة المشروعات القومية التي يستهدف بها تحقيق الرخاء للمواطنين فى المملكة، وتوفير فرص العمل، وزيادة الدخل للفرد، وهو مالم يتحقق منه شيء حتى الآن، بل بات الأمر أشد سوءا من قبل.
وفي خطوة وهمية جديدة أعلن بن سلمان عن برنامجه “شريك”، وتقوم فكرة البرنامج عن فكرة العمل بين القطاع العام والقطاع الخاص في المملكة السعودية، لينتج عنه وفقا لرؤية بن سلمان، ضخ استثمارات جديدة كبيرة تبلغ قيمتها قرابة الـ 12 تريليون ريال سعودي، خلال السنوات التسع القادمة، وسوف يتم ضخ كل تلك الاستثمارات وفقا لرؤية بن سلمان، تحت مظلة “الإستراتيجية الوطنية للاستثمار” بالتعاون مع 24 شركة سعودية، تقوم جميعها بتحويل جزء من أرباحها، لتستثمر في مشروعه الجديد.
في السياق نفسه، قيم المختصون والمراقبون ما أعلن محمد بن سلمان، بأنه خطوة تعبر عن فشله فيما مضى من مشروعات إعلامية لا أثر لها في الواقع، ولو كانت مشروعاته السابقة ناجحة لظهر آثارها على المجتمع، وواقع الفقر، ومعدلات البطالة في المملكة، ولكانت كافية لأن ينشغل بها محمد بن سلمان عن أي مشروع آخر، لكن ما يحدث من إطلاق مشروع جديد كل شهر وآخر دليل على فشل منظومة بن سلمان الاقتصادية، وكذلك فشله في تسويق مشروعاته لدى الأجانب، حيث لم تلق قبولا حتى الآن عند المستثمر الأجنبي، لعلامات كثيرة تضعها الدول حول سياسات بن سلمان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وعن أزمة إجبار الشركات العالمية لنقل مقراتها إلى الرياض، وانسحابها من سوق دبي، قال طارق فضل الله، الرئيس التنفيذي لوحدة الشرق الأوسط في “نومورا أسيت”: لقد رأينا الحكومة تستخدم عصا لجذب المستثمرين الأجانب إلى السعودية، والآن يستخدمونها على المستثمرين المحليين أيضا، وأضاف إنني لست من المعجبين بالتدخل الحكومي في القطاع الخاص، لكن السعودية لديها طرق محدودة لتحفيز الشركات على العمل في أسواقها، والاستثمار في مشروعاتها التي تعلن عنها كل يوم وآخر.
المراقبون الدوليون قالوا بأن تلك الخطوات التي يتخذها بن سلمان كل فترة وأخرى، بإطلاق مشروعات جديدة، تدل على فشل منتدى دافوس الصحراء، لذلك يحاول بن سلمان الآن إجبار القطاع الخاص على العمل معه، من أجل تحريك الوضع الاقتصادي المتردي، فقد كان بن سلمان من خلال سياسات متهورة معتقدا أن المستثمر الأجنبي سوف يجبر على العمل في المملكة، كما أنم المستثمرين سيأتون إليه تباعا يطلبون من السماح لهم بالاستثمار في أحلامه، لكنه فوجئ بأنهم قد أتوا بحثًا عن أموال صندوق الاستثمارات السعودي، والاستفادة من ملياراته المهدرة بلا رقيب، فهم يرون أنفسهم ليسوا أقل شأنا من رجل الأعمال الياباني ماسايوشي سون، الذي استطاع الحصول 45 مليار دولار في اجتماع استغرق أقل من ساعة.
وهنا يبقى السؤال، هل يكتفي بن سلمان بما أطلقه من مشروعات ويترفق بالمواطن السعودي، بالتوقف عن نشر أوهام المشروعات العملاقة الجديدة؟تى يترفق بن سلمان بالمواطن السعودي ويتوقف عن نشر أوهام المشروعات العملاقة الجديدة؟شمشمتى يترفق بن سلمان بالمواطن السعودي ويتوقف عن نشر أوهام المشروعات العملاقة الجديدة؟روعات سابقة، والتي هي في حقيقتها أوهام كاذبة، ويترفق بالمواطن السعودية الذي ملّ من تلك الطريقة التي هي أبعد ما تكون عن احترام عقله وذاكرته؟






