في تقرير لها قالت مجلة ذي إيكونوميست الدولية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ أن تولى منصبه، وهو يقود المملكة السعودية إلى الهاوية، ولم يعد يُرى مستقبل المملكة في الأفق إلا مظلما، وأرجعت المجلة ذلك إلى سياسات بن سلمان السياسية والاقتصادية الطائشة التي تفتقد إلى الخبرة، والتي لا يرى لها أثرا في الواقع.
ووصفت المجلة سياسات المملكة الخارجية أصبحت تتسم بالأداء الكارثي منذ أن تولى الملك سلمان حكم البلاد، وانقلب ابنه محمد على الأمير بن نايف ليتولى ولاية عهد الملك، وصار هو المحرك والحاكم الفعلي للبلاد، حتى باتت السعودية تفتقر إلى أي أخبار جيدة على كافة مستوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بفعل الإجراءات التي أغضبت المواطنين .
واستشهدت المجلة بحرب اليمن التي وصفتها بالكارثة المستمرة، وحصار قطر ثم التراجع عنه، للدلالة على السياسة الخارجية المتهورة التي تفتقد إلى معايير الخبرة السياسية والحكمة.
كما أشارت المجلة إلى محاولة الاختطاف الغريبة التي قامت بها المملكة لرئيس وزراء لبنان آنذاك، واعتقال النشطاء ورموز المجتمع السعودي من كافة الاتجاهات، وتهديد رجال الأعمال وإجبارهم على تقاسم أموالهم، وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، كل تلك الممارسات التي لم تزد من نفوذ المملكة، بل انتقصت من قدرها إقليميا على كافة المستويات.
وقالت: لم يكن أي من هذا مفيدًا في جذب الاستثمار الأجنبي للمملكة، الذي يحتاجه محمد بن سلمان لنقل الاقتصاد السعودي بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط.
كما أشارت المجلة إلى أن الاستثمار الأجنبي في المملكة قد تعرض للتراجع من 8.1 مليار دولار في عام 2015 إلى 1.4 مليار دولار في عام 2017، بسبب سياسات بن سلمان في حق المنشآت الاقتصادية ورجال الأعمال.
وعن رؤية بن سلمان المعروفة برؤية 2030 قالت المجلة: إن رؤية بن سلمان للإصلاح الاقتصادي ليست سوى العشرات من الخطط الفخمة والمشاريع الكبيرة غير المنفذة، وهو يهدف إلى تقليد جيرانه الناجحين والتنافس معهم.
وعن واقعه السياسي، قالت المجلة بأن بن سلمان عندما تولى العرش، لم يكن فريدا على الساحة، بل هناك العديد من المنافسين له داخل العائلة المالكة من أبناء عمومته المتضررين منه، حيث لا يزال البعض يتذمر منه في السر.
وتوقعت المجلة في الوقت ذاته أن الحوار الجاري بين السعودية وإيران لن يجلب للمملكة مكاسب استراتيجية، واعتبرته نوعا من محاولات تقليل خطر نشوب صراع مفتوح مع طهران، فعلى مدار سنوات حكمه وتوليه السلطة في المملكة لم يثبت محمد بن سلمان شيئا أكثر منه أنه مهووس بالسلطة وديكتاتور فاسد، كرس الاستبداد وحارب أي مشاركة سياسية أو دعوة للفصل بين السلطات.






