في تصريحات أخيرة لها كشفت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)، تقاضي شركة أمريكية تختص بمجال العلاقات العامة الملايين من السعودية مقابل تبييض وجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في محاولة لمحو انتهاكات حكومته بشعب المملكة، والاعتقالات التعسفية وحملات التعذيب التي تحدث كل يوم وآخر بحق رموز المجتمع.
وقد أسس بيتروزيلو المدير الإداري لشركة العلاقات العامة الدولية Qorvis Communications، وشريك منذ فترة طويلة مع حكومة السعودية، الشركة التي تتخذ من العاصمة الأمريكية مقرًا لها في عام 2000، وهو يتلقى مبالغ مالية من الحكومة السعودية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ضد الولايات المتحدة.
وحاول بيتروزيلو في ضمان استمرار الدعم العسكري الأمريكي للملكة من خلال دوره في الشركة، ومحاولة مساءلة المملكة عن ملفات انتهاكاتها المتكررة والمتصاعدة، والتغافل عن دورها المشبوه في الأزمة الإنسانية في اليمن بسبب الحرب المستمرة دون نهاية ولا نتائج ملموسة، وكذلك غض الطرف عن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والمتورط فيها ولى العهد السعودي شخصيا.
حاولت الشركة التي اشترى بن سلمان ذمتها، تقديم صورة معاكسة للحقيقة تماما، عن سجل الحكومة السعودية في مجال حقوق الإنسان، والمعروف بالمشوه بالانتهاكات، من خلال تعزيز التواصلات للمنظمات التي تعمل على تبييض انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة السعودية مقابل الحصول على ملايين الدولارات.
كشفت المنظمة الديمقراطية أيضا عن خلافات وقعت بين الشركاء في شركة Qorvis حول قرار الشركة بتمثيل الحكومة السعودية، حيث ترك ثلاثة من الشركاء المؤسسين الشركة في 4 ديسمبر 2002 بسبب مخاوف أخلاقية عند العمل مع الحكومة السعودية، وذلك في أعقاب هجمات 11 سبتمبر في بلادنا.
وأوضحت المنظمة أنه ومنذ عام 2001، تلقت شركة Qorvis النصيب الأكبر من الأموال من حكومة السعودية، أكثر من كافة جماعات الضغط في أمريكا، أو شركة علاقات عامة تعمل لصالح الحكومة السعودية، بمبلغ كبير قدره 124.096.489 دولارًا.
وأشار بيرتون أيضًا إلى أن الحكومة السعودية كانت تدفع لشركة Qorvis 200 ألف دولار شهريًا،من أجل الضغط على صناع القرار داخل الإدارة الأمريكية من خلال سجلات حقوقية مزورة، تعتمد على تلفيق تهم للمعارضين الذين يتم الزج بهم في السجون، أو النشطاء الذين يتم اعتقالهم، أو حرمانهم من حقوقهم في بلادهم حال هروبهم من بطش الحكومة السعودية.






