لماذا تفشل حكومة بن سلمان في جذب الشركات متعددة الجنسيات إلى السعودية (2)

لماذا تفشل حكومة بن سلمان في جذب الشركات متعددة الجنسيات إلى السعودية (2)

لماذا تفشل حكومة بن سلمان في جذب الشركات متعددة الجنسيات إلى السعودية (2)
لماذا تفشل حكومة بن سلمان في جذب الشركات متعددة الجنسيات إلى السعودية (2)

على رغم ما يمتاز به اقتصاد المملكة السعودية، إلا أن هناك مجموعة كبيرة من التحديات التي تضعف قدرة حكومة بن سلمان على تطبيق قرار إجبار الشركات العالمية على الدخول قسرا إلى أسواق المملكة، من بين تلك التحديات ما يلي:-

1- – تأخر عملية الإصلاح والتنمية، ويرجع السبب وراء ذلك في العجز الذي ظهر في ميزانية السعودية، وتبني إجراءات تقشفية قاسية على المواطنين، وما ما عطّل العمل على تنفيذ مشروعات رؤية 2030، الأمر الذي ترتب عليه ضعف تنوع الاقتصاد كما وعد بن سلمان، وتأخر إنهاء مشروعات الرؤية ، ما أثر بالسلب على صورة ولي العهد الذي حذره الكثير  من وهم خطته، كما عمل على زيادة هروب الاستثمارات الخارجية من أسواق المملكة.

2- التأثيرات البالغة التي أصابت الاقتصاد السعودي بسبب جائحة كورونا، حيث كانت المملكة السعودية من أكبر الدول تأثرا بسبب اعتمادها الكامل على النفط، الذي أهبطت أسعاره إلى مستويات غير مسبوقة خلال أشهر الغلق والحظر العام الذي انتهجه العالم أجمع، وهو ما يجعل المملكة رهينة لتقلبات أسواق الطاقة، وأسعار النفط في أسواق الاستثمار عالمياً.

3- التغيرات السياسية السلبية التي تمت داخل دولاب الحكم السعودي، بعدما قام بن سلمان بمساعدة والده على الانقلاب على الأسرة الحاكمة، والسير في مسار سياسي غير متناغم مع سياسات عمل الشركات الأجنبية، والخوف الذي انتاب العالم من هجمية النظام بعد فضيحة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتمزيق جثته داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، فضلا عن حملات الاعتقالات الواسعة التي طالت رموز المجتمع من رجال الأعمال والسياسة والاقتصاد والعلم والحقوقي والدعوي، والزج بالجميع في السجون من دون محاكمات عادلة تصون حقوق المواطنين أو ترعى إنسانيتهم، ما أدى إلى تزايد شكوك الشركات العالمية في النظام القضائي السعودي برمته، وضياع حقوقهم إذ ما تعرضت الشركات لأي مشكلات مع الحكومة أو رجال الأعمال التابعين للسلطة.

4- المعانة التي يشكو منها السوق السعودي، مثل ضعف بيئة العمل بسبب افتقاره إلى القوانين الملزمة والواضحة والقادرة على التعامل مع التحديات التي تفرضها اختلافات الشركات الدولية، وكذلك العشوائية في اتخاذ القرارات،  وغياب الهيكلية الواضحة في تنفيذ إجراءات واحتياجات السوق، فضلا عن ترهل القطاع العام وضعف القطاع الخاص. كل تلك المشكلات خلقت سوقا اقتصاديا طاردا للاستثمارات الأجنبية.

5- استمرار حرب اليمن، وما ترتب على اقتصاد المملكة جراء تلك الحرب من خسائر مادية بالغة، فضلا عن أن سجل المملكة الحقوقي والسياسي بات ملوثا بسبب الجرائم التي مارستها حكومة المملكة في حق الشعب اليمني، وهو ما زاد من إحجام الشركات العالمية عن الاستثمار في أسواق المملكة.

وعلى رغم ما يقوم به بن سلمان كل يوم وآخر من حملات دعاية في داخل المملكة وخارجها، لا تزال معظم الشركات الدولية تتعامل مع السعودية بنفس وجهة النظر السائدة باعتبارها مصدرا لرأس المال، ولا ترقى لأن تكون وجهة استثمارية آمنة، فلماذا لا يغير بن سلمان سياساته مستعينا بأهل العلم بدلا من تبديد مقدرات المملكة على سياسات جاهلة بالحياة والاقتصاد والسياسة والاجتماع، ويتخلص من عقدة إدمان الألعاب الإلكترونية التي يحرك المملكة وفقا لملكاته الفائقة فيها بحكم تربيته طوال السنوات الماضية؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية