وكالة بلومبرغ الاقتصادية تشكك في توقعات السعودية تحقيق فوائض مالية عام 2022

وكالة بلومبرغ الاقتصادية تشكك في توقعات السعودية تحقيق فوائض مالية عام 2022

وكالة بلومبرغ الاقتصادية تشكك في توقعات السعودية تحقيق فوائض مالية عام 2022
وكالة بلومبرغ الاقتصادية تشكك في توقعات السعودية تحقيق فوائض مالية عام 2022

بشأن تقديرات أعلنتها الحكومة السعودية زعمت فيها تحقيق فائض مالي في ميزانية عام 2022 بعد استمرار العجز لسنوات متتالية، قالت الوكالة الدولية المتخصصة في الاقتصاد “بلومبرغ”: إن حكومة المملكة السعودية عززت توقعاتها لإيرادات العام المقبل، إذا استمر ارتفاع سعر النفط، وتزايدت معدلات إنتاجه وفق ما ترجوه المملكة، من أجل تحقيق أول فائض في الميزانية منذ ثماني سنوات، بحيث يكون معدل نمو هذا العام هو الأعلى منذ عام 2011.

كما اعتبرت الوكالة الدولية أن توقعات الحكومة السعودية هي بمثابة تحول حاد بعد الاضطرابات الحادة التي ضربت سوق الطاقة، وأزمات وباء كورونا المتكررة، في محاولة لإيهام الرأي العام بتعافي غير محدود للاقتصاد السعودي من أزماته التي تعرض لها بشدة في المرة الأولى له.

كما أشارت الوكالة إلى أن الحكومة السعودية قد لجأت إلى تخفيف آثار تقلبات أسعار النفط وخسائرها الفادحة من خلال فرض إجراءات تقشفية، ووضع خطط أنفاق أقل من أجل توفير إيرادات لمواجهة أزمات مستقبلية، على أن يتم تحويل الإيرادات الفائضة أولاً إلى الاحتياطيات الحكومية التي يحتفظ بها البنك المركزي، ثم يتم تخصيصها لصندوق التنمية الوطنية، أو صندوق الاستثمارات العامة ، التي تسيطر عليهما الدولة.

وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن الحكومة قد لجأت إلى مضاعفة أسعار قيمة الضريبة المضافة على المواطن السعودي، ورفع كافة أسعار الخدمات الحكومية، لمحاولة تحديد سقف للإنفاق غير المرتبط بالدخل النفطي، تأمل وزارة المالية السعودية أن تتمكن من تقليل دورات الازدهار والكساد التي ميز اقتصادها في الماضي، كل ذلك لزيادة الإيرادات الحكومية من أجل التخفيف من تأثير انهيار العام الماضين ولا شك بأن المملكة قد نجحت في رفع قيمة الإيرادات غير النفطية من جيوب المواطنين، لكنها في نفس الوقت ضغطت على الأسر والشركات ذات الدخل المنخفض، وبالأخص عندما أعلنت المالية السعودية استمرار معدلات رفع الخدمات لخمس سنوات متتالية على المواطنين بعيدا عن معدلات أرباح النفط بالارتفاع أن الانخفاض.

في السياق ذاته كان صندوق النقد الدولي قد قدر في أكتوبر تشرين الأول أن السعودية بحاجة لسعر نفط قدره 72.40 دولاراً للبرميل لموازنة ميزانيتها العام المقبل، كما حددت وكالة الطاقة الدولية أن يصل إنتاج المملكة السعودية من النفط إلى متوسط ​​10.7 مليون برميل يوميًا في عام 2022، وهو ما يعد أعلى متوسط ​​سنوي على الإطلاق.

كذلك قالت الحكومة السعودية إن الديون الحكومية التي تزايدت خلال العامين الماضية حتى وصلت إلى معدل 32% من الناتج الاقتصادي السعودي، ستبدأ بالتراجع من بداية عام 2023 المالي، وفقا لإجراءات ستتخذها الحكومة بنت توقعاتها عليها، كما صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن على الحكومة السعودية تلتزم في ميزانية 2022 بحجم الإنفاق المخطط له على المدى المتوسط، متوقعا أن يبلغ العجز في عام 2021 نحو 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 2.11 في المائة في عام 2020.

جدير بالذكر بأنه عقب انهيار أسعار النفط منذ 2014 شهدت الميزانيات العامة للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي عجزا كبير، وفي هذا الصدد أعلن الجدعان أن موعد تعديل قيمة ضريبة القيمة المضافة على المواطنين والمقيمين في المملكة مرتبط بتحسن الأوضاع المالية والاقتصادية، مؤملا في الوقت ذاته ارتفاع الإيرادات من أجل تعزيز الاحتياطيات الحكومية، ودعم الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة والنظر في إمكانية التعجيل في تنفيذ بعض البرامج والمشاريع الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي أو سداد جزء من الدين العام حسب ظروف السوق، بعدما تفاقمت معدلات الدين خلال السنوات الماضية، بسبب أزمات النفط، وسوء السياسات الاقتصادية المطبقة في المملكة بإرشادات ولي العهد محمد بن سلمان.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية