2021 عام آخر مضى من حكم بن سلمان .. فكيف كان وضع السعودية فيه؟ (2)

2021 عام آخر مضى من حكم بن سلمان .. فكيف كان وضع السعودية فيه؟ (2)

2021 عام آخر مضى من حكم بن سلمان .. فكيف كان وضع السعودية فيه؟ (2)
2021 عام آخر مضى من حكم بن سلمان .. فكيف كان وضع السعودية فيه؟ (2)

 عام مليء بالإعدامات

لم يمر عام ٢٠٢١ على المملكة بحال أفضل من سابقه بسبب سياسات ولي العهد السعودي القاصرة، فقد أعربت المنظمة الأوروبية السعودية عن قلقها إثر انعدام شفافية الحكومة السعودية في التعامل مع ملف الإعدامات في قضايا القاصرين، فقد أكدت أحكام الإعدام المنفذة زيف الادعاءات السعودية  بشأن إصلاحات النظام القضائي بعدما تضاعفت أرقام الأحكام المنفذة عن 2020، حيث ارتفعت الإعدامات المنفذة خلال 2021 من 27 إلى 66  أي ارتفعت بنسبة 144% بينهم قاصر واحد على الأقل.

 والسؤال الذي بات يطرح نفسه هو، كيف يمكن الوثوق بإعلان وقف الإعدامات في ظل فوضى لوائح التهم التي يواجه على أساسها المعتقلون عقوبة القتل؟ حيث أنه لم يتم تقنين وقف أحكام الإعدام بجرائم المخدرات، ولم تستبدل الأحكام الحالية، ومازال المعتقلون يواجهون مصيرا مجهولا، كما أن القاصرين الذين يواجهون أحكام الإعدام سيتم إعادة محاكمتهم، بحيث لا تتجاوز  أقصى عقوبة 10 سنوات.

بعد عشرات حالات الإعدامات التي تم تنفيذها، ما زالت حياة 5 قاصرين على الأقل مهددة بالإعدام، من بينهم عبد الله الحويطي، الذي اعتقل بعمر 14 عاما.

كذلك تلقت السعودية عدة رسائل دولية محملة  بانتقادات كثيرة بسبب الحكم على الحويطي رغم صغر سنه، فضلا عن الشوائب الموجودة بالقضية، وبناء على تلك الانتقادات نقضت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحق الحويطي، وبدأت جلسات محاكمة جديدة له، لكن الإدعاء العام لم يغير ادعاءاته خلال الجلسة الأولى التي عقدت بعد نقض الحكم.

في السياق نفسه رصدت المنظمة الأوروبية قضايا تعود لأربع قاصرين آخرين يواجهون خطر الإعدام، هم حسن زكي الفرج، سجاد آل ياسين، يوسف المناسف، وجلال اللباد.

كما وثقت المنظمة الأوروبية السعودية انتهاكات عديدة  لكافة مراحل اعتقال ومحاكمة المحسن، من ذلك التعذيب لانتزاع الاعترافات والحرمان من حقه في الدفاع عن النفس.

وأشارت المنظمة إلى أن السعودية قد أعدمت تعزيرا عددا من الأشخاص، بينهم عدنان الشرفا، وأحمد الجنبي، ومكي آل عبيد، الذين لم تتمكن المنظمة من رصد أسمائهم في قوائم المهددين بالإعدام أو المعتقلين من قبل، وهذا من شأنه أن يضاعف المخاوف على حياة أفراد آخرين لم يتم توثيق قضاياهم بسبب سياسة فرض الصمت على المجتمع المدني.

وقد تمكنت المنظمة من رصد 42 قضية من بينهم الشابين أسعد شبر، ومحمد الشاخوري، اللذين طالبت الأمم المتحدة السعودية بوقف أحكام الإعدام بحقهما، تزامنا مع مطالبة النيابة العامة بتتفيذ الإعدامات بحق العشرات من بينهم سلمان العودة وحسن المالكي، وما زالت السعودية تهدد حياة عشرات المعتقلين، حيث أكدت المنظمة انطواء تلك القضايا على انتهاكات عدة منها التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى الأحكام التعسفية، وعدم تبليغ العائلات بموعد تنفيذ الحكم، وحرمانهم من وداع ذويهم، ولم تكتف بذلك بل إن السعودية تمارس تعذيبا نفسيا مستمرا بحق عائلات ضحايا أحكام الإعدام، حيث تحتجز جثامين الذين يتم إعدامهم، وتحرم العائلات من حقها في الدفن، وبحسب ما رصدته المنظمة فإن السعودية تحتجز 91 جثمانا لأفراد تم قتلهم منذ عام 2016.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية