حرية الصحافة:
لا يزال عداء السلطات السعودية للصحفيين مستمرا، فقد وُضع ولي العهد” محمد بن سلمان” على قائمة “الوحوش السالبة لحرية الصحافة” لعام 2021 حسب تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، التي أشارت إلى أن بن سلمان يترأس نظاماً ملكياً لا يبدي أدنى تساهل مع الإعلام الحر، ففي عام 2021 احتلت السعودية المركز 170 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة.
ويأتي هذا تزامنا مع استمرار سجن 32 صحفيا على الأقل في ظل انعدام وسائل الإعلام الحرة، وتشديد المراقبة على الصحفيين في الداخل والخارج، إضافة إلى الرقابة المشددة على وسائل التواصل الاجتماعي.
قدمت منظمة مراسلون بلا حدود، في مارس 2021 شكوى ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وغيره من كبار المسؤولين السعوديين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إلى المدعي العام الألماني لمحكمة العدل الفيدرالية، أفادت بأن بن سلمان يستخدم أشكالا متعددة للقمع، من تجسس وتهديدات ترقى أحياناً إلى الاختطاف والتعذيب.
وفي السياق ذاته ما زالت ممارسة سياسة الإفلات من العقاب مستمرة، فبعد مرور 3 أعوام على قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا، لم تحاسب السعودية المسؤولين الفعليين، كما لم تحاسب قتلة المصور حسين الفرج الذي قُتل خلال تصويره مظاهرات القطيف 2012.
المدافعون عن حقوق الإنسان:
في ظل انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة فإن معظم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان لا يزالون عرضة للانتهاكات، فبرغم أن السجون ما تزال ممتلئة بالعديد منهم، يتعرض الذين لم يعتقلوا بعد لانتهاكات متعددة، من التضييق إلى المنع من السفر والملاحقة، فعلى سبيل المثال استمرت معاناة المدافع عن حقوق الإنسان محمد القحطاني، الذي أدى سوء المعاملة التي تعرض لها مع عدة نشطاء آخرين إلى إعلانهم الإضراب عن الطعام.
من جانبها وجهت منظمات عالمية لحقوق الإنسان انتقادات حادة للسعودية بسبب سجن كثير من المدافعات عن حقوق الإنسان؛ أرغمتها على إطلاق سراح عدد منهن، من بينهم لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، لكن خروجهن ترافق مع استمرار التضييق عليهن، حيث مازلن ممنوعات من السفر، وممارسة أي نشاط مجتمعي، وإخضاعهن لنص المادة 4 المعدلة من نظام الخدمة المدنية عليهم، التي تشترط فيمن يتم تعيينه في إحدى الوظائف أن يكون حسن السيرة والسلوك، وغير محكوم عليه بعقوبة السجن لمدة تزيد عن سنة، كما يتطلب تعيينهم في معظم الأحيان القيام بتدقيقٍ أمني.
حقوق المرأة:
تحاول السلطات السعودية منذ سنوات الترويج لسلسلة إجراءات تهدف إلى تحسين حقوق المرأة على حد زعمها، حيث أوقفت حظر قيادة السيارات للنساء، ومنحتهن بعض الحقوق الأساسية.
لكن تلك الإصلاحات لم تكن كافية لتمكين جدي للنساء أبعد من الدعاية السياسية، فحتى اليوم ما زال أبناء المرأة السعودية محرومين من حقهم في الجنسية، كما أن النساء بحاجة موافقة ولي الأمر في عدة مواضيع من بينها الخروج من السجن، والرعاية الصحية، غير أن الرجال ما زال بإمكانهم رفع دعاوى ضد بناتهم، أو زوجاتهم، أو قريباتهم بتهمة “العقوق”.
وبينما تتغنى السلطات السعودية بإصدار قانون الحماية من الإيذاء بهدف محاربة العنف ضد النساء، مازال العنف ضد المرأة السعودية مستمرا في ظل قصور القانون، وغياب الآليات الفاعلة، فبحسب المنظمة الأوروبية السعودية ما زالت المعنفات تخشين اللجوء إلى الأجهزة الرسمية المخولة بحمايتهن ومعاقبة المسؤول عن العنف.
ومازالت سياسات ابن سلمان في مصادرة الحريات وتكميم الأفواه وانتهاك حقوق الإنسان مستمرة.






