بعد سنوات من العجرفة والتكبر لم يعد أمام بن سلمان إلا حلا واحدا للنجاة من مغبة حرب اليمن

بعد سنوات من العجرفة والتكبر لم يعد أمام بن سلمان إلا حلا واحدا للنجاة من مغبة حرب اليمن

بعد سنوات من العجرفة والتكبر لم يعد أمام بن سلمان إلا حلا واحدا للنجاة من مغبة حرب اليمن
بعد سنوات من العجرفة والتكبر لم يعد أمام بن سلمان إلا حلا واحدا للنجاة من مغبة حرب اليمن

بعد هجمات سبتمبر 2019  على منشآت معالجة النفط في بقيق وخريص، تم إطلاق طائرات مسيرة من شمال المملكة إلى داخل الأراضي السعودية، ثم حُولت مسارها لمهاجمة المنشآت من اتجاه غير خاضع للرقابة ولا الأنظمة دفاعية، بل إنها لم تكن لتكتشف حتى لو تم توجيه رادارات باتريوت لحماية المصافي لأنها تميل إلى التحليق على ارتفاع منخفض.

 وعن تكلفتها فإن الطائرات المسيرة تتكلف جزءً قليلا مما تكلفه الصواريخ الباليستية – أو استخدام نظام باهظ الثمن مثل باتريوت، أو حتى الأنظمة المنافسة الأرخص- ضد الطائرات المسيرة هو عرض اقتصادي خاسر، على الرغم من أن المملكة أظهرت القدرة على استيعاب تكاليف نشر منظومة باتريوت، كما أن استخدام القوات الجوية السعودية لصواريخ جو-جو متقدمة ومتوسطة المدى، أو صواريخ أمرام AMRAM للتعامل مع الطائرات المسيرة أثناء طيرانها يعد مكلفا كذلك.

وبينما تتعامل المملكة من موقع مَن يتمتع بالقوة المالية، وترى في تبادل الصواريخ باهظة الثمن مقابل الطائرات المسيرة الرخيصة أمرًا مقبولاً، فإنها تستهلك مخزونها من الصواريخ -التي وفرتها الولايات المتحدة- بسرعة أكبر مما هو مخطط، فظاهريا لا ينبغي أن يشكل هذا مشكلة كبيرة لإدارة بايدن، إذا كان هناك ما يسمى سلاحًا “دفاعيًا”، فإن باتريوت يملأ الفاتورة بالتأكيد – إنه صاروخ أرض-جو، يحتوي الإصدار الأحدث منه (المسمى PAC3) على رأس حربي خامل، وبالتالي لا يمكن تحويله للقيام بأي دور أرض-أرض، وهو في خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات (العشوائية) المتواصلة ضد المدن السعودية، بما في ذلك الهجوم على الرياض في أوائل ديسمبر.

 في السياق نفسه يوجد انشقاق كبير في حزب الرئيس بايدن في الكونجرس بسبب توفير  المزيد من صواريخ باتريوت وأمرام (AMRAAM)،  لتزويد السعودية بأسلحة “دفاعية”.

إن معظم معدات وصواريخ باتريوت لا تباع للمملكة من خلال نظام المبيعات العسكرية الخارجية لحكومة الولايات المتحدة، وإنما كمبيعات تجارية، ويعني هذا أنه يتم منح الترخيص للشركة المصدرة، ويصبح بعدها ساري المفعول لمدة تصل إلى أربع سنوات، وبذلك فإنه لا يوجد تدقيق روتيني آخر للكونجرس حتى انتهاء صلاحية الترخيص، ففي الأشهر الأخيرة اشترت المملكة أكثر من 100 صاروخ باتريوت PAC2 (تحمل رأسًا حربيًا متفجرًا، بدلاً من الرأس الخامل كما في PAC3) دون أي إخطار للكونجرس، كما تتقدم المملكة حاليا بطلب لسد النقص في مخزونها من صواريخ باتريوت، نظريا ينبغي أن يكون هذا أيضًا أمرًا سهلاً لأن من الصعب التفكير في دور هجومي لصواريخ باتريوت مقارنةً بصواريخ أمرام (AMRAAM)- لكن مستوى استياء الكونجرس من المملكة قد ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة، وربما إذا تم تعطيل نظام الدفاع الجوي السعودي الذي كلف عدة مليارات من الدولارات – والذي يتكون من شبكة باهظة الثمن من منصات الإطلاق والرادارات، وأنظمة التحكم القتالية ومعدات الدعم-  بسبب نقص الصواريخ، فإن هذا سيشكك في مصداقية الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها، لذا فإن الحل المثالي المرتقب والأخير  لتحديات نقص الأسلحة في السعودية، هو العمل مع جيرانها للتوصل إلى حالة لا تكون فيها بحاجة ماسة للدفاعات الصاروخية، وهو ما يعد في إرغاما لأنف بن سلمان بعد سنوات من التكبر والعجرفة.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية