كشفت فضيحة محاكمة سفير سابق حجم الفساد المستشري في ملق الحج والعمرة بإشراف إدارة الدولة السعودية، الأمر الذي يعزز طلبات الكثير من المسلمين حول العالم تدويل قضية الحج والعمرة، حيث حكمت محكمة سعودية بسجن سفير سابق لمدة 6 أعوام وغرامة مالية مع مسؤولين على خلفية تورطهم بقضايا فساد واستغلال الوظيفة العامة، وكان من بين التهم الموجهة لهم بيع تأشيرات عمرة.
صحيفة عكاظ السعودية قالت إن السفير السابق (لم تذكر اسمه) قد تم تغريمه بـ300 ألف ريال (80 ألف$)، لإدانته باستغلال وظيفته وبيع تأشيرات عمرة بما يحقق مكاسبه الشخصية.
كما أوضحت الصحيفة أن الدبلوماسي أدين بالسجن بعدما أثبت المحكمة عليه استغلال منصبه، وتلقيه رشى أثناء عمله بإحدى الدول، لقاء تسهيل وبيع تأشيرات العمرة.
جدير بالذكر بأن قضايا فساد من العيار الثقيل قد هزت الرأي العام السعودي خلال الفترات الماضية، حيث تم اعتقال 172 موظفا في وزارات سيادية من قبل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) بعد أن فاحت رائحة فسادهم في أنحاء السعودية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها صباح اليوم السبت أنها نفذت 6061 جولة رقابية، وحققت مع 512 شخصا، وقالت أن المتهمين الموقوفين ينتمون إلى جهات عدة، منها وزارات الدفاع، والداخلية، والحرس الوطني، والخارجية إضافة إلى وزارة الصحة، والرئاسة العامة، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأشارت هيئة الرقابة في السعودية إلى أن أبرز جرائم هؤلاء متعلقة بالفساد المالي والإداري مثل الرشوة واستغلال النفوذ الوظيفي وإساءة استخدام السلطة والتزوير، كما دعت إلى الإبلاغ عن أي شبهات فساد مالي أو إداري
من جانبها أدانت مؤسسات لمكافحة الفساد فساد إدارة بن سلمان، وقالت أن السلطات السعودية تتعمد توظيف منابر الحرمين في خدمة سياساتها وتوجهاتها الداخلية والخارجية دون اعتبار لحرمة وقداسة الحرم، بعدما بات المنبر يستخدم لإلقاء خطب تتضمن مواقف سياسية، ومهاجمة الحركات الإسلامية التي لا يرضى عنها بن سلمان.
كما استخدم بن سلمان وزارة الأوقاف لمهاجمة كافة المناهضين لسياساته القمعية التي يفرضها على الشعب، حتى وصل سوء تسيس الحرمين ومنابر المملكة من السلطات السعودية حد مباركة الانقلابات العسكرية ودعنها في دول الربيع العربي والتحريض على أي تحركات شعبية تطالب بالحريات العامك في البلاد، فضلا عما فعله بن سلمان حين أقدم على القطريين من الحج إلا عبر مكرمة ملكية تقدم لهم عبر أمير قطري معارض، وهو ما رفضه القطريون حينها، كما تعنت مع السورين واليمنيين من خلال فرض صعبة قللت من فرصهم في السفر لأداء مناسك الحج والعمرة، ومؤخرا تعمد النظام تبني تصفية حسابات سياسية في شروطه الجديدة لاستقبال المسلمين لأداء العمرة مع دول مثل الإمارات وتركيا وإيران.
كل ما سبق يعد شواهد على انتشار الفساد في مؤسسات المملكة جميعها وعلى رأسها المؤسسات الأمنية البلاد بسبب ما منحها بن سلطات من سلطات واسعة تحفظها من المحاسبة وتجعلها فوق المراقبة.






