ندد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بممارسات السُلطات السعودية في هدم وإزالة أحياء سكنية كاملة في محافظة جدة، مستنكرين تهجير السكان وعدم إعطائهم مهلة لإيجاد بدائل للسكن عوضاً عن بيوتهم التي تعرّضت للهدم بشكلٍ كامل.
حيث تصدر بالأمس وصباح اليوم هاشتاغ على منصة تويتر بعنوان #هدد_جدة حيث غرد العديد من النشطاء والمعارضين ومنظمات حقوق الإنسان ونددوا بما يحدث داخل المملكة حيث ذكر البعض أن المملكة ذكرت في بادئ الأمر أن عمليات الهدم ستتم فقط في نطاق إزالة العشوائيات ولكن ما يحدث الآن هو عملية تهجير وانتقام واضح من الشعب السعودي.
بل ووصل الأمر من قبل إلى وفاة أحد المواطنين دفاعاً عن بيته وهو ” عبدالرحيم الحويطي” الذي صرح قبل موته قائلاً ” أن هذه الدنيا تحت ولاية بن سلمان لا يؤسف عليها بُلينا في هذا الزمان بولاية الأطفال، وأفكار الصبيان، والعلماء الجبناء” .
وتأتي أعمال هدم أحياء مدينة جدة، في وقتٍ أطلق فيه ولي العهد “محمد بن سلمان”، مشروعاً استثمارياً جديداً لتشييد أربعة معالم رئيسية عالمية، هي: “دار أوبرا، ومتحف، واستاد رياضي، و الأحواض المحيطية والمزارع المرجانية”، بالإضافة إلى 10 مشاريع ترفيهية وسياحية نوعية، في إطار تنفيذ مشاريع رؤية 2030.
وغرد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين غردوا عبر وسمي #هدم_جدة” و#هدد_جدة، قالوا بدورهم إنّ “كارثةً إنسانيةً واجتماعية واقتصادية ستمسّ أكثر من مليون إنسان على أقل تقدير، حيث أنّ أمانة جدة أعطت السكان 48 ساعة، والبعض 24 ساعة فقط والبعض أمرته بالإخلاء الفوري لهدم منزله، وأضاف الناشطون أنّ “أمانة جدّة تقطع الماء والكهرباء والخدمات قبل توجيه الإنذار”، مؤكدين أنّ التعويضات المقدّمة للبعض لا تساوي ثلث قيمة المنازل التي يمتلكونها.
تقع مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر عند منتصف الشاطئ من الشرق وتعتبر العاصمة الاقتصادية والسياحية للمملكة، وتعتبر الأحياء المهددة بالهدم جزءاً من التاريخ الاجتماعي والعمراني لهذه المدينة الحجازية، التي كانت ولا زالت مركزاً للتجارة وبوابة مكة المكرمة.






