وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” اعتقلت الشرطة الدنماركية ثلاثة أعضاء من جماعة “حركة النضال العربي لتحرير الأهواز” الإيرانية المعارضة في فبراير ٢٠٢٠؛ بسبب إدانتهم من قبل محكمة بالدنمارك بتهمة التجسس لصالح السلطات السعودية، إضافة إلى تهمة الترويج للإرهاب من خلال دعم جناحها المسلح في إيران، حيث يواجهون عقوبتهم الشهر المقبل، مع توقع الحكم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى 12 عاما والترحيل.
وتمت محاكمتهم في محكمة روسكيلد المحلية الدنماركية، واستمعت هيئة المحلفين إلى الرجال الثلاثة، الذين أقروا بنقلهم معلومات عن بعض الأفراد والمنظمات الدنماركية، وكذلك عن الشؤون العسكرية الإيرانية إلى ضباط المخابرات السعودية مقابل مبالغ مالية تقدر ب١٥ مليون كرونر (1.27 مليون جنيه إسترليني) وذلك بين عامي 2012 و2020، حيث قال ممثلو الادعاء: إن الأموال ساعدت في تمويل أنشطة الجناح المسلح في إيران الذى يطلق عليه “لواء شهداء محي الدين ناصر”.
كما أدانتهم المحكمة بدعم جماعة “جيش العدل المسلحة” الإيرانية المدرجة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، وتعد تلك الجماعة منظمة إرهابية في نظر النظام الإيراني، حيث نفذ جناحها المسلح عددا من الهجمات العنيفة، بما فيها هجوم على عرض عسكري في مدينة الأهواز الجنوبية الغربية في عام 2018 أسفر عن مقتل 24 شخصا.
وتعتبر هذه القضية أحدث مثال على معارك التجسس بين عملاء المخابرات المدعومين من السعودية وإيران في الدنمارك.
ففي عام 2018 تعرض أحد الرجال الثلاثة لمحاولة اغتيال، أدّعي أنها برعاية طهران، ورغم نفي إيران ذلك الإدعاء إلا أن الدنمارك استدعت سفيرها احتجاجا.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس وكالة الاستخبارات الدنماركية بي تى “فين بورش أندرسون” قائلا: بأن بلاده لن تسمح للدول الأجنبية بجلب صراعاتها المتبادلة إلى الأراضي الدنماركية.
كما تسعى الجماعة المعروفة باسمها العربي”النهال” إلى استقلال الأقلية العرقية العربية المهمشة إلى حد كبير في إيران منذ عام 1999.
وقد وصفت المؤسسة الحاكمة في إيران تنظيم “أسملا” بأنه منظمة إرهابية، وربطته بالعديد من الهجمات المميتة، التي أبرزها كمين على موكب عسكري بمناسبة يوم الجيش في مدينة الأهواز الجنوبية الغربية في عام 2018.
والآن يواجه أحد كبار قادة الجماعة “حبيب شعب” المنشق الذي يقيم في السويد، تهما تتعلق بالإرهاب في مدينة طهران؛ حيث تم استدراجه من قبل عملاء في المخابرات الإيرانية إلى تركيا في عام 2020، قبل أن يتم نقله إلى إيران، فيما وصفته السلطات التركية بأنه عملية اختطاف.
وخلال جلسات الاستماع الثلاث التي عقدتها المحكمة للشعب حتى الآن، شدد الادعاء العام على أن العدو اللدود لإيران هو إسرائيل ومنافستها الإقليمية المملكة العربية السعودية على وجه التحديد، باعتبارهما مؤيديْن لجيش تحرير السودان، بينما تم اتهام الدنمارك وبلجيكا بإيواء أعضائها.
هذه الواقعة ومن قبلها واقعة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جثته يبين أن استخبارات المملكة السعودية تمارس ألعاب هوايات لا تكتيكات استخباراتية تليق بالدول






