دُشنت حملة جديدة في المملكة السعودية للمطالبة بإقالة وزير العمل والموارد البشرية أحمد الراجحي، بسبب فشله في الحفاظ على حقوق المواطنين في التوظيف، وتسلط الأجانب على القطاع الخاص، وذلك وسط غضب شعبي واسع من أداء حكومة ولي العهد محمد بن سلمان ووزرائها.
وتصدر وسم #إقالة_الراجحي_مطلب_وطني الترند في السعودية، وندد النشطاء بفشل الأداء الاقتصادي للحكومة، وعجزها عن القضاء على معدلات البطالة القياسية في المملكة.
كما وصف بعض الخريجين السعوديين الراجحي بالفاشل، وطالبوا برحيله بسبب فشله في معالجة قضية السعودة، وارتفاع معدلات البطالة في المملكة، وتفشى الفساد التجاري، بجانب الانتشار الواسع لظاهرة الرشوة، حيث يعالج الاقتصاد السعودي أزمة البطالة في المملكة بشكل سلبي، رغم ترويج ولي العهد محمد بن سلمان بشكل مستمر بشأن الحد منها.
كذلك يواجه الراجحي أزمة قضائية غير مسبوقة في دولة الإمارات، بسبب الإساءة للعائلة الحاكمة، بالإضافة إلى تورطه في قضية احتيال وُصفت بأنها أكبر عملية احتيال عقاري في منطقة الشرق الأوسط، إشارة إلى قضية شركة تعمير.
وقد كشف برنامج “ما خفي أعظم” لقناة الجزيرة، معلومات حول قضية شركة تعمير التي ورد ذكر اسم الشيخ صقر فيها، حيث كشفت الوثائق رفع صقر بن محمد بن زايد آل نهيان قضية ضد الراجحي، كما تواصل الشيخ صقر بتاريخ التاسع من نوفمبر 2020 مع المؤسسة للتأكيد على فساد الراجحي، وأوضح بأنه وجد الأدلة التي تؤكد تورط الراجحي وإخوته في أكبر عملية احتيال عقاري في الشرق الأوسط.
كما ذكر الشيخ صقر بأنه أجرى تحقيقاً داخلياً توصل من خلاله إلى الشخص الذي زوّر الرسالة الصادرة عن مكتبه ، التي تطلب من المنطقة الحرة لمطار الشارقة القيام بإجراءات غير قانونية فيما يخص شركة تعمير العقارية، وقد أدى ذلك إلى الاستيلاء على أصول شركة “تعمير”، وتحويل ملكيتها لشركات وهمية.
وفيما يخص نسبة البطالة بالمملكة، أظهرت الإحصائيات الرسمية للربع الأول من عام 2021 انخفاض البطالة بين المواطنين السعوديين إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب الخمس سنوات، ويرجع سبب هذا الانخفاض إلى تناقص عدد السعوديين الراغبين والقادرين على العمل، وليس بسـبب توفر الوظائف كما يشاع، مما يعني أن هذه الأرقام تحمل مؤشرا سلبيا على أداء الاقتصاد السعودي، وليس العكس.
وحسب مراكز اقتصاد دولية؛ فإن تراجع البطالة بين السعوديين وفق ما تروج له السلطات في المملكة، كان مدفوعا جزئيا بخروج العديد من دائرة القوى العاملــة، وتعتبر تلك أخبار غير مرحب بهـا بالنسبــة لولي العهد الذي وضع ضمن جدول أعماله توفير فرص العمل للشباب.
وانخفضت معدلات البطالة ٪7.11 في الربـع الأول من عـــام 2021 مقارنة بـ ٪6.12 في الربع الرابع خلال ذروة وباء كورونا، وتراجعت مشاركة المواطنين في القـــوى العاملة مـــن ٪2.51 في الربع الرابع من عـام 2020 إلى ٪5.49 فـــي الأشـــهر الثالثة الأولى من هذا العام، ويعد هذا أكبر انخفاض منذ الانكماش الاقتصادي عام 2017.
في السياق نفسه، ارتفعت نسبة البطالة في المملكة العام الماضي بنسبة 4.15% بسبب تفشي أزمة فيروس كورونا، وأدى هذا إلى انتشار حالة من الاستياء العام بين المواطنين من سوء أداء الحكومة، وعجزها عن وضع حلول جذرية.






