عهد محمد بن سلمان.. هل يكون دولة سعودية جديدة أم نهاية ملك آل سعود؟

عهد محمد بن سلمان.. هل يكون دولة سعودية جديدة أم نهاية ملك آل سعود؟

عهد محمد بن سلمان.. هل يكون دولة سعودية جديدة أم نهاية ملك آل سعود؟
عهد محمد بن سلمان.. هل يكون دولة سعودية جديدة أم نهاية ملك آل سعود؟

وفق مقالة نشرت لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط  فإن تاريخ المملكة السعودية يظهر  براعة في التعامل مع التحديات التاريخية والتوترات داخل العائلة المالكة، وفقا للحسابات السعودية فقد تأسست ثلاث دول سعودية، دامت الأولى حتى عام 1818 عندما احتل العثمانيون الدرعية، واعدموا الحاكم، واستمرت الدولة السعودية الثانية من عام 1824 إلى عام 1891، عندما أُجبِر الحاكم على الهرب إلى الكويت، مع ابنه عبد العزيز البالغ من العمر أحد عشر عاماً، وبعد أحد عشر عاماً، قاد عبد العزيز مجموعة صغيرة في هجومٍ على الرياض وسيطر عليها، وأمضى عبد العزيز والد الملك سلمان الحالي، ثلاثين عاماً في غزو شبه الجزيرة العربية، ورافقته بشكل جزئي قوات الصاعقة الدينية المعروفة بالإخوان، قبل تأسيسه المملكة في عام 1932 وإعلان نفسه ملكاً.

وعلى الرغم من المزاعم التي تقول إن المحافظة على استمرارية حُكم آل سعود كانت عملية بسيطة، تَعيّن على هذا الحُكم إظهار براعة هائلة في التعامل مع التحديات التاريخية والتوترات داخل العائلة المالكة، حيث أصدر الملك فهد-الشقيق الأكبر للملك سلمان- قانوناً  عام 1982، أعلن فيه أنّ العاهل السعودي هو مَن يمنح صفة ولي العهد، الأمر الذي فاجأ ولي العهد آنذاك عبد الله، لذا بعد أن أصبح عبد الله ملكاً في عام 2005، أنشأ “هيئة البيعة  لزيادة عدد كبار الأمراء المعنيين بمبايعة الملك الجديد.

وعندما أصبح سلمان ملكاً في عام 2015، انخرط بدعمٍ من  نجله محمد  في تنفيذ تكتيكات قاسية لإبعاد الخصوم، حيث يتم احتجاز وليَّ عهد كان عبد الله قد اعتبرهما ملكين مستقبليين.

وتشير التوقعات بأن ٢٢ من فبراير سيشهد إعلانات جديدة مع عودة الملك سلمان إلى الرياض بعد أن امضى عامين في أحد قصور نيوم-المدينة المستقبلية التي يتم بناؤها على الساحل الشمالي للبحر الأحمر- بسبب وباء فيروس كورونا (كوفيد-19).

ومن الوارد أن تؤدي  تلك التغييرات -التي تضعف روابط ولي العهد بالإسلام الأصولي-  إلى معارضة بعض الأفراد من العائلة المالكة أو من قبل زعماء دينيين أو الاثنين معاً، حيث تعم حالة من الاستياء بين أفراد العائلة المالكة  بسبب تهميش ولي العهد لهم بالإضافة أن تلك تعتبر  فرصة أخيرة للبعض لمنع محمد بن سلمان من أن يصبح ملكاً، كما يُتوقَّع أيضاً أن يتخذ الديوان الملكي بعض الإجراءات لإيقاف هذه المعارضة.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن هذه التغييرات والتوترات العالمية تعني  أن الوقت قد حان للتعاطي بشكلٍ مباشر مع محمد بن سلمان، ورغم ذلك فإنه خلال مكالمة هاتفية في 9 فبراير، تحدث الرئيس بايدن مع الملك سلمان فقط حول شؤون الطاقة وإيران واليمن، كما انه تم  إدراج جميع المسلمين لوك تحت عنوان “الزعماء السعوديين” لائحة تتضمن سيرهم الذاتية، و أدرج اسم الأمير محمد بن سلمان أيضاً ضمن هذه اللائحة، لكنّ الرابط إلى سيرتها الذاتية لم يبصر النور بعد.

فهل يكون عهد بن سلمان نهاية الدولة السعودية أم مرحلة جديدك منها؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية