صرح معهد “Wilson Center” الأمريكي للدراسات إن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” يشبه الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في الاستبداد و النزعة الوحشية في الهيمنة على الجيران الأصغر، موضحاً أنه بينما يحقق بوتين نجاحاً في أوكرانيا، فقد فشل “بن سلمان” في ترسيخ الهيمنة السعودية على دول الخليج.
واعتبر المعهد في تحليل له إن حالة اللعب بين روسيا وأوكرانيا تحمل على الأقل تشابهًا لافتًا للنظر مع ذلك الذي كان يتكشف بين المملكة العربية السعودية والأنظمة الملكية العربية الأخرى في الخليج الفارسي، حيث في كلتا الحالتين، تكافح قوة إقليمية كبرى لاستعادة سيطرتها على الحلفاء التابعين السابقين المصممين الآن على الانفصال عن قبضتهم الإمبريالية.
ووفقا للتحليل، فإنه في حالة روسيا، يحلم “فلاديمير بوتين” باستعادة بعض التكرار للاتحاد السوفيتي السابق عندما حكمت موسكو خمس عشرة “جمهورية” أصبحت جميعها الآن دولًا مستقلة، بالاسم على الأقل. وفي المملكة العربية السعودية من ناحية أخرى، يريد “محمد بن سلمان” (MBS) إعادة ترسيخ الهيمنة السعودية على مجلس التعاون الخليجي، الذي يتكون من ست ممالك عربية يتجه أعضاؤها الآخرون بشكل متزايد نحو مفترق طرق.
موضحاً أن مجلس التعاون الخليجي لم ينهار تمامًا كما حدث في عام 1991، لكنه ظل ظلًا لرؤيته لتكرار الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مجتمعين.
وأوضح التحليل إن اثنان من الدول الست ، الإمارات العربية المتحدة وقطر ، رسمتا سياسات خارجية أكثر تميزًا عن سياسات المملكة العربية السعودية. في حين تبنت دولتان أخريان ، عُمان والكويت ، موقفًا محايدًا بهدوء في الصراع من أجل الهيمنة الإقليمية بين المملكة العربية السعودية وإيران، و ظلت البحرين وحدها حليفًا مخلصًا إلى حد كبير بسبب اعتماد الأسرة السنية الحاكمة على التدخل العسكري السعودي لإنقاذها من انتفاضة شيعية هناك في عام 2011.
وبحسب التحليل، يذكر حشد “بوتين” للقوات الروسية حول أوكرانيا بالحصار البري والبحري والجوي الذي قادته السعودية على قطر، وفي كلتا الحالتين كان اللجوء إلى تكتيك متطرف ومحفوف بالمخاطر. موضحا انه من يونيو 2017 إلى يناير 2021، تعرضت قطر لضغوط هائلة للانضمام إلى الإملاءات السعودية في سياستها الخارجية، ودعمتها جهود سعودية للترويج للإطاحة بحاكم قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، وبالمثل ، يبدو أن “بوتين” عازم على الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي للغرب ، “فولوديمير زيلينسكي” ، إما بإرسال قوات روسية أو باستخدام وسائل تخريبية أخرى.






