قاطعوه إعلاميا .. الواشنطن بوست الأمريكية تتبنى حملة لمقاطعة المستبد القاتل محمد بن سلمان

قاطعوه إعلاميا .. الواشنطن بوست الأمريكية تتبنى حملة لمقاطعة المستبد القاتل محمد بن سلمان

قاطعوه إعلاميا .. الواشنطن بوست الأمريكية تتبنى حملة لمقاطعة المستبد القاتل محمد بن سلمان
قاطعوه إعلاميا .. الواشنطن بوست الأمريكية تتبنى حملة لمقاطعة المستبد القاتل محمد بن سلمان

وصفت صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية” ولي العهد محمد بن سلمان، بالحاكم المستبد الذي يجب مقاطعته إعلاميا وعدم منحه أي مساحة لتبيض سجل جرائمه وانتهاكاته، حيث انتقدت الكاتبة “كارين عطية” محررة صفحة الشؤون الدولية في الصحيفة مقالة لها المقابلة التي أجرتها مجلة “ذي أتلانتك” مؤخرًا مع بن سلمان، حيث ترى الكاتبة أن المجلة سعَت إلى إطراء ولي العهد وإظهاره بمظهر المظلوم في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وكانت الفكرة من وراء الزيارة بمثابة تقديم محمد بن سلمان على أنه الوجه الشبابي الإصلاحي الجديد للمملكة، لكن بينما كان ابن سلمان يبتسم للكاميرات ويتناول العشاء في حي هوليوود هيلز، كانت سلطات المملكة تشن حملة اعتقالات لكل مَنْ يوجّه إليها سهام النقد، وبدأت في خلاف مع قطر، بل وتلقي بالقنابل والمتفجرات على اليمن، بحسب الكاتبة.

كما أشارت الكاتبة إلى أن وسائل الإعلام في واشنطن لديها تاريخ طويل في الإطراء المسرف للحكام المستبدين القتلة – خاصة عندما يكونوا من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، وتعد القطعة الصحافية التي تصدرت غلاف مجلة “ذي أتلانتك” لشهر أبريل، بعنوان “السلطة المطلقة”عن محمد بن سلمان جزءًا من هذا التقليد، ففي الجزء الأول من المقال، قام وود بـ جمباز فكري -على حد قول الكاتبة- لمحاولة تبرير عملية التبييض التي ستعقب ذلك، لتظهر لنا صورة مغايرة عن حقيقة الأوضاع السيئة في المملكة في عهد ابن سلمان، بجانب بعض المحاولات التي تدفعنا لتقبُّل فكرة إمكانية التعاطف مع ابن سلمان، مثل ذكر بعض التفاصيل منها: “كان ولي العهد ساحرًا ولطيفًا ومتحررًا من الرسميَّات وذكيًّا، ويتناول الإفطار كل يوم مع أطفاله”.

كما يتضمن المقال بعض الانتقادات الحادة كالقول إن محمدًا بن سلمان خلق مناخًا من الخوف والقمع في السعودية، لكنه يبدو مناسبا بوصفه جزءً من رواية عن السيطرة الذكورية يمكن قبولها في الولايات المتحدة.

ولا ننس أن وود هو الذي كتب أيضًا سيرة موجزة عن ريتشارد سبنسر، المتعصب للبيض – بحسب الكاتبة- ووصفه بأنه ،يشبه سليل عائلة مصرفية في مونتانا، مرتديًا ملابسه وجاهزًا لتصوير إعلان تجاري في كوخ خشبي، ليؤكد لمزارعي الماشية المحليين أن ودائعهم ستكون في أمان معه”.

وترى الكاتبة أن  الأمر الأكثر إثارة للاشمئزاز هو أن مجلة “ذي أتلانتك” أعطت محمد بن سلمان منصة، ليواصل إنكاره السخيف عن وجود أي علاقة له بقتل خاشقجي، بل ليصور نفسه على أنه الضحية الحقيقية أيضا، حيث أخبر ابن سلمان  أشخاصًا مقربين منه أن “حادثة خاشقجي كانت أسوأ شيء حدث له على الإطلاق،وأن جريمة القتل “آذته وأضرت بالمملكة، كما قال: لم يكن خاشقجي واحدًا حتى من بين أهم ألف شخص على قائمة المستهدفين،”ومن الصعب أن نتخيل أنهم كانوا سيفعلون ذلك لو كان جمال مواطنًا أمريكيًّا، بحسب الكاتبة.

كما لا تحتوي مقابلة المجلة على رد فعل سلبي يُذكر تجاه حرب اليمن التي تقودها المملكة، أو تجاه العديد من المعارضين والناشطين السعوديين الذين يقبعون في غياهب السجون.

تقول الكاتبة: عندما تواصلتُ مع المجلة للتعليق، قال متحدث باسمها: “اقرئي المقال”وكان التعليق مراوغة كلاسيكية -على حد قولها- وليس إجابة عن سبب إعطاء الطاغية منصة ليعرض نفسه على الناس، حيث ترجح الكاتبة أنه  “ذي أتلانتك” تعتقد أن أكاذيب محمد بن سلمان الصارخة ونرجسيته ستكون كافية لإدانته في نظر القرَّاء.

وأضافت قائلة: كل ما فعلوه هو أنهم أظهروا أنفسهم على أنهم مجرد أدوات في حملة  ابن سلمان لترميم صورته، حيث يعيد المقال الرواية نفسها التي روَّج لها محمد بن سلمان لسنوات – وهو أنه يقف وحده بين السعودية الحديثة والمحافظين المتدينين، ولا تحمل المقابلة معلومات وفيرة عن حملة النظام السعودي من الدعاية الشعبية الزائفة، إلي إغداق أموال ضخمة على المشاهير وشركات العلاقات العامة للحاق بأحداث السعودية ونشر تجاربها على وسائل التواصل الاجتماعي.

تضيف الكاتبة: الأهم من ذلك، أن  المقال يعزز النظرة السطحية للسلطة، ويعامل الشعب السعودي  كأمر ثانوي، حيث إن الشخصيات المؤثرة مثل الشيخ سلمان العودة المسجون – الذي يمكن القول إنه كان له نفوذ أكبر في جميع أنحاء الشرق الأوسط بأكمله بآرائه الإصلاحية التقدمية قبل ظهور محمد بن سلمان على الساحة – لم تُذكَر سوى في إشارة عابرة، ولم تحصل الناشطة في  مجال حقوق الإنسان “لجين الهذلول” إلا على عدد قليل من السطور المرتجلة.

وفي ختام مقالها، تقول الكاتبة إن مقال “السلطة المطلقة” يعد إهانة لذكرى جمال وللصحافة، فعندما ينظر التاريخ إلى هذه الفترة، سوف يكون مقال مجلة أتلانتك هذا مثالًا على كيفية تمهيد الطريق إلى عودة الاستبداد الوحشي العالمي على يد أسوأ جوانب صحافة الوصول إلى الشخصيات الهامة والثرية والمؤثرة في الولايات المتحدة.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية