أشارت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN) إلى حادثة اعتقال السعودي “سالم المزيني” وتعرضه للتعذيب والإخفاء القسري، وكيف ورط رجل أعمال فرقة النمر التابعة لولي العهد محمد بن سلمان في مزيد من الانتهاكات؟، حيث تم اعتقال المزيني تعسفيا من قبل جهاز أمن الدولة السعودي منذ 24 أغسطس 2020، وكانت آخر مرة سمعت فيها أسرة المزيني عنه في 31 مايو 2021 من خلال مكالمة هاتفية قصيرة من أحد السجون السعودية.
جدير بالذكر أن المزيني هو صهر “سعد الجبري” وهو مستشار مقرب من ولي العهد السابق محمد بن نايف، الذي قام ولي العهد محمد بن سلمان باحتجازه وتعذيبه، ما جعل الجبري يقاضي محمد بن سلمان في محكمة اتحادية أمريكية.
اعتقلت سلطات المملكة “المزيني” لأول مرة دون تهمة في 27 سبتمبر 2017 حيث اعتقله مسؤولو أمن الدولة الإماراتيين في 26 سبتمبر في دبي، وسلموه إلى السعودية في اليوم التالي، واحتَجزته السلطات السعودية حتى 18 يناير 2018، وقامت السلطات بتعذيبه وانتهاك حقوقه، وبعد أن دفع مبالغ كبيرة من الأموال والأصول المالية إلى صندوق الثروة السيادي الحكومي، أطلق سراحه ثم منع من السفر وأجبر على ارتداء جهاز مراقبة في كاحله قبل اعتقاله مرة أخرى في 24 أغسطس 2020.
وقد روى المزيني وقائع اعتقاله وتعذيبه خلال المرتين لزوجته حصة سعد الجبري، التي تعيش خارج السعودية عبر سلسلة مكالمات هاتفية، كما سجل شهادات مطولة عن تجربته، وطلب من حصة نشرها إذا قام المسؤولون السعوديون باحتجازه مرة أخرى، وسجلت هذه الشهادات وشهادة حصة الجبري في إفادة خطية قُدمت في محكمة العدل العليا في أونتاريو في 30 يونيو 2021.
مازاد الأمر سوءا هو أن العديد من ضباط الأمن السعوديين الذين اعتقلوا المزيني واستجوبَوه، وعذبوه متورطين في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بمن فيهم بدر لافي العتيبي الرائد في الاستخبارات العامة السعودية.
وقد احتجزت السلطات السعودية المزيني في جدة، ونقلته إلى سجن الحائر في الرياض، قبل نقله إلى فندق الريتز كارلتون في الرياض مع العديد من رجال الأعمال السعوديين البارزين وأفراد العائلة المالكة والمسؤولين الحكوميين السابقين، ثم أجبر المسؤولون السعوديون المحتجزين على تحويل الجزء الأكبر من أموالهم وأصولهم إلى الحكومة السعودية كشرط لإطلاق سراحهم من الاعتقال التعسفي في فندق الريتز كارلتون، ومن بين الأصول التي أُجبر المزيني على نقلها إلى الحكومة شركة سكاي برايم للطيران، وهي شركة أسسها ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف ومقرها دبي، حيث يمتلك المزيني 25٪ من أسهم سكاي برايم للطيران كما كان الرئيس التنفيذي للشركة، وقد نقل المزيني جميع أصول الشركة بما في ذلك أسطول طائراتها الخاص في نوفمبر 2017.
وبعد أقل من عام، استخدم محمد بن سلمان طائرتين خاصتين تابعتين للشركة لنقل 15 عضو من فرقة النمر المكلفة بالاغتيال التي قتلت جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر 2018، بل وحاولت السلطات السعودية ـ خاصة اللواء صلاح الجطيلي ـ استدراج زوجة سالم المزيني إلى القنصلية السعودية في إسطنبول قبل أقل من شهر من مقتل خاشقجي وفي نفس المكان أيضا.






