أمراء سعوديون يكشفون الأدلة فضائح ابن سلمان في الصحف الأمريكية ويعدون بالمزيد منها

أمراء سعوديون يكشفون الأدلة فضائح ابن سلمان في الصحف الأمريكية ويعدون بالمزيد منها

أمراء سعوديون يكشفون الأدلة فضائح ابن سلمان في الصحف الأمريكية ويعدون بالمزيد منها
أمراء سعوديون يكشفون الأدلة فضائح ابن سلمان في الصحف الأمريكية ويعدون بالمزيد منها

 في حركة مثيرة للجدل سرب بعض الأمراء السعوديين فضائح ولي العهد محمد بن سلمان للصحافة الأجنبية سعيا لتزايد الضغوط من أجل إسقاطه، حيث أكدت مصادر سعودية  حقيقة ما نشر بشأن نقل حقيبة تتضمن معلومات، وتسجيلات، ومقتنيات عن سلسلة فضائح ولي العهد لإحدى الصحف الأمريكية الكبرى، تشمل كيف تم الضغط على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مؤخرا، وطريقة قتل عبد العزيز الفغم حارس الملك سلمان بن عبد العزيز، إضافة إلى حقائق جديدة عن جريمة قتل خاشقجي عام 2018، ووضع الأميرين محمد بن نايف، وأحمد بن عبد العزيز المعتقلان بأوامر من ولي العهد، والعلاقات المشبوهة بين محمد بن سلمان، وجاريد كوشنر صهر دونالد ترامب، ووضع تركي بن عبد الله أمير منطقة الرياض السابق.

وسبق أن أكدت مصادر دبلوماسية توقع أن تشهد السعودية تحالف أمراء مع الساخطين على محمد بن سلمان وسياساته لمنعه من الوصول إلى العرش، حيث بدأت اتصالات سرية  من الأمراء بهدف إقامة تحالفات مع المعارضين لابن سلمان وسياساته، كالعلماء وقواعدهم، في خطوة  لإعادة إحياء التحالف مع العلماء، والاتفاق على إعادة مكانة المؤسسة الدينية إلى ما كانت عليه سابقاً، ولكن إن لم يُترجم غضب الأمراء، وتحامُلهم على بن سلمان إلى أفعال بأسرعِ وقتٍ ممكن، فإن ذلك سيرتدُ عليهم حال وفاة الملك سلمان، حسب مراقبون دوليون.

في السياق نفسه، قال موقع Middle East Eye البريطاني: إن المعارضة الملكية قد تمنع محمد بن سلمان من تولي العرش في المملكة.

كما من المقرر أن يواصل محمد بن سلمان تنفيذ سياساته المثيرة للجدل، التي قد تطارده عندما يتولى منصبه رسميًا في حالة وفاة الملك، بجانب أن الكابوس الأكبر لديه هو المعارضة الداخلية داخل آل سعود، فليس لديه إجماع من العائلة المالكة لتأكيده كملك في المستقبل، فضلا عن سعيه القضاء على المنافسين من العائلة المالكة، حيث ظهر مؤخرًا حقيقة اعتقاله وتعذيبه عدد من الأمراء المنافسين، بما فيهم محمد بن نايف وأبناء الملك عبد الله، بل وزعم رئيس المخابرات السابق سعد الجبري، الموجود الآن في المنفى في كندا، عن أسرار حول محادثات مع محمد بن سلمان وهو يهدد باستهداف الملك عبد الله بخاتم مسموم .

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تعرض ابن نايف للتعذيب، حيث عُلق بالمقلوب من كاحليه، ويبقى مستقبل بن نايف في أيدي وكالة المخابرات المركزية في واشنطن، الذين لم يتدخلوا حتى الآن لتجنيبِه هذا الإذلال، فمن الواضح أن محمد بن سلمان يريد موت بن نايف، لكن هذا لن يحل مشكلته الأكبر، حيث يوجد أفراد من العائلة المالكة الساخطين الذين استاءوا من تهميشهم التام منذ عام 2015، ويلتزمون الصمت خوفا على حياتهم، ويبقى السؤال هل يستمر هذا الحال لفترة طويلة؟

من غير الراجح أن يتمرد الأمراء  ضد ولي العهد، ومع ذلك، لا يمكننا استبعاد الاضطرابات التي ستطارد محمد بن سلمان لفترة طويلة، فقتل الصحفيين واحتجاز المعارضين، وحرمانهم من الرعاية الطبية في السجن حتى وفاتهم، لا يماثل إخضاع أبناء عمومته من العائلة المالكة لمثل هذه المعاملة، حيث إنه في النظام الملكي المطلق، يعد تعذيب رعاياك أمرًا شائعًا ويمكن أن يستمر لفترة طويلة، لكن خلق الانقسامات داخل الأسرة الملكية يعد تحديًا مختلفًا وأكثر خطورة.

من غير المحتمل أن يواجه ولي العهد تمردًا مفتوحًا فجميع الأمراء محرومون من القوة العسكرية، لكن مؤامرات القصر قد تصبح سبيلا لذلك، حيث يمكن للأمراء المتنافسين الاعتماد على جيش من الوهابيين المحبطين والغاضبين، الذين شاهدوا انهيار إمبراطوريتهم الدينية التي بنيت على مدى قرن من الزمان، فقد كان الوهابيون  هم العمود الفقري لآل سعود، بل وعمل آل سعود والوهابيون معًا كجوقة، عزفوا على ألحان بعضهم البعض باسم خدمة الله والملك، لكن الآن أصبحت المملكة مقبرة لرجال الدين على حد تعبير كتاب باسكال مينوريه الأخير، حيث بدأ ابن سلمان تغيير هذه العلاقة التاريخية عندما شرع في مشروع للقضاء على الوهابيين من الحياة الدينية والعامة، واستبدل خطبهم وتهديداتهم بمعاقبة المخالفين بحفلات البوب ​​والهتافات، فإلى متى يمكن للوهابيين أن يتحملوا رؤية مملكتهم تغرق في الفجور؟ ربما تكون عودة طالبان إلى كابول الصيف الماضي بعد عقدين من الاحتلال الأمريكي قد أعطت الأمل للوهَابيين، فمن المؤكد أنهم سيعودون للانتقام، وسيكون هناك دماء، لأن إحياء التعصب يأتي دائمًا كطوفان عنيف.

كما يعتمد هذا على كيفية استجابة الشباب السعودي لإحباطَاتهم؛ بسبب نقص الوظائف والفرص الاقتصادية، والتضخم المرتفع، والمزيد من الضرائب والمصاعب المالية، فإذا شعروا أنه ليس لديهم حصة في المملكة الجديدة، فلن يخسروا شيئًا بالتركيز على مرشديهم الوهابيين القدامى.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية