قالت العديد من المنظمات الحقوقية والمهتمة بالديمقراطية في العالم العربية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقوم بحملة تطهير بحق خصومه السياسيين من كافة التيارات والحركات المجتمعية، ففي بيان صحفي لها أشارت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN) إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد عمليات تطهير مستمرة لخصوم ولي العهد محمد بن سلمان أو المنافسين المحتملين له، حيث إن أحدث عمليات التطهير تمثل بفي اعتقال تسعة قضاة بارزين في المملكة بتهمة الخيانة، وتم اعتقال القضاة علنا من أماكن عملهم من قبل جهاز أمن الدولة السعودي في 11 أبريل، وأكدت منظمة (DAWN) أن المسؤولين الذين قاموا بعملية الاعتقال أبلغوا القضاة المعتقلين بأن التهم الموجهة إليهم تشمل الخيانة العظمى، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام في المملكة العربية السعودية، والغريب أن هؤلاء القضاة كانوا من المؤيدين المخلصين لولي العهد محمد بن سلمان، وتحمل هذه الاعتقالات أوجه تشابه صارخة مع عمليات التطهير السابقة لخصوم محمد بن سلمان أو المنافسين المفترضين له.
في السياق ذاته، قال “عبد الله العودة” مدير الشؤون الخليجية في منظمة (DAWN): بعد أن أصبح محمد بن سلمان وليًا للعهد، لم يعد أحد في مأمن في المملكة، حتى أولئك المسؤولين الأكثر ولاءً له، بما في ذلك القضاة رفيعي المستوى الذين برروا الاعتقالات التعسفية ضد أشخاص شاركوا في نشاط سلمي، وحكموا على أشخاص بالإعدام لأنهم يحملون آراء الأقلية، ومن بين القضاة التسعة الذين تم تأكيد اعتقالهم، ثلاثة من محكمة الدرجة الأولى المتخصصة (الإرهاب)، وثلاثة من محكمة الاستئناف المتخصصة، وثلاثة من المحكمة العليا، أعلى محكمة في السعودية”.
من جهتها، فقد وضعت منظمة (DAWN) ملفات اثنين من هؤلاء القضاة ـ وهما عبد الله بن خالد اللحيدان وعبد العزيز بن مداوي آل جابر ـ في معرض الجناة على موقعها الإلكتروني لدورهما في تمكين انتهاكات حقوق الإنسان، حيث أدان “اللحيدان” لجين الهذلول ـ المدافعة البارزة عن حقوق المرأة ـ بتهم إرهاب لا أساس لها، بينما حكم “آل جابر” على قاصر بالإعدام، إضافة إلى كما حكمه على العديد من الأشخاص بالإعدام في عملية إعدام جماعي لـ 81 رجلًا الشهر الفائت، كما دعت المنظمة مرارًا وتكرارًا إلى تحميل هؤلاء القضاة المسؤولية عن أدوارهم في تمكين قمع الدولة ضد العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان السعوديين، وقادة المجتمع المدني والإصلاحيين الديمقراطيين، بما في ذلك حرمان هؤلاء الأفراد من حقوقهم الأساسية أثناء المحاكمة، وبالرغم من ذلك فقد أدانت منظمة (DAWN) اعتقالات القضاة التسعة في السعودية أيضا؛ نظرا لافتقارها إلى الإجراءات القانونية الواجبة والشفافية.






