اتهام محمد بن سلمان بالتآمر لقتل الجبري ضربة جديدة لنيوم
أصدرت محكمة أمريكية قرار استدعاء لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، للمثول أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمنطقة كولومبيا بعد دعوى قضائية تتهمه بإصدار أوامره لاغتيال أحد المعارضين وذلك بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب.
نظرًا لأن مشروع “نيوم” الضخم يحاول يائساً هذه الفترة حشد الدعم والتمويل الدوليين لاستكمال بنائه، فقد تكون دعوى الجبري ضربة قاسية أخرى لطموحات الأمير الشاب الذي يعتبر هذا المشروع أهم أولويات خطته للمستقبل “رؤية 2030”.

يزعم ضابط المخابرات السابق سعد الجبري في الدعوى التي رفعها في الولايات المتحدة أن محمد بن سلمان “دبر مؤامرة قبل عامين لاغتياله” عن طريق “فرقة الموت” التي شكلها بن سلمان منذ عدة سنوات لمثل هذه الأمور -اغتيال وتعذيب معارضيه والقضاء عليهم.
يدعي الجبري في دعواه أن “فرقة النمر” المكونة من 50 شخصاً، سافروا إلى كندا حيث يعيش في المنفى، بأوامر مباشرة من بن سلمان لاغتياله ]الجبري[.
وبحسب ما جاء في الصحف الكندية والأمريكية فإن الدعوى تزعم أن “فرقة القتلة طارت إلى تورونتو وبحوزتها حقيبتان من أدوات الطب الشرعي… وكان من بين الموظفين أشخاص أصحاب خبرة بتنظيف مسرح الجريمة، وكذلك والمدرب – مشعل فهد السيد – الذي عمل في لجنة أكاديمية إلى جانب صلاح محمد الطبيقي، الرجل الذي استخدم منشار العظام لتقطيع أوصال خاشقجي “.
وتقول الدعوى إن محمد بن سلمان أصدر أوامره بقتل الجبري مستنداً على فتوى شرعية استطاع انتزاعها من بعض رجال الدين، وأضاف الجبري في دعواه أن بن سلمان يخشى منه بسبب قربه من مسؤولين في النظام السابق، ومعرفته بعدد من الأمور والأسرار بحكم منصبه سابقاً، والتي يعتقد محمد بن سلمان أنها معلومات قد تضعف علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إن إحدى العقبات الرئيسية التي واجهتها المملكة العربية السعودية في سعيها للترويج لنيوم كرؤية لمملكة ليبرالية حديثة هو تصميمها الدموي على القضاء على أي شكل من أشكال المعارضة، ولعل المثال الأبرز على هذا حادث مقتل الصحفي في الواشنطن بوست جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين 2018، وهي الحادثة التي وقعت بالمناسبة قبل أسبوعين من سفر فرقة النمر إلى كندا لاغتيال الجبري.
حادثة مقتل خاشقجي كانت مسؤولة جزئياً على الأقل عن انسحاب المهندس المعماري الشهير السير نورمان فوستر من المشاركة في مشروع نيوم.
بالإضافة إلى ذلك، فقد شكل سجل السعودية السيء في مجال حقوق الإنسان أسباباً كافية لأعضاء مجتمع الرياضات الإلكترونية لإلغاء صفقة رعاية بين نيوم وشركة “رايوت غيمز” المسؤولة عن League of Legends European Championship ، بعد أقل من 15 ساعة من الإعلان عن الصفقة في يوليو/تموز الماضي.
وبينما يأمل النظام السعودي أن ينسى العالم جريمة قتل خاشقجي، تأتي الدعوى الجديدة لتهدم كافة آماله في محاولته لتحسين صورته، وإذا أثبتت المحكمة الأمريكية ادعاءات الجبري، فسيكون ذلك بمثابة صفعة أخرى لطموح المملكة العربية السعودية لجذب الاستثمار العالمي والدعم لنيوم.
أقراء المزيد: What do we know about AECOM, Neom’s latest signing?






