منظمات حقوقية وإعلامية: القمع هو سياسة بن سلمان في التعامل مع المجتمع السعودي بمؤيديه ومعارضيه

منظمات حقوقية وإعلامية: القمع هو سياسة بن سلمان في التعامل مع المجتمع السعودي بمؤيديه ومعارضيه

منظمات حقوقية وإعلامية: القمع هو سياسة بن سلمان في التعامل مع المجتمع السعودي بمؤيديه ومعارضيه
منظمات حقوقية وإعلامية: القمع هو سياسة بن سلمان في التعامل مع المجتمع السعودي بمؤيديه ومعارضيه

أشارت عدة منظمات دولية من بينها منظمة القسط لحقوق الإنسان إلى أن السلطات السعودية تنتهج مبدأ القمع لتكميم أفواه المعارضين، وحجب المعلومات، وحرمان المواطنين في المملكة من إمكانية الوصول إليها، حيث قالت المنظمة في بيان لها “إن المملكة تشهد استمرارًا للسياسات القمعية للصحافة، ورغم التقييد القديم لحرية التعبير في المملكة، وما تعرضت له المطبوعات من قمع تعسفي،  ثم تقييد قانوني بنظام المطبوعات والنشر لعام 2000 (الذي عُدِّل عام 2003)، فقد وضع نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لعام 2007 إطارًا قانونيًّا جديدًا لقمع حرية التعبير على الإنترنت، من خلال موادّه الفضفاضة التي تستخدمها السلطات لمحاكمة الأفراد لتعبيرهم السلمي عن آرائهم  على مواقع الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي”.

جدير بالذكر أن حدة القمع  للصحفيين قد زادت بعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، التي عملت المنظمات الحقوقية على توثيقه وكل ما تضمنه من تخييم أجواء الخوف والترهيب، واستهداف الصحفيين والكتّاب بالمحاكمة، وإنزال أحكامٍ مطولة بالسجن، بل والقتل كما حدث مع الصحفي جمال خاشقجي، حتى سادت سردية الصوت الواحد، صوت السلطات، حيث ضمنت السعودية لها مكانةً ضمن أسوأ الدول لحرية الصحافة في التقرير السنوي لمنظمة (مراسلون بلا حدود).

وتعتمد السلطات السعودية هذا النهج لتكميم الأصوات الناقدة، وتقييد المعلومة، وفرض أجواء رقابة ذاتية تمنع أي عمل صحفي مستقل من الظهور؛ خوفًا من مصير الصحفيين في السجون السعودية، حيث تسعى سلطات المملكة إلى صبغ العمل الصحفي المستقل، وأي تداول للمعلومات والأفكار المستقلة، بِصِبغة الإرهاب، لتخلق بيئة من الخوف والتهديد.

في السياق نفسه، أبرزت منظمات حقوقية أوضاع بعض الصحفيين والكتاب والمدونين الذين تعرضوا للاعتقال، والإخفاء القسري، والأحكام القضائية على خلفية أعمالهم السلمية التي تتعمد السلطات السعودية تصنيفها ضمن إطار الإرهاب ومحاربته، فما زال الصحفي “تركي الجاسر” رهن الاختفاء القسري بعد اعتقاله من منزله العام 2018، ليكمل بذلك أكثر من أربع سنوات،  ويستمر اعتقال المدون “خالد العلكمي” منذ سبتمبر 2017، كما حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة  على الإعلامي “فهد السنيدي” بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بِدعاوى منها  دعم ثورات الربيع العربي، ونشر تغريدات تطالب بالإفراج عن بعض السجناء، وأفرج عنه بعد قرابة السنة الكاملة من نهاية محكوميته في مارس 2021.

ومثل الحكم على  الصحفي “علاء برنجي” في أبريل 2016 صدمة للوسط الإعلامي والصحفي، وهو صحفي بارز عمل في صحف شهيرة كعكاظ والبلاد والشرق وذلك بعد اعتقاله  في 2014، ومحاكمته  إثر تغريدات نشرها على تويتر عبر فيها عن تأييده لقيادة المرأة، ومناصرته لمعتقلي الرأي، حيث حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات تتلوها ثماني سنوات منع من السفر، وحكم على الكاتب عبدالله المالكي بالسجن لمدة سبع سنوات على خلفية نشاطاته الثقافية، ومواقفه الفكرية، وتغريدات نشرها على تويتر.

كما اعتقل الكاتب الإصلاحي “زهير كتبي” بطريقة عنيفة في 2019، وتعرض للضرب والإهانة، وما يزال رهن الاعتقال رغم حالته الصحية، ويقضي الإعلامي “وجدي الغزاوي” حكمًا بالسجن لمدة 12 سنة، تتلوها 20 سنة منع من السفر، على خلفية محتوى برنامجه (فضفضة) على اليوتيوب.

ولم يقتصر الأمر على استهداف الصحفيين السعوديين فقط، بل طال مواطنين أجانب كالصحفي السوداني “أحمد علي عبدالقادر” الذي تم اعتقاله عند وصوله مطار الملك عبدالعزيز بسبب انتقاداته لسياسات السعودية في السودان واليمن، وما زال الصحفي والمدون اليمني “مروان المريسي” سجينًا، وذلك بعد اعتقاله من منزله في 1 يونيو 2018 وأخفي قسريًّا لقرابة السنة الكاملة، ولم يحال إلى المحكمة إلا في أكتوبر 2020، لتستمر محاكمته وحرمانه من التمثيل القانوني والزيارات العائلية،، وتضم قائمة الاعتقالات عددًا كبيرًا من الصحفيين.

كيف يستغل بن سلمان الحرم للقبض على معارضي الأنظمة الديكتاتورية ومسلمي الإيغور؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية