يشهد قطاع بيع السيارات في المملكة العربية السعودية، أزمات متلاحقة نتيجة الأزمة العالمية في سلاسل التوريد.
يشار إلى أن هذه الأزمة تسببت في تأخير الشحنات الدولية، وتسليمها إلى المستهلكين المحليين، مما أدى إلى رفع الأسعار وقلة المعروض.
جدير بالذكر أنه قد تجاوزت قوائم الانتظار، لشراء سيارة في المملكة، مدة 6 أشهر، لتصل إلى أكثر من عام في بعض الموديلات، مع شح حاد في معروض السيارات لدى الوكالات التجارية، وارتفاع قياسي بأسعارها في المعارض الخارجية، بنسب تتراوح ما بين 30% إلى 50% .
من جانبها، رصدت وكالة “بلومبرج”، أثناء جولة ميدانية بوكالات السيارات بالعاصمة السعودية الرياض، عدم توفر موديلات 2022، لدى الكثير من وكلاء السيارات اليابانية والأوروبية، في مقابل توفر جزئي للسيارات الأمريكية.
كما شهدت الوكالات الكبرى في السوق السعودية، شحاً حاداً في عدد من الموديلات الأوروبية واليابانية، منها “تويوتا” و”لكزس” و”مرسيدس” و”بنتلي” و”جي ام سي” و”رانج روفر” و”جيب” وغيرها.
يذكر أنه قد أرجع وكلاء سيارات عالمية في المملكة، الأزمة الحالية إلى سلسلة من الأزمات المتتالية التي شهدها القطاع عالمياً على مدار العامين الماضيين، ومنها أزمات أشباه الموصلات، وتعثر سلاسل الإمداد وتداعيات جائحة “كورونا”، والتي ساهمت في إغلاق معظم مصانع السيارات لفترات طويلة.
كما أثرت الحرب الأوكرانية سلباً على عدد من مصانع السيارات الأوروبية، والتي تعتمد في تصنيع جزء من مكوناتها على مصانع في أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية.
تجدر الإشارة إلى أن عملاء قد قالوا إنه على مدار العامين الماضيين، بات شراء سيارة مهمة شاقة ومشابهة لاقتناء منزل، سواء من حيث فترة الانتظار أو السعر، على الرغم من أن معارض السيارات قد انتعشت منذ العام الماضي، وزادت المعارض أسعار بيع السيارات بنسب زادت عن الضعف في بعض الأحيان.
وطبقاً لما قال العملاء فإن سعر السيارة من أحد المعارض الخارجية وصل إلى نحو 1.3 مليون ريال للاستلام الفوري، في مقابل سعر رسمي في وكالات السيارات لا يزيد عن 600 ألف ريال.
بدورها، فتحت وزارة التجارة السعودية، تحقيقاً عاجلاً، في تأخر تسلم العملاء لسياراتهم، وتفضيل بعض وكالات السيارات للمعارض والتجار، عن المواطنين.
كما قال المتحـدث باسـم الوزارة “عبدالرحمن الحسين”، إن الوزارة تقوم بالتحقيق حول ما يثار من إعطاء وكالات السيارات أفضلية بيع السيارات الجديدة لمعارض وتــُجار السيارات، وتأخير تسليم المستهلكين لطلباتهم وحجوزاتهم من السيارات بحجة عدم وصولها.
هذا ومنذ صعود “محمد بن سلمان” إلى سدة الحكم باتت الحياة أكثر صعوبة في المملكة حيث ارتفاع الأسعار وتتالت الأزمات على كاهل المواطن السعودي، في ظل حياة رغدة يعيشها “بن سلمان” وحاشيته.
فاتورة بن سلمان للضغط على الإدارة الأمريكية للسكوت عن حرب اليمن تبلغ 100 مليون دولار






