كشفت مصادر موثوقة لـ “وكالة رويترز” عن أن دأب محمد بن سلمان لتحقيق معدلات نمو لصندوق الاستثمارات العامة، رغم أن حقائق طلبات القروض المستمرة تكذبه، حيث إن أحدث طلبات القروض اعتزام صندوق الاستثمارات جمع 10 مليارات دولار من خلال قرض متجدد لتدبير سيولة إضافية لتمويل ما يخطط له ولي العهد، ويعد الصندوق هو محرك خطط بن سلمان للتحول الاقتصادي المزعوم في المملكة، ويدير محفظة قيمتها 400 مليار دولار، وقد زاد مدى قدراته عن طريق عدة مصادر تمويل في السنوات الأخيرة.
كما يعتزم الصندوق جمع القرض الجديد من أجل الأغراض العامة له، ومن أجل لك يجري الصندوق محادثات مع بنوك منذ العام الماضي لتسهيل القرض، ويعتبر ثالث دين من نوعه يجمعه منذ 2018، الذي كان يستهدف في البداية أن يكون بسبعة مليارات دولار.
في السياق نفسه، ذكر أحد أحد المصادر أن الصندوق قد يجمع ما بين 13 مليار دولار، و15 مليار دولار من خلال القرض المتجدد لأجل عام، وبل ويشاع أن البنوك يمكن أن تجدده أربع مرات، الأمر الذي سيرفع إجمالي ما جمعه من الديون المصرفية حتى الآن إلى أكثر من 30 مليار دولار، وذلك بعد قرضين بقيمة 11 مليار دولار، وعشرة مليارات دولار جمعهما في السنوات الأخيرة.
أما بالنسبة للقرض المتجدد: هو قرض يمكن سحبه وتسديده وسحبه مجددا خلال فترة الإقراض المتفق عليها.
كما ألقت تصريحات محمد بن سلمان حول استراتيجية صندوق الاستثمارات للأعوام 2021-2025 الضوء على تصريحاته السابقة في هذا السياق، حيث زعم بن سلمان أنه خلال إطلاق الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة ستتجاوز أصول الصندوق 7.5 تريليون ريال في عام 2030، وسبق أن قال بن سلمان أن الصندوق سيكون المحرك الرئيسي، إضافة إلى أن الصندوق سيسيطر على أكثر من 10 % من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية، وتقدر حجم ممتلكاته بأكثر من 3% من الأصول الموجودة في الكرة الأرضية، وادعى أيضا أن صندوق الاستثمارات العامة سيكون أضخم صندوق في العالم، وسيمتلك 3 تريليون في 2018، لكنه عاد واعترف مجددا أن صندوق الاستثمارات العامة ضاعف أصوله إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار) في 2020، ويبدو أن بن سلمان تراجع عن خططه الاستثمارية بعدما أهدر ملايين الدولارات على صفقات مالية خاسرة.
في الاتجاه ذاته، أظهر موقع “Salon” الأمريكي سذاجة ولي العهد محمد بن سلمان في صفقات الاستثمارات الخارجية، خاصة عندما استثمر في صندوق كوشنر الذي يمتلك تجارب تجارية فاشلة، لذلك رفضت مؤسسات التمويل والمستثمرين الشراكة في صندوقه الجديد، واعتبر الموقع أن الكشف عن إبرام كوشنر صفقة مع حكومة المملكة يشبه إلى حد كبير مكافأة مباشرة للخدمات المقدمة خلال إدارة ترامب، حيث قدم مبلغ يقدر بأكثر من 2 مليار دولار إلى كوشنر مخالفا بذلك توصيات مستشاريه الماليين الذين اعترضوا على الاستثمار المذكور، لأن كوشنر ليس لديه خبرة كافية لإدارة مبلغ كهذا، وكان الرد أنه بعد أن يتلقى كوشنر أول 500 مليون دولار سيقوم بتوظيف خبراء ماليين لمساعدته على إدارة هذا الاستثمار.
وأظهرت الوثائق أن الصندوق السيادي السعودي الذي يديره ابن سلمان أثار عددا من الشكوك حول جدوى صفقة بملياري دولار لشركة جاريد كوشنر “أفانتي بارتنرز” الجديدة، حيث قدمت لجنة متخصصة في دراسة الاستثمارات المقدمة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اعتراضات تركزت على ما رأته قلة خبرة إدارة صندوق أفينيتي و إمكانية مسؤولية المملكة عن معظم الأموال في الاستثمارات والمخاطر.






