لم تكتمل فرحة “نيوم” بنجاحها في الحصول على شراكة ” Bechtel” الأمريكية لتزويدها بنظام النقل الجماعي والبناء والتصميم وخدمات إدارة المشاريع، حيث تلقت ضربة جديدة أفقدتها دعم دوري آخر للرياضات الإلكترونية.
قالت بكتل تعليقاً على شراكتها مع نيوم: “إن رؤية نظام بيئي مستقبلي ومبتكر ومستدام أمر فريد وجريء، ونعتقد أن نيوم ستغير الطريقة التي تطور بها الأجيال القادمة المدن الجديدة”، مضيفة “لقد ساعدنا عملائنا على تشكيل تاريخ المملكة من خلال العديد من المشاريع الرئيسية ويشرفنا أن نكون شريكًا في بناء مستقبلها”.
وتعد بكتل، أحد المقاولين الرائدين في العالم، سبق لها العمل في مشاريع داخل السعودية مثل مترو الرياض ومدينة الجبيل الصناعية.
وبينما كانت نيوم تحتفل بشراكتها مع “بكتل”، فاجئتها “بلاست” بإنهاء الشراكة بعد موجة غضب عارمة من قبل اللاعبين والجماهير.
واجهت شركة “بلاست”، التي تدير دورات إليكترونية للعبة الفيديو عبر الإنترنت Counter-Strike: Global Offensive ، ضغوطًا هائلة من قبل لاعبيها وداعميها بعد إعلان شراكتها مع نيوم قبل عدة أسابيع.
قال متحدث باسم “بلاست”: “لقد توصلنا إلى اتفاق متبادل ومهني ومحترم مع نيوم لإنهاء عقدنا”، وتابع “لا تزال بلاست تسعى لزيادة الوصول للجميع وحثهم على المشاركة في الرياضات الإلكترونية، وسنواصل السعي لتوسيع بصمتنا العالمية بما في ذلك في الشرق الأوسط.”
كانت نيوم تأمل في البداية أن تكون مركزاً دوليًا لبطولات ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، ولكن BLAST هي ثاني دوري من هذا النوع ينسحب من المشروع في أقل من شهر، بعد صفقة مماثلة ألغتها شركة Riot Games، الشركة المنظمة للبطولة الأوروبية للعبة League of Legends، والتي تم إلغائها بعد رد فعل غاضب من اللاعبين، الذين أكدوا أنهم غير مستعدون للتواطؤ في جرائم انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها نيوم والمملكة العربية السعودية.
انسحاب الشركتين يؤكد أن الضغط الشعبي ضد “نيوم” يؤتي ثماره، ولا شك أن المزيد من الضغط سيسبب مزيداً من الازعاج للمشروع، ومع توالي الانسحابات سيتأكد النظام أن مشروعه المفضل يحظى بمعارضة دولية واسعة النطاق.
بدورنا هنا في موقع “ما وراء نيوم”، ندعو كافة المدافعين عن حقوق الإنسان لمراسلة شركة “بكتل” وحثها على التراجع عن صفقتها مع “نيوم”، ليس فقط من أجل حقوق الأشخاص كقبيلة الحويطات التي تسعى “نيوم” لتهجيرهم من أراضيهم كي ترى النور، ولكن من أجل الحفاظ على مكانة الشركة وسمعتها العالمية.






