ابن سلمان يجري تغييرات متسارعة خوفا من مصيره المجهول إذا مات الملك

ابن سلمان يجري تغييرات متسارعة خوفا من مصيره المجهول إذا مات الملك

ابن سلمان يجري تغييرات متسارعة خوفا من مصيره المجهول إذا مات الملك
ابن سلمان يجري تغييرات متسارعة خوفا من مصيره المجهول إذا مات الملك

منذ تولي محمد بن سلمان منصب وليّ العهد السعودي وهو يُجري تغييرات في طاقمه الأمني، لكن من بين كلّ مَن شملتهم التغييرات هناك اسم واحد يخشى منه  أن يلعب دوراً  في سقوطه إذا ما سنحت الفرصة وهو “عبد العزيز الهويريني” ومهما تكن حقيقة الأمر، الأكيد أن تلك التغييرات تندرج في إطار الترتيبات المتسارعة لنقل الحُكم إلى ابن سلمان بتغطية أميركية إسرائيلية معلَنة، إضافة إلى أن ابن سلمان يجد صعوبة كبيرة في منْح ثقته لمعاونيه الأمنيين الذين انقلبوا على غريمه محمد بن نايف رغم أنهم خانوا «معلّمهم» السابق بأوامر منه، وكانت لهم أدوار حاسمة في صعوده إلى السلطة بجانب الأيادي الخفيّة الخارجية التي وفّرت التغطية لانقلاب 21 يونيو 2017. 

وجدير بالذكر أن وليّ العهد الذي يستعدّ لتسلُّم المُلك، لم يكن وحيداً في إدارة الحُكم طوال كلّ تلك المدة، حيث كان  يتلقى مساعدة ما على الدوام، وربما لا يمكن الجزم بنوع هذه المساعدة ومصدرها إلّا  أنها تحمل بصمة إسرائيلية، لسبب بسيط  لا يوجد غير إسرائيل يمكنها أن تشدّ ركبتَي الرجل للوقوف في وجه الإدارة الأميركية،بالشكل الذي لم يتجرّأ ملك سعودي على القيام به مِن قَبل، فكيف الحال بوليّ عهد مثير للجدل، ما زال مطعوناً في شرعيّته؟ 

منذ أيام نشرت مواقع إنترنت ـ بعضها غربي ـ تفاصيل ما حدث ليلة الانقلاب، عندما اخترق “ابن سلمان” ابن نايف عبر واحد من أقرب مساعديه “عبد العزيز الهويريني” الذي بقي مديراً للمباحث العامة منذ 8 أغسطس 2006، ثمّ عُيّن رئيساً لرئاسة أمن الدولة المستحدثة بعد الانقلاب، وتفيد المعلومات بأن الهويريني دبّر عملية اغتيال معنوي لابن نايف، حيث رتّب «حفلة حمراء ماجنة» في أحد شاليهات مدينة جدة، وقام بزرع عدة كاميرات  لضمان بقاء جميع الحضور في الحفلة تحت المراقبة،  وذهب ابن نايف إلى الحفلة غير مدرك للفخّ الذي نُصب له؛ لثقته العالية بالهويريني، فتمّ التقاط صور له وهو في حالة عدم اتّزان شديدة، بالإضافة إلى «تعاطيه المخدّرات والمسكّنات»، ثم جمع الهويريني الصور وتوجّه إلى قصر السلام، حيث كان ابن سلمان في انتظاره، وتمّ اختيار مجموعة من الصور والفيديوهات التي تساعد في القضاء على سمعته. وبعد أيام  تَوجّه ابن سلمان إلى قصر الصفا بمكة حيث يقيم  الملك سلمان، وقدّم له الصور كأدلّة على عدم أهليّة ابن نايف لمنصب ولاية العهد، فاستدعى الملك هيئة البيعة إلى القصر، واستدعى ابن نايف إلى مكتبه الخاص ووبّخه بسبب الصور، وأخبره بأن هيئة البيعة مجتمعة، وهدّده بفضْحه أمام كبار الأسرة الحاكمة، وكشْف صوره لهم إذا لم يوافق على قرار عزله، فانصاع وتنازل لصالح ابن عمّه رغم أن بعض أعضاء هيئة البيعة لم يوافقوا على تولّي ابن سلمان ولاية العهد، كالأمير أحمد بن عبد العزيز، وتُفيد الرواية عينها بأن الخطّة رسمها ابن سلمان وابن زايد، وأُعلم بها كوشنر، قبل تنفيذها.

 وأكد معارضون سعوديون أن الهويريني نفسه عاد ووقع ضحيّة لقمع ابن سلمان، الذي عزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية منذ ستّة أشهر، حيث يتعرّض للتعذيب، وحين ظهر في صورة مع وليّ العهد أثناء تنصيب «المجلس الرئاسي» اليمني قبل أسابيع، وضع المعارضون ذلك في سياق الأمر المدبّر من قِبَل ابن سلمان للردّ على التكهّنات بشأن ما آل إليه مصير الرجل، لكن الأسئلة عن مصير الهويريني أُثيرت مجدّداً خاصة مع تعيينات أمنية جديدة، وإعفاءات من مناصب على تماس معه صدرت في أمر ملكي نشرته وكالة الأنباء السعودية، من بينها منصب كان الهويريني يشغله، ولم يُعزل منه حتى الآن، حيث عُيّن أحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم العيسى مديراً عاماً للمباحث بالمرتبة الممتازة بدون أيّ إشارة إلى أنه يحلّ في هذا المنصب مكان الهويريني، ومن دون ترقيته من رتبة لواء إلى رتبة فريق حتى، كما شمل الأمر ترقية اللواء محمد بن عبد الله البسامي إلى رتبة فريق، وتعيينه مديراً للأمن العام، وهي مديرية تقع تحت رئاسة أمن الدولة التي يرأسها رسمياً الهويريني حتى الآن، شأنها شأن مديرية المباحث، وترقية اللواء الركن نايف بن ماجد بن سعود آل سعود إلى رتبة فريق ركن. 

 واعتبر حساب «رجل دولة» المعارض على «تويتر»أن تعيين العيسى دليل على عزل الهويريني ونتيجة لذلك تعرّض الحساب لهجوم واسع من مغرّدين سعوديين قالوا إنه يخلط بين رئاسة أمن الدولة ومديرية المباحث. 

من جهته، لاحظ خالد الجبري أن تعيين اللواء العيسى مديراً للمباحث برتبة مدنية بدلاً من ترقيته إلى رتبة فريق يختلف عن آخر أربعة تعيينات في المنصب باشر أصحابها مهامهم برتب عسكرية، ويفتح هذا المجال لتعيينه في رئاسة أمن الدولة خلَفاً للهويريني الذي يترأسها برتبة مدنية.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية