الأثرياء يبحرون إلى نيوم، والفقراء يدفعون الثمن

الأثرياء يبحرون إلى نيوم، والفقراء يدفعون الثمن

الأثرياء يبحرون إلى نيوم، والفقراء يدفعون الثمن
الأثرياء يبحرون إلى نيوم، والفقراء يدفعون الثمن

الأثرياء يبحرون إلى نيوم، والفقراء يدفعون الثمن

أولئك الذين يرغبون بالقيام برحلة سياحية عبر منتجعات البحر الأحمر الفاخرة، بما في ذلك جزيرة سندالا في نيوم، من المقرر أن يحصلوا على عرض فاخر للغاية- إذا كان بإمكانهم تحمل تكاليفها.

وكانت الهيئة السعودية للسياحة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الماضي عن استعدادها لتسيير الرحلات البحرية التي تجوب مياه وشواطئ وجزر البحر الأحمر عبر سفن كروز السعودية التي تم استيرادها من الخارج لخدمة هذا الغرض – المكلف بالطبع، وقد انطلقت أول رحلة بالفعل في 27 أغسطس/آب الماضي.

قبل أسابيع قليلة استقبل ميناء ضباء السعودى أولى سفن (الكروز) السياحية القادمة إلى موانئ المملكة عبر السفينة (سيلفر سبيريت) لغرض التزود بالوقود واستكمال إجراءات دخولها للمشاركة في البرنامج السياحي الخاص بالرحلات المحلية للسفن السياحية (أبحر في الصيف) وذلك ضمن فعاليات موسم صيف السعودية (تنفس) هذا العام.

يأتي الإعلان عن مثل هذه الرحلات ليشير مرة أخرى إلى أن مشروع نيوم الضخم -الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار-مخصص فقط للنخبة الثرية في العالم، فالرحلات التي تروج إليها شركة (Red Sea Spirit) التابعة لصندوق الاستثمار العام السعودي تشمل تكاليف باهظة، لا يقدر عليها الفقراء، ولا حتى أبناء الطبقة المتوسطة.

تبدأ أسعار الرحلات – للفرد الواحد- من 7,475 ريال سعودي (حوالي 1,993 دولار أمريكي)، وهي رحلة لثلاث ليالي تنطلق من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية إلى “الرأس الأبيض”، وسعر رحلة الأربع ليالي من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية إلى رأس الأبيض وجزيرة سندالا في نيوم تتكلف 10,465 ريال سعودي على الأقل (حوالي 2,790 دولار أمريكي)، وبخلاف الأماكن التي سيتم زيارتها، فإن السفينة السياحية التي ستقوم بالجولة البحرية تضم ثمانية مطاعم فاخرة مع مسبح ضخم ومسرح.

تم تنسيق هذه الرحلات البحرية مع حملة “تنفس روح السعودية”، وهي حملة معنية للترويج للسياحة في السعودية، تنظمها وزارة الثقافة والهيئة العامة للموانئ والهيئة العامة للترفيه وصندوق الاستثمارات العامة.

هذه البرامج السياحية “مرتفعة التكاليف” أثارت ضجة كبيرة داخل السعودية، فمن يستطيع -من المواطنين البسطاء- أن يتحمل مثل هذه التكاليف، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون نتيجة الأزمة المالية التي ضربت البلاد.

لجأ العديد من المواطنين لوسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم، أحد مستخدمي تويتر كتب “أرخص تذكرة تبلغ قيمتها 6000 ريال، هذا يعني أنني بحاجة إلى إنفاق 24000 ريال سعودي لأخذ عائلتي في هذه الرحلة البحرية لمدة ثلاثة أيام. ألا تعتقد أن هذا مكلف للغاية بالنسبة للمواطن العادي؟ “

لا شك أن الرحلات البحرية لن تكون المحاولة الأخيرة لجذب الزوار الأثرياء إلى نيوم وغيرها من المنتجعات السعودية، وفي المقابل تأتي الزيارات على حساب أفقر الناس في المملكة – وعلى رأسهم المجتمعات المهمشة مثل قبيلة الحويطات، الذين تم تهجيرهم قسراً لإفساح المجال أمام نيوم لترى النور، وكذلك على حساب العمال المهاجرين الذين يتم استغلالهم أسوأ استغلال ويجبروا على مواصلة العمل لإتمام المشروع وتقديم الخدمات للزوار، في ظل ظروف عمل قاسية.

 نيوم

ومع ذلك، إلى جانب المخاوف بشأن تفشي كوفيد-١٩، من المرجح أن يتم يقوم العديد من الزوار بتأجيل خططهم لقضاء العطلات في المملكة، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان.

هل سيتدفق الضيوف الدوليون إلى بلد قد يتعرضون فيه للسجن أو التعذيب أو حتى الإعدام بسبب انتهاك قوانينه الصارمة والتعسفية في كثير من الأحيان؟

أقراء المزيد: Saudi minister says projects like Neom will create 1m jobs… somehow

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية