أزاحت مصادر سعودية الستار عن خفايا صادمة بشأن خطط تسريب عقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان للإسرائيليين، حيث يسمح ابن سلمان للإسرائيليين بالتملّك في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويزيد نفوذهم بشكل علني في بلاد الحرمين، ولا يخفى على أحد الحرب الضروس التي يشنها ابن سلمان على الإسلام وأهله، من محاربة لشعائر الإسلام، واعتقال العلماء، واستقدام الإباحيين، وإقامة الحفلات الساقطة، ومحاولة تغريب المجتمع وتبديل هويته، لكن الأخطر من ذلك هو فتح أبواب المملكة للإسرائيليين عبر تقديم الكثير من الامتيازات، كالسماح بـ حاخام رئيسي في المملكة، واستثمار رجال الأعمال الإسرائيليين، واتفاقية مضيق تيران، والسماح بتدنيس طيران الاحتلال لأجواء المملكة، والسماح لهم بتملك العقارات من خلال مسودة قرار جديد يتضمن تعديلات تسمح لغير السعوديين بتملك العقارات داخل حدود مدينتي مكة والمدينة.
قبل هذا الاقتراح، كان النظام المعمول به، الذي أُقرّ في أبريل من عام 2000 ينص على “أنه لا يجوز لغير السعودي بأي طريق غير الميراث اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو الانتفاع على عقار واقع داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، أما التعديل الجديد فقد سمح بتملّك العقار في الحرمين الشريفين لغير السعوديين، مع استثناء “الأشخاص المحظور عليهم دخولها، وتقييد حظر التملّك لـ الأشخاص المحظور عليهم دخولها مع عدم تحديد المقصودين، يعني فسح المجال مستقبلًا لأي شخص أو جهة بالتملك في مكة والمدينة.
من جهتها، فقد بررت سلطات المملكة أسباب القرار بأنها اقتصادية لتعزيز التنمية، وزيادة نسبة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي، وخفض التحويلات الأجنبية، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على العقار، وتنشيط السياحة، وزيادة معدلات التوظيف للعاملين في مجال العقار.
وباقتراح ابن سلمان هذا التعديل الخطير يفتح الباب أمام تكرار سيناريو مأساة فلسطين، حيث تم تسريب العقارات من قبل عملاء الاحتلال الذين يشترونها من أصحابها ثم يبيعونها لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، كما يسمح قرار ابن سلمان للشركات والأفراد الإسرائيليين بشراء العقار في مكة والمدينة بجوازاتهم الأخرى سواء الأمريكية أو الأوروبية.
جدير بالذكر أن الإمارات قد قامت بتعديل الإمارات لقانون التجنيس العام الماضي، والذي وصفته صحيفة “هآرتس العبرية” بـ أن النظام الحاكم في الإمارات استهدف الإسرائيليين بتعديل قوانين منح الجنسية، وهو ما سيمكن الإسرائيليين من شراء عقارات بأسماء إماراتية خاصة مع تسريبات بحصول آلاف الإسرائيليين على الجنسية الإماراتية.
في السياق نفسه، أعلن كبار زعماء الاحتلال عن أحقّيتهم بالعودة لديارهم (المزعومة) في المدينة المنورة وخيبر، وأنه إرث أجدادهم ولن يتنازلوا عنه عبر مشروع أعلنوا عنه باسم “ديارنا”، حيث كان عدم السماح لهم بدخول المملكة وقانون منع التملّك في مكة والمدينة العقبة الأكبر أمام تنفيذ أحلامهم، والآن مع فتح بن سلمان الباب على مصراعيه لتدّفق رجال الأعمال الإسرائيليين، والسماح بتعيين الحاخام الرئيسي للمملكة، يبدو أن قادة إسرائيل بدؤوا فعليًا بالتخطيط لتنفيذ أجندتهم الخطيرة في التغلغل في المملكة، وخاصة الحرمين الشريفين كجزء من مشروع دولة إسرائيل الكبرى.
وما يقوم به ابن سلمان اليوم ليس تطبيعًا قذرًا فحسب، بل تمكينًا مخيفًا للإسرائيليين في بلاد الحرمين تجاوز كل التوقعات، كما لا ننسى أن المملكة ستستضيف الشهر القادم قمة دولية بمشاركة بايدن يُناقش فيها ما وصفه بايدن بـ الأمن القومي لإسرائيل، ما يثير التساؤلات بشأن ماذا سيُقدّم ولي العهد لإسرائيل في تلك القمة.






