هل تصبح جنة نيوم المزعومة مصدرًا لمغامرة نووية ضارة بالبيئة -محلياً ودولياً؟

هل تصبح جنة نيوم المزعومة مصدرًا لمغامرة نووية ضارة بالبيئة -محلياً ودولياً؟

هل تصبح جنة نيوم المزعومة مصدرًا لمغامرة نووية ضارة بالبيئة -محلياً ودولياً؟

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية قبل عدة أيام أخباراً حول احتمالية امتلاك المملكة العربية السعودية احتياطيات كافية من خام اليورانيوم تمكنها من المضي قدما لإنتاج الوقود النووي، وذلك وفقاً لتقرير صيني “سري” أفادت أنها اطلعت عليه، ما يزيد من المخاوف بشأن اهتمام الرياض ببرنامج الأسلحة النووية، والتي دائماً ما تسفر عن أزمات إقليمية في حال عدم الاستعداد الجيد لمثل تلك الخطوة.

التقرير الصيني المُشار إليه، أعده للمملكة جيولوجيون صينيون، كانوا يسعون جاهدين لمساعدة الرياض على تحديد احتياطياتها من اليورانيوم كجزء من اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية، وقد أشار ذلك التقرير عن وجود مخزون اليورانيوم الخام.

الحاكم الفعلي للسعودية، محمد بن سلمان، كان قد صرح من قبل بأن المملكة ستنشأ برنامج أسلحتها النووية إذا شعرت أن منافستها الإقليمية الرئيسية إيران تفعل الشيء نفسه، حيث صرح في 2018 أنه إذا طورت إيران المنافسة الإقليمية قنبلة نووية، “فسوف نحذو حذوها في أقرب وقت ممكن” – وقد تتاح له الآن الفرصة للقيام بذلك بعد الإعلانات الأخيرة.

نيوم

وبحسب ما ورد اكتشف مسؤولون صينيون يعملون مع نظرائهم السعوديين رواسب كبيرة من اليورانيوم في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد – في المنطقة التي من المقرر بناء نيوم عليها.

على الرغم من الإعلانات الأخيرة، لم تتحدث المملكة العربية السعودية كثيراً عن اكتشاف اليورانيوم في نيوم، ما يزيد من المخاوف المتعلقة بأن تتخطى طموحاتها النووية الحدود السلمية، كما هو معهود في كافة قرارات محمد بن سلمان.
كذلك فإن القلق الأكبر يتعلق بافتقار المملكة للشفافية، إذ تجنبت المملكة العربية السعودية عمليات التفتيش. وتحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إقناع السعودية بقبول برنامج مراقبة كامل، لكن السعوديين تجنبوا هذا الطلب حتى الآن.

يقال إن المسؤولين الصينيين اكتشفوا رواسب اليورانيوم، وفقًا لبلومبرغ، التي أفادت أيضاً أن عمليات الاكتشاف بدأت منذ العام الماضي، حيث تم الكشف عن مواقع رواسب اليورانيوم المحتملة لنائب الوزير السعودي لشؤون التعدين، خالد صالح المديفر.

على صعيد نيوم، فإن أحد أبرز الجوانب التي تم التغاضي عنها بعد اكتشاف يورانيوم في محيط المدينة، هو التأثير الضار الذي قد يشكله مثل هذا الاكتشاف على البيئة، ما يُفقد نيوم أهم ميزة من المميزات التي لطالما روج لها القائمين على المشروع، حيث يدعي هؤلاء أن المدينة تُعد من أكثر الأماكن الصديقة للبيئة على وجه الأرض، ومع ذلك فإن تخصيب اليورانيوم يمكن أن يسبب مشاكل صحية، وينتج الغبار المشع وغاز الرادون والسموم التي تنقلها المياه، بالإضافة إلى مستويات أعلى من الإشعاعات الضارة.

المعروف عن المملكة العربية السعودية أنها نادراً ما تكشف عن مخططاتها، وأن الذي تكشفه للمجتمع الدولي في الغالب يفتقر إلى المصداقية، أو على الأقل، لا تطلع العالم على القصة الكاملة، خاصة خاصة في مجالات مثل حقوق الإنسان والحرب.
وبصفتها حليفًا رئيسيًا لعدد من الدول الغربية، من غير المرجح أن تتلقى المملكة العربية السعودية أيًا من الانتقادات التي تعرضت لها دول مثل إيران لخططها النووية من دول مثل الولايات المتحدة.

السؤال الآن: هل يمكن أن تكون نيوم، التي يتم الترويج لها على أنها جنة “خضراء”، مصدرًا لمغامرة نووية ضارة بالبيئة -محلياً ودولياً؟

Read more: UK PM praises Neom’s “greener future” – ignoring Huwaitat abuse

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية