نزيف مالي جديد لأجل تلميع صورة ولي العهد الديكتاتوري عند الغرب

نزيف مالي جديد لأجل تلميع صورة ولي العهد الديكتاتوري عند الغرب

نزيف مالي جديد لأجل تلميع صورة ولي العهد الديكتاتوري عند الغرب
نزيف مالي جديد لأجل تلميع صورة ولي العهد الديكتاتوري عند الغرب

رغم إنفاق بن سلمان مئات الملايين من الدولارات لتحسين صورته أمام الرأي العام الأمريكي والغربي من خلال مؤسسات علاقات عامة وجماعات ضغط متخصصة، لا تزال الصورة سيئة والرأي العام سلبياً والسبب أنه مهما كانت الدعاية جيدة والرسالة مصاغة بشكل احترافي لكن السلعة نفسها فاسدة لن يقتنع أحد بشرائها.

مؤخرا كشف موقع “بوليتيكو” أن السلطات السعودية تبحث خطة تهدف إلى تغيير وتحسين الصور النمطية عنها في الغرب، لا سيما بعد مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر ٢٠١٨، وتحمل الخطة اسم “Search Beyond”، وتستمر لمدة 5 سنوات، وتنفذها شركة “إيدلمان” التي تعتبر إحدى أهم شركات العلاقات العامة في الولايات المتحدة. وأضافت التقارير أن الخطة تشمل شراكات مع مشاهير وإنتاجات سينمائية عالمية يجري تصويرها في السعودية، وبث حلقات برامج ترفيهية عالمية كبرى من أرض الحرمين الشريفين. ورفض متحدث باسم شركة إيدلمان تقديم تفاصيل إضافية عن صفقتها مع السعودية، والتي يتقاضون مقابلها 2،953،125 ريالا، أو نحو 787 ألف دولار، على مدار عام.

إنفاق ضخم بلا رقيب أو حسيب 

في تقارير أخرى سابقة ذكر موقع بلومبيرغ ومجلة ذا أميركان كونسيرفاتيف أن السعودية تبذل قصارى جهدها لتغيير صورتها المتضررة بشكل مستمر بالولايات المتحدة، وذكر أن الرياض تنفق الكثير وتستخدم وجوها أميركية وسعودية جديدة وعالم اللوبيات في محاولاتها للتقرب من الشخصيات السياسية بالولايات المتحدة والتأثير عليهم

 ومن أبرز الشركات الأميركية التي تعاقدت معها السلطات السعودية:

 – كورفيس كوميونكيشينز (Qorvis Communications) وتعمل مع السعودية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وتضاعفت الفاتورة -وفق موقع إنترسبت- في ديسمبر/كانون الأول 2015 حيث وصلت إلى 7 ملايين دولار.

وكانت هذه الشركة وراء الحد من جهود عائلات ضحايا هجمات سبتمبر من مقاضاة الرياض عبر إرسال قدامى الحرب إلى واشنطن للعمل ضد قانون جاستا، حيث يروج هؤلاء المبعوثون بأن السعودية ليست متورطة بالهجمات.

وتعمل كورفيس كوميونكيشينز لحساب السفارة السعودية بواشنطن، ويتضمن عملها أيضا إدارة عمليات المساعدات الإنسانية لليمن التي تدعي أن أهدافها “تحسين الوضع الإنساني” عبر المساعدات، ولكنها لم تذكر شيئا عن الحصار الذي تفرضه المملكة التي تقود التحالف العربي على اليمن.

– مجموعة بوديستا (The Podesta) التي وظفتها الحكومة السعودية بقيمة 200 ألف دولار –وفق تقرير ذي إنترسبت في أكتوبر/أيلول 2015- وهي شركة علاقات عامة مملوكة من قبل توني بوديستان الذي كان شقيقه جون بوديستان يدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية.

وشمل عمل الشركة إرسال مواد تدعم السعودية إلى المسؤولين في الكونغرس والمحللين.

ولدى المجموعة عقد مستمر مع مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالقصر الملكي، وهو كيان حكومي، وتصل قيمته إلى 140 ألف دولار شهريا، وقد جددت المجموعة العقد في يناير/كانون الثاني 2017 بقيمة إجمالية 1.7 مليون سنويا.

– إدلمان (Edelman) التي حصلت على مبالغ مالية وصلت إلى 239 ألف دولار في الفترة ما بين 2013 و2016 لتعزيز صورة الرياض.

لجنة العلاقات العامة الأميركية السعودية (SAPRAC) وهي مجموعة ضغط أميركية تأسست في مارس/آذار 2016 برئاسة سلمان الأنصاري، وقد أنفقت وفق موقع “أر تي” -بعد حصار قطر– 138 ألف دولار على سبعة إعلانات مدة كل منها 30 ثانية على قناة “أن بي سي4” بواشنطن، وتقول الإعلانات إن الدوحة تدعم “الإرهاب” وتزعزع استقرار المنطقة، كما ذكر موقع ميدل إيست آي البريطاني.

– أي بي سي أو وولدوايد (APCO Worldwide): وهي شركة وظفتها وزارة الثقافة السعودية عام 2017، لتتولى الروايات أمام الصحفيين عن حملة محمد بن سلمان على الأمراء ورجال الأعمال، وتوضيح أن التوجه بالمملكة هو محاربة الفساد، وذلك رغم التقارير التي كانت تتحدث عن التعذيب.

– سونروان بوليسي غروب (Sonoran Policy Group): وقعت عقدا بقيمة 5.4 ملايين دولار مع المملكة في مايو/أيار 2017، وهي شركة صغيرة وليس لها سجل تواصل مع الحكومات، ولكن لها صلات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

– دي أل أي بايبر (DLA Piper) حصلت عام 2015 على عقد مع السفارة السعودية لمدة تسعة أشهر لمساعدتها على تعزيز العلاقات في الشؤون الأمنية، وقد تلقت الشركة مبلغا إجماليا 450 ألف دولار.

– إنترببليك (Interpublic) تم توظيفها من قبل شركة سابك السعودية عام 2013 لأغراض التسويق، بما في ذلك إصدار البيانات الصحفية وتحديد مراسلي قطاع الأعمال وترتيب لقاءات بمدينة نيويورك، وكان العقد بقيمة 140 ألف دولار.

 وهناك شركات أميركية أخرى هي:

ذي هاربور غروب (The Harbour Group)، بيرسون مارستيلر (Person Marsteller)، هيل أند نولتون (Hill & Knowlton)، كينغ أند سبالدينغ (King & Spalding)، براونستين حياة فاربر شريك أل أل بي (Brownstein Hyatt Farber Schreck LLP)، شركة فليشمان هيلارد (Fleishman-Hillard Inc)، هوغان أند هارستون (Hogan & Hartson).

ولم يقتصر بن سلمان على الساحة الأمريكية في اللجوء إلى شركات العلاقات العامة للترويج لها فمنذ تعيينه وليا للعهد تحولت العاصمة البريطانية لندن إلى مركز أساسي لحملة العلاقات العامة والحملات الإعلانية لصالح السعودية التي أغدقت بالأموال على شركات العلاقات العامة والوكالات الاستشارية دون أن تحقق الرياض أهدافها من وراء ذلك، ليزيد نزيف ميزانية المملكة على تلميع صورة بن سلمان في ظل حالة رفض عالمي لشخصه ومنهجيته الديكتاتورية.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية