هيومن رايتس ووتش ترفض إعادة غسيل سمعة ولي العهد الديكتاتور محمد بن سلمان

هيومن رايتس ووتش ترفض إعادة غسيل سمعة ولي العهد الديكتاتور محمد بن سلمان

هيومن رايتس ووتش ترفض إعادة غسيل سمعة ولي العهد الديكتاتور محمد بن سلمان
هيومن رايتس ووتش ترفض إعادة غسيل سمعة ولي العهد الديكتاتور محمد بن سلمان

لطالما كانت المملكة العربية السعودية دولة متحفظة، التصق بها السكون دائما، حتى وصفت بأنها مملكة الصمت، لكن من كان يظن أن تنقلب إلى مملكة الخوف بهذه السرعة؟! ففي بلاد الحرمين الشريفين يعذب العلماء والدعاة، وفيها تصعق النساء بالكهرباء ويتحرش بهن في السجون والمعتقلاتـ وتنتهك حرمات مما يستفظعها الإسلام، ولطالما آنفته العرب.
ونتيجة لذلك انهارت الصورة الإصلاحية التي ركبت على عجل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكان مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول القشة التي قصمت ظهر البعير. وما يؤكد ذلك إعلان منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية رفضها إعادة تأهيل الصورة الدولية لمحمد بن سلمان عقب زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا إلى المملكة. حيث قال آدم كوغل نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن بايدن تعهد أثناء حملته الانتخابية بـ “نبذ” السعودية بسبب تفشي انتهاكاتها الحقوقية. لكن بعد عامين، ها هو يسلّم على الحاكم الفعلي للسعوديّة بقبضة يده. وذكر كوغل أنه مع تخلّي الرئيس بايدن علنا عن وعده بمحاسبة السعودية، لم يعد مُستغربا أن ينظر الكثيرون إلى اجتماع جدّة على أنّه انتصار لمحمد بن سلمان. وأضاف “يأتي موقف بايدن الجديد على حساب السلطة الأخلاقية للولايات المتحدة. وهو أيضا ضربة قاصمة للمعارضين والنشطاء السعوديين المستقلين الذين يطالبون بالمشاركة الجدية بآرائهم في مستقبل بلادهم”. وأشار كوغل إلى أنه منذ أن أصبح بن سلمان الحاكم الفعلي للسعودية في 2017، واجه المواطنون أسوأ فترة قمع في تاريخهم الحديث.

دائرة معتقلي الرأي في السعودية لا تقتصر على الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان، بل تتسع باضطراد وفق المنظمات الحقوقية الدولية متزامنة مع تصدر بن سلمان المشهد السياسي في بلاد الحرمين الشريفين. فمئات من الدعاة وعلماء الدين والأكاديميين وبينهم سيدات أيضا، غيبتهم السجون السعودية على مدار أكثر من ٤ سنوات دون محاكمات شفافة، أو أوفق واضح لمصيرهم، فغموض مصير معتقلي الرأي في السعودية حمل منظمات حقوقية على التشاؤم بشأن حصول المعتقلين على محاكمات عادلة ولا يعرف تحديدا مدى تأثير الانتقادات الدولية المتزايدة على كبح جماح النهج القمعي في السعودية التي لا يبدو حكامها في وارد القلق أو التحسب من أي انعكاسات فعلية لهذه الانتقادات.

على أرض الواقع يواصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تعزيز سيطرته على مقاليد السلطة في المملكة العربية السعودية، من خلال تشديد الاجراءات والقوانين والعمل على اقصاء الخصوم والمعارضين فحساب معتقلي الرأي نشر تغريدة يؤكد فيها قيام المحكمة العليا بنقض قرار الإفراج عن الشيخ د. عبدالعزيز العبد اللطيف، وإعادة محاكمته مجدداً، بعد انتهاء مدة حكمه.

أما منظمة سند الحقوقية فقد أكدت في تغريدة لها بحصولها على معلومات موثقة من مصادرها بالداخل عن تدهور الحالة الصحية والنفسية للمعتقل د. سعود السرحان، حيث تم نقله مؤخراً للسجن بعد أشهر من احتجازه في أحد المقرات الأمنية والإخفاء القسري له ومنعه من التواصل مع عائلته.

حساب معتقلات سعوديات طالب أبناء المملكة العربية السعودية بعدم نسيان النساء والفتيات المعتقلات في سجون بن سلمان خاصة المعتقلات عايدة الغامدي وإسراء الغمغام ومنى البيالي ولينا الشريف وفاطمة نصيف ودلال الخليل وياسمين الغفيلي ومها الرفيدي وزانة الشهري وسارة الجبري وزينب الهاشمي وأسماء السبيعي

يذكر أن منظمة العفو الدولية (أمنستي) أعلنت، في تقريرها السنوي عن حالات الإعدام حول العالم، أن مصر والمملكة العربية السعودية يتصدرون قائمة الدول العربية الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في عام 2021. وضمن التقرير احتلت مصر المرتبة الأولى بين الدول العربية لتطبيق أكبر عدد من أحكام الإعدام بما لا يقل عن 83 حالة إعدام ثم المملكة العربية السعودية بـ 65 حالة إعدام. ويأتي تسارع وتيرة الإعدامات في السعودية بينما تشهد المملكة حملة انفتاح اجتماعي غير مسبوقة يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتترافق مع عملية قمع للمعارضين.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية