يبدو أن الحلم الطفولي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ببناء مدينة ديناصورات وسيارات طائرة وشاطي الفضة لن يتحقق في مدينة نيوم، فالأمير الحالم تحول مشروعه، إلى بؤرة فضائح وخسائر. فحلم بن سلمان الذي يكلف 500 مليار دولار يغدو أكثر غرابة يوماً بعد يوم.
فمؤخرا كشف تحقيق موسع نشرته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية عن ملامح الفشل التي تعصف بمشروع “نيوم” السعودي بعد خمس سنوات من إطلاقه، حيث كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أعلن عنه في العام 2017، وقالت الوكالة إن “المشروع يمر بتحديات كبيرة ويبدو أن تحويله من خيال علمي إلى واقع لا يزال أمراً صعباً”.
ولفتت الوكالة في تحقيقها إلى كيفية الإنفاق ببذخ على الموظفين الأجانب بينما يُحرم المواطنون السعوديون من هذه الأموال، حيث قالت إن “نيوم عرضت على بعض كبار الموظفين الأجانب رواتب معفية من الضرائب تتراوح بين 700 ألف و900 ألف دولار وهذا أكثر من عشرين ضعفاً من متوسط دخل الموظف السعودي، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من المنافع الأخرى”.
بحسب “آندي ويرث”، المدير الأمريكي الشهير في مجال الفنادق والسياحة، الذي عمل في نيوم عام 2020، فإن المشروعات المقترحة في المدينة “زائفة على أفضل تقدير”، وغير واقعية.
وأضاف في تصريحات لـ ” بلومبيرغ “: “ما رأيته هناك هو غياب كامل للموضوعية والارتباط بالواقع”.
واستشهدت المجلة بالإلغاء المفاجئ لمشروع الشاطئ الفضي (الذي كان من المقرر أن يشبه شواطئ الريفيرا الفرنسية)، حيث تم استبعاد المشروع في الربع الأول من 2019 بعد عدة جولات من التعديلات من لجنة رأسها ولي العهد السعودي، بدعوى أنه “ليس طموحا كفاية”، بحسب موظفين سابقين.
وذكرت المجلة أن الأسلوب تكرر كثيرا مع العديد من المشاريع الطموحة، من أهمها مبادرة لبناء حقل للطاقة الشمسية بتكلفة 200 مليار دولار. ويقول أحد المديرين الذين أشرفوا على تصميمات الشاطئ الفضي: “كانت هذه هي أقل فترة إنتاجا للعمل في حياتي، وأفضلها من ناحية المقابل المالي”، واصفا فترته بأنها كانت سلسلة متصلة من إعداد عروض مفصلة عن مشروعات طموحة عبر برنامج “باور بوينت” ثم إلقاءها في سلة المهملات بعدها بأسبوع.
سيتطلب بناء نيوم أموالاً لا تملكها المملكة العربية السعودية؛ فقد عانت البلاد مؤخراً من عجز في الميزانية، والتزمت بمراهنات عديدة مثل استثمار بقيمة 45 مليار دولار في صندوق مجموعة سوفت بانك. واستخدمت المملكة الأموال المقترضة من الخارج لتمويل المراحل الأولى من نيوم، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ماذا قدم مشروع نيوم للسعوديين؟
قتل عبد الرحيم الحويطي
قتلت قوات الأمن السعودية المواطن عبد الرحيم الحويطي في منزله، بعد رفضه تهجير سكان قرية الخريبة من أجل إقامة مشروع “نيوم” الاستثماري الضخم.
مخيم لاجئين
ربما لم يكن أحد يتوقع أن ما حصل مع ابن قبيلة الحويطات سيحدث في مكان آخر خلال وقت قصير جدا مع أهالي قرية الشبحة، الذين تقوم السلطات السعودية بهدم منازلهم بذريعة “إزالة التعديات” على الأملاك العامة فهدمت منازلهم وسحبت ملكية أراضيهم وأجبرتهم على العيش في الخيام
افتقاد مصادر الرزق
سيفقد سكان القرى مصادر رزقهم من الصيد والزراعة بعد أن فقدوا بيوتهم ومنازلهم، كما سيطال التدمير الآثار السياحية التي تكتنزها تلك المناطق.
وفي هذا الإطار يقول الدكتور محمد الهاشمي الحامدي ٥٠٠ مليار دولار لخرابيط نيوم وشخابيط ذا لاين. طيب… أين المبلغ الزهيد التافه الموعود لليمن… 3 مليار فقط؟

أما عبد العزيز بن رميح فغرد قائلا” لن يتطور العرب ولن تنهض البلاد العربية إذا لم تُحل مشكلة حرية الرأي، وحرية الأعلام وتقبل نقد الذات والاستثمار في التعليم، وتوزيع الثروة العادل نحتاج الى بناء انسان قبل بناء ناطحات السحاب، نحتاج الى محو الأمية السياسية التي خلفها قرن كامل من التضليل الإعلامي المزيف.







