إرهاصات معركة نفطية تلوح في الأفق بين السعودية وروسيا تنذر بخسارة اقتصادية جديدة للمملكة

إرهاصات معركة نفطية تلوح في الأفق بين السعودية وروسيا تنذر بخسارة اقتصادية جديدة للمملكة

إرهاصات معركة نفطية تلوح في الأفق بين السعودية وروسيا تنذر بخسارة اقتصادية جديدة للمملكة
إرهاصات معركة نفطية تلوح في الأفق بين السعودية وروسيا تنذر بخسارة اقتصادية جديدة للمملكة

تخوض الدول صراعات وحروب لتحقيق غايات وانتصارات بما أمكن من أدوات وهذه حرب سعودية أخرى تلوح في الأفق، حرب بين الدب الداشر والدب الروسي على النفط. حيث قالت وكالة “بلومبرج” إن معركة نفطية حامية دائرة بين روسيا والسعودية (الحليفتان في أوبك+) للفوز بمبيعات الخام لكل من الهند والصين. وذكرت الوكالة أن روسيا تسعى لرفع مبيعاتها النفطية لكل من الهند والصين أكبر مستوردين للنفط في العالم، ولو بأسعار منخفضة، في مسعى منها لتجاوز تداعيات العقوبات الغربية المفروضة عليها. وأشارت الوكالة إلى أن مسعى روسيا لتوسيع حصتها الأسيوية، تسبب في إزاحة السعودية كثاني أكبر مصدّر للهند في يونيو/ حزيران بعد العراق مباشرة.
وأصبحت الهند والصين مستهلكين كبيرين للخام الروسي حيث تجنب معظم المشترين الآخرين النفط القادم من روسيا، بعد الحرب على أوكرانيا. وأوضحت الوكالة أن سعر براميل النفط الروسي الخام كان أرخص من أسعار نظيرتها السعودية خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، مع خصومات بلغت ما يقرب من 19 دولارا للبرميل في مايو/ أيار.

 والشهر الماضي كشفت شركة “فورتكسا” لتحليلات الشحن (مقرها المملكة المتحدة) أن روسيا استحوذت على جزء كبير من الحصة الإيرانية في سوق النفط وذلك بعد ما يزيد عن شهرين من العملية العسكرية التي شنتها الأخيرة على أوكرانيا.  وأوضحت “فورتكسا” أن كثير من ناقلات النفط، التي كانت تحمل النفط الإيراني في السابق، تحولت إلى نقل الخام الروسي. وأحصت الشركة قيام 11 ناقلة نفط كانت تحمل الخام الإيراني سابقا بتحميل النفط والمنتجات الروسية منذ أبريل/نيسان الماضي.

القرارات المتهورة لأبن سلمان دائما السعودية فيها هي الخاسرة

عام ٢٠٢٠ اشتعلت فجأة حرب نفطية شرسة بين السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في العالم، الحرب بدأت مباشرة عقب إعلان موسكو رفضها الاستجابة لاقتراح سعودي بتمديد وتعميق اتفاق خفض إنتاج النفط حتى نهاية العام 2020، ورفض موسكو إجراء خفض إضافي في الإنتاج النفطي داخل دول ” تكتل أوبك +” بواقع 1.5 مليون برميل يوميا لمنع تهاوي الأسعار.

وردت الرياض وبسرعة على الرفض الروسي بإغراق الأسواق بالنفط، وخفض الأسعار، والإعلان عن زيادة إنتاجها بمعدلات قياسية رغم ضعف الطلب العالمي، وأدى ذلك إلى تهاوي أسعار النفط وفقدانها 30% من قيمتها.
وحسب الأرقام فإن السعودية خسرت 320 مليون دولار في يومين فقط بسبب تهاوي أسعار النفط، بسبب القرارات المتهورة لأبن سلمان في حين خسرت دول أوبك 500 مليون دولار في يوم واحد فقط.

الاقتصاد السعودي هو المتضرر الأكبر في معركة النفط

يقول خبراء اقتصاد إن الاقتصاد السعودي سيكون الأكثر تأثرا، لأن الاقتصاد الروسي أكثر تنوعا ولا يعتمد بالدرجة الأولى على إيرادات النفط كما هو الحال في السعودية. ووفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز، فإن السعودية لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط، والأكثر من ذلك أن احتياطاتها النقدية ظلت ثابتة منذ حوالي أربع سنوات عند نحو 500 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها البالغة حوالي 740 مليار دولار في صيف عام 2014.
اذا الضرر الأكبر من المعركة الروسية السعودية سيقع على المملكة وقد انعكس ذلك في معارك سابقة أدى إلى إعلان السعودية العائمة على النفط إلى خطة تقشف بعدما عجزت الموازنة على تلبية احتياجات السعوديين وصارت ما تعرف برؤية ٢٠٣٠ في مهب المجهول وكل ذلك مرده إلى تخبط قرارات ابن سلمان ولضباب رؤيته لإنقاذ اقتصاد المملكة.

حرب اليمن جعلت السعودية تستور النفط بعد أن تربعت على عرش تصديره

خسائر تلو خسائر، يجنيها المواطن السعودي من سياسات ابن سلمان فدخول حرب اليمن التي لا ناقة لها فيها ولا جمل جعل أنصار الحوثي يستهدفون منشأت النفط السعودية ودخلت أزمة النفط السعودي مرحلة غير مسبوقة، لتتحول المملكة من أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى مستورد كبير للمنتجات المكررة، بعد الهجمات الذي استهدفت شركة أرامكوا وغيرها من منشأت النفط وتسبب في توقف نحو نصف إنتاج السعودية وتعطل الصادرات.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية