قالت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية إن مشروع مدينة “ذا لاين” المثير للجدل الذي أطلقه ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، من المحتمل ألا يرى الضوء أبدًا. وذكرت الصحيفة أن التكنولوجيا اللازمة لبناء المدينة غير موجودة بالفعل بعد، ويبدو كلعبة الفيديو خيالية.
سرقة فكرة المشروع
وأشارت إلى أن مشروع “ذا لاين” بهياكل زجاجية عملاقة مغطاة بالمرآة وهندسة مستحيلة التنفيذ.
وكشف مقطع مصور عن سرقة ابن سلمان لفكرة برنامج ذا لاين الذي أطلقه عام 2021، ونشر قبل أيام صور تصاميمه، من الكويت. وقارن الفيديو بين إعلان ذا لاين ومشروع آخر للمهندس الكويتي فيصل جهيم الذي صمم مدينة ذكية خضراء ببيئة جاذبة باسم “البرايح”. وتزامن ذلك مع تأكيد مجلة “فوربس” البريطانية أن فكرة ذا لاين خطوطها العامة تعود لمشروع فني إيطالي. وأشارت المجلة الشهيرة إلى أن المشروع قصد به صاحبه السخرية من انتهاك الفضاءات الطبيعية لصالح “العمران الجائر”.
بينما أكد المعماري الإيطالي جان بييرو فراسيليني “سرقة” ابن سلمان مشروعه الفني، وتوظيفه في غير هدفه.
وهم “ذا لاين”
قالت دراسة بريطانية إن مشروع “ذا لاين” الذي يخطط لتنفيذ ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030 سيبقى في مخيلته فقط. وأكدت أن المشروع لن يتخطى ذلك خاصة في ظل استمرار المشاكل الاقتصادية الداخلية. وذكرت مجلة The spectator البريطانية إن مكان المشروع هو في صحراء لم يصل لها أحد. وبينت أن تقنية تحويل مياه البحر لمياه نظيفة التي تقوم شركة بريطانية ببناء محطات لأجلها لن تفي بالغرض في “ذا لاين”
إنفاق غير محسوب
كشف تحقيق موسع نشرته وكالة “بلومبرج” الأمريكية عن ملامح الفشل التي تعصف بمشروع “نيوم” السعودي وقالت الوكالة إن “المشروع يمر بتحديات كبيرة ويبدو أن تحويله من خيال علمي إلى واقع لا يزال أمراً صعباً”. لكنَّ الأهم في التحقيق المطول الذي ترجمته “عربي21” كاملاً، وتنشره على حلقتين، أنه يتضمن إشارة الى حجم هائل من الفساد والإنفاق غير المحسوب بمليارات الدولارات، وذلك بعد أن أجرت “بلومبرج” مقابلات مع أكثر من 25 شخصية من العاملين الحاليين والسابقين في المشروع والذين كشفوا عن معلومات صادمة عن حجم الهدر المالي الذي يتم في مشروع لا يعدو أن يكون مجرد خيال، بحسب ما يؤكد الكثيرون.
جنون ابن سلمان
قالت مجلة Money Week البريطانية إنه وفي عام 2005 أعلن عن خطط لست مدن جديدة في السعودية، لكن تم بناء واحدة فقط، وهي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بقيمة 30 مليار دولار. وذكرت المجلة أنه ومع ذلك فشلت في أن تؤتي ثمارها، إذ يبلغ عدد سكانها 7000 شخص الآن، وكان الهدف الأصلي 2 مليون نسمة. وأشارت إلى أن ابن سلمان أنفق ملايين الدولارات على مدينة نيوم خاصة بالمهندسين المعماريين والمستقبليين وحتى مصممي مواقع هوليوود. واستدركت المجلة: “لكن حتى الآن لم يتم بناء سوى عدد قليل من المباني، ويشير المسار الفوضوي إلى أن حلم ابن سلمان قد لا يتحقق أبدًا”.
وأوضحت أنه كان الأجدر أن يلبي ابن سلمان احتياجات السكان الحالية، بدلاً من محاولة بناء مدن وجلب سكان إليها مثل ذا لاين . وأشارت إلى أن المملكة ستستفيد من شبكات المترو بالمدن، وممر السكك الحديدية بين المدن، أكثر بكثير مما ستستفيد من حماقة كبيرة على البحر الأحمر. وأكدت أن غطرسة ابن سلمان وصفت مدينة نيوم بأنها “الأهرامات الخاصة به”، لكن مبرراتها معيبة بشكل جذري. ونبهت المجلة إلى أنه يجب أن يستخلص ابن سلمان درساً مفيداً من سقوط مشروع مدينة إيفراند في الصين”. وأكدت أن مدينة ذا لاين تعد جنوناً تاماً، واستفزازاً معمارياً.
غضب السوشيل ميديا
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والتفاعل مع التقارير الغربية التي تحدثت عن فشل مشروعات ابن سلمان وانتقد المغردون إنفاق ابن سلمان مليارات الدولارات على مشاريع وهمية تدور في مخيلته فقط








