نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن مصادر مطلعة قولهم إن صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية يقترب من إعادة تمويل قرض بقيمة 11 مليار دولار وزيادة حجم الاقتراض بشكل كبير
اقتراض رغم النفط
وأكدت “بلومبرج” أن الصندوق سيستخدم الجزء الأكبر من القرض المحتمل لإعادة تمويل الديون التي من المقرر أن تستحق في العام المقبل، وأضافت أن الشروط النهائية “لم يتفق عليها بعد”.
ووفقاً للوكالة، يقوم الصندوق بالاقتراض حتى مع ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي من شأنه أن يمنح المملكة أول فائض في الميزانية منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
قروض لأوهام ابن سلمان
تشير الوكالة الأمريكية إلى أن هذا القرض هو القرض التجاري الأول الذي يحصل عليه صندوق الاستثمارات العامة المخول بالمساعدة في تنفيذ رؤية 2030، وهي الخطة التي أطلقها ابن سلمان بهدف تخليص المملكة من الاعتماد على صادرات النفط.
وكانت رويترز قد نشرت الخميس خبرا أن الصندوق السيادي السعودي بصدد اقتراض ما يصل إلى 12 مليار دولار من بنوك عالمية بعد تجميد خطط الطرح العام الأولي لمجموعة الطاقة الوطنية أرامكو السعودية. الجدير بالذكر أن السعودية ألغت خطط إدراج شركة النفط العملاقة مع تحول اهتمام المملكة صوب استحواذ مقترح على حصة في مُصنع البتروكيماويات المحلي الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). وقال التقرير إن من المتوقع مشاركة نحو 16 بنكا في عملية الإقراض على أن يتم اختيار البنوك الرئيسية في وقت لاحق.
إنفاق على أحلام ابن سلمان
في غضون سنوات، أصبح صندوق الاستثمارات العامة السعودي، لاعبا أساسيا في اقتصاد المملكة، ومستثمرًا دوليًا رئيسيًا، حيث استحوذ على كبرى الشركات المحلية وساهم في شركات خارجية، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث لديه حصة في شركة أوبر، كما استثمر في شركات السيارات الكهربائية التي ستعمل في مشروعه نيوم الذي لم ير النور حتى الأن.
دخل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مجال الرياضة كذلك، حيث استحوذ على فريق كرة القدم الإنجليزي، نيوكاسل يونايتد، واستثمر نحو 200 مليون دولار في مشروع جولف دولي أنفق ابن سلمان اذن من خلال هذا الصندوق ملايين الدولارات على أحلام خاصه به ولم ينفق منها على المواطن السعودي الذي تضرر من سياساته الاقتصادية
نفوذ ابن سلمان من أموال السعوديين
في تقرير سابق قالت وكالة بلومبرج إن قيام ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان على رأس صندوق الاستثمارات يعطيه نفوذاً أكبر على الساحة الدولية، وبينما يسابق ابن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية المعتمد على النفط، يحتل صندوق الاستثمارات العامة الذي يبلغ 620 مليار دولار – الذي يترأسه – مركز الصدارة، ليحل محل طبقة رجال الأعمال التي تعرضت لضربة مدمرة في عام 2017، عندما شن ابن سلمان حملة مثيرة للجدل واعتقل العشرات من أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين في فندق ريتز كارلتون بالرياض. واتُهم معظمهم بمعاملات غير شرعية، وتم الضغط عليهم لتسليم الأصول، بعدها تم الإفراج عنهم، لكنهم منعوا من السفر إلى الخارج. وأعلنت المملكة وقتئذ تحصيل 107 مليارات دولار من بعض المحتجزين. ومن وقتها فُسح المجال أكثر لصندوق الاستثمارات ليصبح الفاعل الرئيسي في الاقتصاد السعودي دون منازع.
يقول مراقبون إن الصندوق يمثل جزءا من تراكم أوسع لسلطة وسيطرة لابن سلمان على السياسة النفطية والأمن والشؤون الداخلية والخارجية، وهو المتهم بالتضييق على معارضيه، وسجن منتقديه وإسكات الأصوات المناوئة لسياساته.
غضب من سياسات ابن سلمان الاقتصادية
ومع عدم شعور المواطن السعودي بأي تحسن في مستوى معيشته التي وعد ابن سلمان بأنها ستتحول إلى الأفضل أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج ماذا قدم ولي العهد للمواطن وعبروا من خلاله عن سخطهم من تدهور الوضع الاقتصادي لهم رغم ارتفاع أسعار النفط.
فالحساب الشهير تركي الشلهوب تسأل عن عدد المواطنين الذين لا يكفيهم راتبهم وعن المواطنين الذين لا يستطيعون دفع فواتير الكهرباء والماء
أما حساب ضرغام نجد فقد نشر مقطع فيديو لمواطن سعودي وهو يبحث عن بقايا الطاعام في أحد صناديق القمامة من أجل ان يسد جوعه
كما انتقد حساب مردغاي آل شخبطوط إنفاق صندوق الاستثمارات السعودي أموال الشعب على الصهاينة وترك الشعب السعودي للفقر






