صحف غربية بعد بيان الملك سلمان أصبح ابن سلمان يجمع السلطات في يده

صحف غربية بعد بيان الملك سلمان أصبح ابن سلمان يجمع السلطات في يده

صحف غربية بعد بيان الملك سلمان أصبح ابن سلمان يجمع السلطات في يده
صحف غربية بعد بيان الملك سلمان أصبح ابن سلمان يجمع السلطات في يده

أصدر ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز أوامر بإعادة تشكيل مجلس الوزراء ليتولى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئاسة مجلس الوزراء.

ونص أمر ملكي نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) على أن “يكون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيساً لمجلس الوزراء” بعدما كان نائبا لرئيس المجلس الملك سلمان.

كما نصت الأوامر الملكية بتعيين الأمير خالد بن سلمان وزيرا للدفاع والإبقاء على تولي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود منصب وزير الخارجية، والأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزيراً للداخلية.

وللمرة الأولى بتاريخ السعودية الحديث، يكون منصب رئيس مجلس الوزراء ليس من اختصاص ملك البلاد. وقبل أيام، كشف ضابط مخابرات سعودي رفيع عن أن عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز لم يعد ملكًا للمملكة بسبب تدهور حالته الصحية ودخوله المستشفى هذا العالم أكثر من مره، مؤكدا أن نجله ولي العهد محمد هو من يديرها.

ردود أفعال على سلطات ابن سلمان

قالت صحيفة الغارديان البريطانية أن تعيين محمد بن سلمان رئيسًا للوزراء خطوة قال الخبراء إنها ستحمي على الأرجح ولي العهد من دعوى قضائية تهدده في ملف جريمة قتل خاشقجي. ونقلت الصحيفة عن سايمون هندرسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بأنه لا يتوقع أي تغيير في العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن سيتمتع محمد بن سلمان كرئيس للوزراء الآن بحصانة سيادية عند السفر إلى الخارج. وذكر هندرسون أن الإعلان المفاجئ عن تعيين محمد بن سلمان رئيسا للوزراء يجعل السلطة السياسية الواقعية التي احتفظ بها ولي العهد منذ سنوات أمرًا قانونيًا فعليًا.

فيما رأت وكالة Bloomberg الأمريكية أن تعيين الملك سلمان نجله محمد ليحل محله كرئيس للوزراء هي مواصلة لعملية نقل السلطة تدريجياً في السعودية. وأشارت الوكالة إلى أن قرار التعيين خطوة تضفي الطابع الرسمي على محمد بن سلمان كزعيم لحكومة المملكة، علماً أن المرسوم الملكي لم يذكر أي سبب لهذه الخطوة.

وقد علّق Jon Alterman مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز CSIS الأمريكي، إن هذه الخطوة تقنن الوضع الراهن الذي يقود فيه محمد بن سلمان أجندات مجلس الوزراء، وقد يكون لها أيضاً جانب دولي في جعله رئيساً للحكومة بشكل رسمي، بدلاً من رئيس دولة في وضع الانتظار.

وأشارت الوكالة إلى أنه منذ أن أطاح محمد بن سلمان بابن عمه الأكبر سناً محمد بن نايف في 2017؛ ركز السلطة بين يديه بشكل كبير، واحتجز المعارضين المحتملين، وقلب التقليد المستمر منذ عقود في موازنة السلطة بين فروع العائلة المالكة.

فيما نبهت صحيفة Washington Post الأمريكية إلى أن السعودية لم تشهد في تاريخها تركز القوة في يد رجل واحد منذ عهد مؤسس البلاد عبد العزيز آل سعود؛ كما تتركز الآن في يد محمد بن سلمان، والذي لم يصبح ملكاً بعد.

وذكرت الصحيفة أن تحت قيادة محمد بن سلمان تم اعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف، وشقيق الملك الأمير أحمد بن عبد العزيز، واتهامهما بتقويض الدولة.

كما تم قمع المعارضة المحلية، وسجن رجال الأعمال ورجال الدين والنشطاء والكتاب والعلماء من مختلف الأطياف السياسية في عهد محمد بن سلمان بحسب الصحيفة.

ولفتت إلى أنه الآن حل محمد بن سلمان محل والده كرئيس للوزراء، وقفز جيلًا من أعمامه وأبناء عمومته الأكبر سناً ليصبح وريثاً على العرش، في واحدة من آخر الممالك المطلقة المتبقية في العالم، ومع زيادة القمع السياسي والقبضة الحديدية؛ يؤكد منتقدوه بأنه دكتاتوري متعطش للسلطة ومتهور.

موقع AXIOS الأمريكي قال إن الأوامر الملكية جاءت بعد عدة أيام من زيارة ثلاثة من كبار مستشاري بايدن إلى جدة للقاء ابن سلمان، وكان من بين المستشارين بريت ماكغورك “منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط، والمنسق الرئاسي الخاص لأمن الطاقة الدولي، والمبعوث الخاص لليمن.

أما معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فقال إن “الإعلان المفاجئ في تعيين ابن سلمان رئيساً للوزراء يتعارض مع القانون الأساسي للمملكة وترتيباته التقليدية، ويجعل السلطة التي احتفظ بها منذ مدة أمراً قانونياً فعلياً”. وأضاف أن هذه الخطوة قد تؤثر على احتمالات التطبيع الإسرائيلي السعودي، حيث كان يُنظر إلى الملك سلمان على أنه عائق أمام هذه العملية”. وتابع ربما كان ابن سلمان قلِقاً بشأن زيارات لأمريكا؛ خوفاً من مواجهة إجراءات قانونية محتملة بشأن مقتل خاشقجي، لذا أراد الحصول على حصانة سيادية عند السفر إلى واشنطن.

غضب من احتكار أبناء سلمان لجميع السلطات

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستنكار بسبب الأوامر الملكية التي صدرت وجعلت أبناء الملك سلمان يحتكرون جميع السلطات خاصة ابنه محمد الذي تسبب بحسب وصفهم في تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية