قال موقع ” انترسبت ” إن شركة IronNet التابعة لرئيس جهاز الأمن القومي الأسبق Keith Alexander؛ وقّعت صفقة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد ابن سلمان من خلال سعود القحطاني، للمساعدة في تدريب قراصنة في أوائل 2018، وذلك قبل أشهر من مقتل خاشقجي.
وأضاف الموقع أن شركة IronNet وقعت الصفقة رسمياً مع كلية MBS للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي؛ وهي مدرسة تم إنشاؤها لتدريب سعوديين في مجال التجسس الإلكتروني، وكان للقحطاني وكيلاً في حفل توقيع الصفقة. مشيرا إلى أن اتفاق الحكومة السعودية مع شركة IronNet كان جزءً من مجموعة من التحركات لتكثيف قدراتها السيبرانية، بالتزامن مع حملة ضد منتقدي المملكة في الخارج، حيث تلقى الصحفي السعودي جمال خاشقجي سلسلة من الرسائل التهديدية، بما في ذلك رسالة واحدة من سعود القحطاني.
وتابع الموقع “لا يُعرف ما إذا كانت علاقة العمل بين سعود القحطاني وشركة IronNet لا تزال قائمة، أو مدى عمق هذه العلاقة، لأن هذه العلاقة محاطة بسرية شديدة حتى داخل الشركة، وفقاً لموظفي شركة IronNet السابقين.
التجسس بأوامر ابن سلمان القحطاني
نيابة عن ابن سلمان، استمر القحطاني في سعيه الشخصي لاكتساب وتوسيع أدوات التجسس، وأمضى أكثر من عقد من الزمان في التفاوض بشكل مباشر حول تراكم تكنولوجيا اختراق الكمبيوتر والهاتف.
سعود القحطاني كان عضواً نشطاً في منتديات القرصنة على الإنترنت، وكان يسعى لشراء أدوات قرصنة، حيث قام بشراء برنامج تسلل يدعى Blackshades، والذي يمكنه إصابة أجهزة الكمبيوتر المستهدفة، والاستيلاء عليها وتنشيط كاميرا الويب والتحكم بكلمات المرور. كما أطلق سعود القحطاني مشروع يدعى “Haboob” في بداية 2022؛ وهو مشروع جديد يجند قراصنة إلكترونيين، ويرأس المشروع “نايف بن لبدة” عضو في مجلس إدارة SAFCSP.
بذخ غير مسبوق لابن سلمان
يتساءل مراقبون عن أولوية إنفاق ابن سلمان على أنشطة التجسس ويصرف عليها مليارات الدولارات بعد صدور تقارير غربية عن تبذير وبذخ غير مسبوق يقوم به ولي العهد محمد بن سلمان.
غير أن كل أحاديث السلطات السعودية عن مكافحة الفساد والشفافية لا تجد طريقها إلى التصديق، في ظل ما كشفته وكالة رويترز عن استثمار ابن سلمان 1 مليار دولار في تقنية الواقع الافتراضي “الميتافيرس” من خلال شركة Tonomus، لتعزيز جاذبيتها بين المستثمرين والمقيمين المحتملين في مشروع نيوم.
صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية كشفت في وقت أن ولي العهد أنفق 50 مليون دولار على حفل خاص بمناسبة توليه ولاية العهد. وتحدثت الصحيفة عن الواقعة التي شهدها منتجع “فيلا برايفت أيلاند” الفاخر في المالديف، مشيرة إلى رسو قوارب تقل 150 امرأة من البرازيل وروسيا ودول أخرى، حيث نُقلت كل واحدة منهن إلى عيادة لفحص الأمراض المنقولة جنسيا، قبل أن تستقر كل واحدة منهن في فيلا خاصة بها.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أن محمد بن سلمان اشترى عام 2015 -أي حينما تولي والده سلمان العرش- أغلى منزل في العالم، وهو عبارة عن قصر الملك لويس الرابع عشر، الواقع في لوفسيان قرب باريس، بقيمة 300 مليون دولار.
وذكرت الصحيفة أن مساحة القصر تبلغ أكثر من 23 ألف هكتار، وتحيط به طبيعة خلابة، وتتوسطه نافورة مطلية بالذهب.
ولم يقتصر بذخ ولي العهد على الحفلات الماجنة والمنازل الفارهة، حيث كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أن محمد بن سلمان اشترى لوحة “المخلّص” للفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار أواخر 2017.
وكشفت الصحافة الغربية أيضا عن أن بن سلمان اشترى يختا بقيمة 550 مليون دولار عام 2016 خلال إجازة قصيرة في جنوب فرنسا، حيث يصل طول اليخت إلى 440 قدما، ويضم أحواض سباحة و12 غرفة فاخرة ومنصتين لهبوط طائرات مروحية.
سياسة تقشفية للسعوديين
وبذلك يكون ابن سلمان قد اشترى منزلا ويختا ولوحة بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما تنتهج بلاده سياسة تقشفية قادتها إلى مضاعفة ضريبة القيمة من 5 إلى 15% دفعة واحدة، كما قامت السلطات السعودية في وقت سابق بوقف بدل غلاء المعيشة الذي تصرفه الحكومة شهريا لمواطنيها المستفيدين من معاشات التقاعد والضمان الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن دأب الأجهزة السعودية في التركيز على الإعلان عن حملات مكافحة الفساد لا يعدو كونه مجرد محاولات لصرف النظر عن سوء الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المملكة بسبب بذخ محمد بن سلمان وسياساته المالية غير الحصيفة.






