نشر المعارض السعودي البارز عمر عبد العزيز مقطع فيديو على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يقارن فيه بين تركيا والسعودية في تداخلاتهم العسكرية في مناطق مختلفة.
ولمن لا يعرف عمر عبد العزيز فهو (من مواليد مدينة جدة عام 1991) و ناشط سياسي ومُعارض سعودي يعيشُ في مونتريال بدولة كندا. يستضيفُ عمر برنامجًا على يوتيوب ينتقدُ فيه قادة المملكة العربيّة السعودية ويسخرُ من قراراتهم. دعمَ عمر بن عبد العزيز الربيع العربي بداية عام 2011 وانضمّ لحملة المطالبين بالإصلاح في المملكة العربية السعودية من الخارج حيثُ طالبَ بالإفراج عن مُعتقلي الرأي كما ناشدَ وضع نظامٍ يسمحُ بانتخاب مجلس الشورى بدلًا من تعيين الملك لأعضائه فضلًا عن إنهاء القيود المفروضة على حريات الصحافة والتعبير وكذا التوزيع العادل للثروة. قرَّرت السلطات السعودية وقف بعثةِ عمر عام 2013 مُطالبة إيّاه بالرجوع للمملكة من أجلِ «التسويّة» لكنّه رفضَ ذلك مُقررًا تقديم طلبِ لجوء سياسي في كندا فحصلَ عليه في العام الموالي.
وفي الفيديو الذى نشره عمر قارن بين سعود القحطاني وتركي أل الشيخ في السعودية وبين والمعارضين في تركيا مثل أحمد داواد أوغلو الذي ألف كتاب في العمق الاستراتيجي والذي يتناول سبل تأمين الأمن القومي التركي، وكيفية توظيف تركيا لموروثها التاريخي والجغرافي في سياستها الخارجية. وقد حاول أحمد داود أوغلو استعمال مصطلح “العمق الإستراتيجي” في تحديد علاقات تركيا الدولية، وذلك سعيًا منه إلى إخراج تركيا من دورها الهامشي أثناء الحرب الباردة ونقلها إلى بلد محوري ومؤثر دوليًا، يتميز الكتاب بتفرده وتجاوزه للأطر النظرية المجردة؛ بحيث يتم صياغة رؤية إستراتيجية تطبيقية شاملة لما يمكن أن تكون عليه مكانة تركيا في الساحة الدولية. وقد وضع الرؤية الدكتور والمستشار والوزير لاحقا أحمد داود أوغلو عام 2001 في النسخة التركية للكتاب، قبل أن يصل حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة عام 2002، وقبل سنوات من استلامه وزارة الخارجية التركية بعد ذلك بعدة سنوات.
وأشار عمر إلى أن الكتاب تحدث عن وجود فراغات ستخلفها القوي العظمي مثل أمريكا وبريطانيا وروسيا في المنطقة وشدد على أن تركيا يجب أن تملأ هذه الفراغات ، وقال عمر إنه من تعاسه السعوديين أن يكون خصمهم هو سعود القحطاني وتركي آل الشيخ بينما المعارضين في تركيا هم أمثال أحمد داود أوغلو مشيرا إلى أن السلطات السعودية تعتقل المعارضين وتزج بهم في غياهب السجون.
تركيا تنجح في الدفاع عن حدودها وابن سلمان يفشل
وأشار المعارض السعودي إلى أن تركيا استطاعت حماية حدودها بشن عمليات عسكرية في سوريا والعراق وأذربيجان واستطاعت أيضا وقف زحف اللواء المتقاعد خليفة حفتر في التوغل بالعاصمة الليبية طرابلس، مضيفا أن تركيا وقعت مع ليبيا اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود من أجل زيادة فرص التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ضاربة بعرض الحائط تصريحات الدول الغربية عن رفضها لهذه الاتفاقية.
ابن سلمان يغرق في المستنقع اليمني
في أول قرار له بعد تعيين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وزيرا للدفاع أطلق الشرارة الأولى للحرب في اليمن تحت شعار عاصفة الحزم وتوقّع ألا تطول وألا تستمر في أسوأ الأحوال أكثر من 3 أشهر، لكنها لا تزال مستمرة، ولم تتوقف التهديدات على السعودية داخل الأراضي اليمنية، إذ باتت مدن سعودية تحت مرمى صواريخ الحوثيين، الذين استهدفوا بالقصف الأراضي السعودية، وخصوصاً الرياض، ليصبح هذا التهديد مصدر قلق جديد للمواطنين السعوديين. وأظهر القصف قدرة الحوثيين على الوصول إلى أهداف بعيدة نسبياً، كاستهداف الرياض بأكثر من صاروخ. ويخشى المواطنون من أن يستهدف الحوثيون العاصمة الرياض بعدد أكبر من الصواريخ مستقبلاً، وهي المدينة التي يقطنها تسعة ملايين شخص وتمثل عصب المملكة، ومقر الأسرة الحاكمة، ما سينقل المعركة إلى مستوى آخر. كذلك فإن الاقتصاد السعودي عانى من تداعيات هذه الحرب، التي كلّفت المملكة عشرات مليارات الريالات، على الرغم من التعتيم على الكلفة الفعلية، ما أدى إلى تآكل احتياط السعودية النقدي الذي فَقَد أكثر من 35 في المائة منه منذ بداية الحرب. وهو كان من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عجز كبير في ميزانية الدولة السعودية، لتتبنى السلطات سياسة التقشف التي لم تعهدها سابقاً.
العالم يتباهى بالصناعات العسكرية وابن سلمان يتباهى بأفخم يخت
كما انتقد المعارض السعودي عمر عبد العزيز تباهى ابن سلمان بحفلات الترفيه وشراء أفخم يخت سياحي وبناء أكبر نافورة بينما باكستان تتباهي بأنها دولة نووية، وتركيا تصنع طائرات مسيرة يتهافت العالم على شرائها نظرا لأنها قلبت موازين الحرب في العالم ، وأشار إلى أن حركات مثل طالبان وحماس تصنع الصواريخ رغم الحصار بينما مملكة النفط هي أكبر مستور للسلاح في العالم.
وفي تقرير سابق قال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إن السعودية ظلت أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال السنوات الخمس الماضية، بنسبة 12% من إجمالي واردات الأسلحة العالمية.
ابن سلمان ينفق المليارات على الترفيه
وطالب المعارض السعودي من ابن سلمان أن ينفق على الطلاب المتميزين في المملكة أو الذين يدرسون خارجها أمثال الشاب السعودي سعيد الزهراني الذي يقول إنه يمتلك حلولا لإيقاف الطائرات المسيرة، بدلا من إنفاق مليارات الدولارات على حفلات الترفيه.






