مملكة الفساد.. موقع استخباراتي يتهم ابن سلمان بالتستر على فساد المقربين من آل سعود

مملكة الفساد.. موقع استخباراتي يتهم ابن سلمان بالتستر على فساد المقربين من آل سعود

مملكة الفساد.. موقع استخباراتي يتهم ابن سلمان بالتستر على فساد المقربين من آل سعود
مملكة الفساد.. موقع استخباراتي يتهم ابن سلمان بالتستر على فساد المقربين من آل سعود

يقول بيت الشعر العربي “إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً.. فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ” ولعل هذا المثل ينطبق على ابن سلمان وآل سعود، فإذا كان ابن سلمان فاسدا.. فشيمة آل سعود كلهم الفساد” ولعل هذا ما يؤكده موقع إنتليجنس أون لاين الفرنسي المعني بالشأن الاستخباري، حيث كشف الموقع أن

أن ولي العهد السعودي، الأمير “محمد بن سلمان”، يتستر على فساد فرعين من أسرة “آل سعود” الحاكمة في السعودية، بينما يستهدف فروعا أخرى تحت شعار “مكافحة الفساد”، مشيرة إلى رجل الأعمال “عبد الله الشقير” كمثال على معايير ولي العهد المزدوجة.

وذكرت مصادر للموقع الاستخباري أن المقربين من فرعي “مشعل” و”سلطان”، أخوي مؤسس المملكة “عبد العزيز آل سعود”، في مأمن من حملة “بن سلمان” المزعومة لمكافحة الفساد، وليس لديهم الكثير ليخافوا منه، رغم وجود أدلة على فساد العديد منهم.

وأوضح الموقع، المعني بالشأن الاستخباراتي، أن “الشقير” هو أحد المقربين السابقين من “مشعل بن عبد العزيز”، الذي لعب دورا عائليا رائدا كرئيس لهيئة البيعة في السعودية، التي تتكون من أبناء وأحفاد الملك المؤسس، وبالتالي كان له دور مهم في صعود الملك “سلمان” وولي عهده إلى سدة السلطة.

وأضاف أن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، المعروفة باسم “نزاهة”، لا ترد إلا على “بن سلمان”، ولم تتخذ أي إجراء بحق “الشقير” رغم وجود أدلة موثقة على فساده في صفقة توريد سترات واقية من الرصاص إلى الحرس الملكي.

وتعود تلك الأدلة إلى عام 2019، حيث قدمت شركة “ديفنس تك” الأمريكية وثائق من 70 صفحة إلى “نزاهة”، تتضمن إثباتات لـ “سرقة الشقير” الملكية الفكرية الخاصة بالسترات الواقية من الرصاص.

وأوردت الوثائق أن “الشقير” مدين لـ”ديفنس تك” بـ5.6 مليون دولار بعدما لعب دور الوسيط في صفقة بيع 10 آلاف سترة للحرس الملكي، الذي دفع أكثر من 40 مليون دولار، عام 2014، نظير الصفقة، لكنه لم يحصل في النهاية إلا على “سترات مقلدة رديئة الجودة”، حسبما يؤكد محامو الشركة الأمريكية.

وبحسب الوثائق، فإن “الشقير” قاد مخططا لبيع السترات المقلدة للحرس الملكي بدلا من سترات “ديفنس تك” بمشاركة مسؤولين بوزارة الداخلية السعودية، بينهم “سعيد بن عبد الله القحطاني”، و”خالد إبراهيم اللحيدان”.

ورغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين اعتبروا أن “ديفنس تك” قدمت أدلة قوية على فساد “الشقير”، لكن “نزاهة” لم تتخذ أي إجراء بحقه، حسبما أكدته مصادر “إنتليجنس أونلاين”، مشيرة إلى أن اسم رجل الأعمال المقرب من فرع “مشعل” في “آل سعود” استمر في الظهور بقضايا فساد أخرى.

وأوضحت أن كبير المستشارين القانونيين في الشركة السعودية للصناعات العسكرية، “جون فينسينت لونسبيرج”، اكتشف أن بعض البنود في عقود الاستشارات بين شركات الدفاع السعودية وشركة “نيوتن”، المملوكة لـ”الشقير” تعد بمثابة “اتفاقيات وساطة”، وهو ما يحظره القانون السعودي.

يأتي ذلك فيما يواصل “بن سلمان” استهداف فروع أخرى من “آل سعود” في إطار حملته المزعومة لمكافحة الفساد، ويقود عمليات “تطهير” تستهدف الوكلاء المقربين من العاهل السعودي السابق، الملك “عبدالله بن عبدالعزيز”، وولي العهد السابق “محمد بن نايف”.

وكانت مصادر “إنتليجنس أونلاين” قد كشفت، في 28 أكتوبر الماضي، أن السلطات السعودية أرسلت مذكرة اعتقال إلى منظمة الشرطة الدولية “الإنتربول”، لتعقب الأخوين “صلاح” و”منصور فستق”، مشيرة إلى أن “بن سلمان”، مصمم على اعتقالهما، بدعوى الفساد وسوء التصرف المالي.

وأشارت المصادر إلى أن “صلاح فستق” هو والد زوجة الأمير “متعب”، نجل الملك السعودي الراحل “عبدالله بن عبدالعزيز”، وكان لاعبا رئيسيا في إبرام عقود الأسلحة الخاصة بالحرس الوطني السعودي لعقود.

ولا يزال الأمير “متعب” رهن الإقامة الجبرية ولا يمكنه مغادرة السعودية، على خلفية اتهامات بحقه ضمن حملة “بن سلمان” لمكافحة الفساد، بحسب المصادر.  

كما يواجه جميع المقربين من “بن نايف”، مثل مسؤول الاستخبارات السابق “سعد الجبري”، ورجل الأعمال “نادر تركي الدوسري”، ملاحقات قانونية مستمرة كتلك التي يواجهها ولي العهد السابق نفسه، الذي يعاني من مشكلات صحية ولا يزال قيد الإقامة الجبرية.

الفساد أداة ابن سلمان للتخلص من خصومه

يرى مراقبون أن اللجنة العليا لمكافحة الفساد التي يرأسها ابن سلمان لا تعدو كونها أداة تم تأسيسها لمآرب غير تلك المتعلقة بالفساد، تتمحور حول إقصاء منافسي محمد بن سلمان لتسهيل وصوله إلى العرش، كونها أسهل الوسائل لإلباس التهم المعلبة والجاهزة وإسباغ صفة الفساد على المتهمين، ما يجعل تطلعهم للحكم في مهب الريح، كما أن وجوده على رأس اللجنة يمحي عنها صفة الاستقلالية بحسب محللين، ما يجعل مصداقية اللجنة في محل شك بالتأكيد.

الفساد على طريقة بن سلمان

كل أحاديث ابن سلمان عن مكافحة الفساد والشفافية لا تجد طريقها إلى التصديق، في ظل ما كشفته وسائل الإعلام الغربية من أن ولي العهد أنفق 50 مليون دولار على حفل خاص بمناسبة توليه ولاية العهد.

كمان أن بن سلمان اشترى عام 2015 -أي حينما تولي والده سلمان العرش- أغلى منزل في العالم، وهو عبارة عن قصر الملك لويس الرابع عشر، الواقع في لوفسيان قرب باريس، بقيمة 300 مليون دولار.

ولم يقتصر بذخ ولي العهد على الحفلات الماجنة والمنازل الفارهة، حيث اشترى لوحة “المخلّص” للفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار أواخر 2017.

وكشفت الصحافة الغربية أيضا عن أن بن سلمان اشترى يختا بقيمة 550 مليون دولار عام 2016 خلال إجازة قصيرة في جنوب فرنسا، حيث يصل طول اليخت إلى 440 قدما، ويضم أحواض سباحة و12 غرفة فاخرة ومنصتين لهبوط طائرات مروحية. وبذلك يكون ابن سلمان قد اشترى منزلا ويختا ولوحة بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما تنتهج بلاده سياسة تقشفية قادتها إلى مضاعفة ضريبة القيمة من 5 إلى 15% دفعة واحدة، في ظل أزمات اقتصادية بفعل حروب النفط الخاسرة التي يخوضها ولي العهد السعودي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي سادت حالة من الغضب بسبب فساد ابن سلمان وإنفاقه أمولا دون رقيب أو حسيب خاصة هدر الأموال على الرياضة والألعاب

كما اشتكى أخرون من قلة الراتب ف السعودية في الوقت الذي يهدر فيه ابن سلمان أموال المملكة

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية