مصادر استخبارية غربية: ابن سلمان يكثف ترسانة الأمن السيبراني للحفاظ على ملكه

مصادر استخبارية غربية: ابن سلمان يكثف ترسانة الأمن السيبراني للحفاظ على ملكه

مصادر استخبارية غربية: ابن سلمان يكثف ترسانة الأمن السيبراني للحفاظ على ملكه
مصادر استخبارية غربية: ابن سلمان يكثف ترسانة الأمن السيبراني للحفاظ على ملكه

كشفت مصادر استخبارية غربية أن السلطات السعودية تكثف ترسانتها من الأمن السيبراني في إطار تكريس أدوات التجسس والقرصنة والنظام القمعي الذي تتبناه عائلة آل سعود الحاكمة.

وقال موقع intelligence online الاستخباري الفرنسي، إن كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تتنافسان على صدارة الأمن السيبراني الإقليمي وامتلاك أدوات التجسس والقرصنة.

وذكر الموقع أن جهود السعودية لتطوير قدراتها السيبرانية بدأت تؤتي ثمارها، فيما بدأت فرص الأعمال التجارية المحلية في الجفاف لجارتها ومنافستها الإمارات.وبحسب الموقع تستخدم السعودية ، القوة الناعمة والصلبة، لتعزيز جهودها لاستقطاب أحدث التقنيات.

ولتحدي معرض “GISEC” التجاري للأمن السيبراني في دبي، أقامت السعودية الآن حدث Black Hat الجديد (hack سابقًا)، وهو نسخة إقليمية من حدث الأمن السيبراني الأمريكي الكبير الذي يحمل الاسم نفسه.

وفي سياق مماثل، قررت شركات أخرى، مثل شركة الاستخبارات الأمريكية Intel 471، إعطاء الأولوية للسوق السعودية، ويقابل وصول السعودية المتأخر إلى القطاع السيبراني استثمارات ضخمة من قبل صناديقها السيادية، ولا سيما صندوق الاستثمارات العامة.

ويخطط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالفعل لإعادة تنظيم القطاع وزيادة مركزيته بحسب الموقع الفرنسي. وكما هو الحال في الإمارات، لم تنس السعودية الجانب الهجومي السيبراني من الأعمال التجارية، حيث تسعى جاهدة لتطوير قطاع الإنترنت الخاص بها.

وتم وضع المسؤولية عن هذا الجانب من الأعمال جزئيًا في أيدي شركة Haboob، وهي شركة تأسست في عام 2018 بأمر من المستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، حيث جندت أفضل قراصنة الديوان الملكي، بقيادة صالح الحقباني، لتنفيذ عمليات الهجوم السيبراني للمملكة على مسافة آمنة من مقر السلطة المركزية.

بذخ غير مسبوق لابن سلمان

يتساءل مراقبون عن أولوية إنفاق ابن سلمان على أنشطة التجسس ويصرف عليها مليارات الدولارات بعد صدور تقارير غربية عن تبذير وبذخ غير مسبوق يقوم به ولي العهد محمد بن سلمان.

غير أن كل أحاديث السلطات السعودية عن مكافحة الفساد والشفافية لا تجد طريقها إلى التصديق، في ظل ما كشفته وكالة رويترز عن استثمار ابن سلمان 1 مليار دولار في تقنية الواقع الافتراضي “الميتافيرس” من خلال شركة Tonomus، لتعزيز جاذبيتها بين المستثمرين والمقيمين المحتملين في مشروع نيوم.

صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية كشفت في وقت أن ولي العهد أنفق 50 مليون دولار على حفل خاص بمناسبة توليه ولاية العهد. وتحدثت الصحيفة عن الواقعة التي شهدها منتجع “فيلا برايفت أيلاند” الفاخر في المالديف، مشيرة إلى رسو قوارب تقل 150 امرأة من البرازيل وروسيا ودول أخرى، حيث نُقلت كل واحدة منهن إلى عيادة لفحص الأمراض المنقولة جنسيا، قبل أن تستقر كل واحدة منهن في فيلا خاصة بها.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أن محمد بن سلمان اشترى عام 2015 -أي حينما تولي والده سلمان العرش- أغلى منزل في العالم، وهو عبارة عن قصر الملك لويس الرابع عشر، الواقع في لوفسيان قرب باريس، بقيمة 300 مليون دولار.

وذكرت الصحيفة أن مساحة القصر تبلغ أكثر من 23 ألف هكتار، وتحيط به طبيعة خلابة، وتتوسطه نافورة مطلية بالذهب.

ولم يقتصر بذخ ولي العهد على الحفلات الماجنة والمنازل الفارهة، حيث كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أن محمد بن سلمان اشترى لوحة “المخلّص” للفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار أواخر 2017.

وكشفت الصحافة الغربية أيضا عن أن بن سلمان اشترى يختا بقيمة 550 مليون دولار عام 2016 خلال إجازة قصيرة في جنوب فرنسا، حيث يصل طول اليخت إلى 440 قدما، ويضم أحواض سباحة و12 غرفة فاخرة ومنصتين لهبوط طائرات مروحية.

سياسة تقشفية للسعوديين

وبذلك يكون ابن سلمان قد اشترى منزلا ويختا ولوحة بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما تنتهج بلاده سياسة تقشفية قادتها إلى مضاعفة ضريبة القيمة من 5 إلى 15% دفعة واحدة، كما قامت السلطات السعودية في وقت سابق بوقف بدل غلاء المعيشة الذي تصرفه الحكومة شهريا لمواطنيها المستفيدين من معاشات التقاعد والضمان الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن دأب الأجهزة السعودية في التركيز على الإعلان عن حملات مكافحة الفساد لا يعدو كونه مجرد محاولات لصرف النظر عن سوء الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المملكة بسبب بذخ محمد بن سلمان وسياساته المالية غير الحصيفة.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية