منذ أن تولى بن سلمان السلطة وهو يتظاهر بمكافحة الفساد أمام الرأي العام لكن الواقع غير ذلك ، فقد كشفت مقاييس مؤشرات مكافحة الفساد أن السعودية تحتل المرتبة الـ 54 على مستوى العالم، بنسبة 51% في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، حيث تراجعت درجتين خلال عام 2022.
وقالت إن الحكومة السعودية تواصل تراجعها في معدل مكافحة الفساد داخل مؤسسات المملكة العربية السعودية لعام 2022.
وبينت أنه لا تزال الشفافية منخفضة في السعودية، إذ أن آليات الحماية من الفساد والانتهاكات الأخرى غير متوفرة.
وأشارت إلى أن وصول المواطنين إلى المعلومات ذات الصلة بمشتريات الدولة وميزانية الحكومة يُعدّ أمراً صعباً للغاية.
وأضافت مصادر لنا أن المواطنين يخشون انتقاد الحكومة السعودية؛ خوفاً من القمع، وتخضع وسائل الإعلام للمراقبة الشديدة؛ لتفادي الانتقادات.
ونبهت إلى أن ذلك ما يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على معلومات عن أنشطة العائلة المالكة، أو عمليات الحكومة.
ووفق المصادر، تجري معاقبة جرائم الفساد الصغيرة بشكلٍ منتظم في السعودية من أجل تحسين صورة ابن سلمان فقط، لكن البلد يفتقر بشدة إلى آليات مستقلة لكشف ومنع الفساد المُمنهَج خاصة في الأسرة الحاكمة.
ومع تكرار الإعلانات السعودية عن مكافحة الفساد من خلال تنفيذ حملات اعتقال؛ تارة بحق أمراء ومسؤولين، أو بحق موظفين وقادة كبار في أكثر من جهة وهيئة بذريعة تبديد الأموال تارة أخرى؛ يتساءل مراقبون عن جدية هذه الادعاءات بعد صدور تقارير غربية عن تبذير وبذخ غير مسبوق يقوم به ولي العهد محمد بن سلمان.
غير أن كل أحاديث السلطات السعودية عن مكافحة الفساد والشفافية لا تجد طريقها إلى التصديق، في ظل إنفاق ابن سلمان 50 مليون دولار على حفل خاص بمناسبة توليه ولاية العهد في منتجع “فيلا برايفت أيلاند” الفاخر في المالديف، حيث جلب ابن سلمان ١٥٠امرأة من البرازيل وروسيا ودول أخرى، حيث نُقلت كل واحدة منهن إلى عيادة لفحص الأمراض المنقولة جنسيا، قبل أن تستقر كل واحدة منهن في فيلا خاصة بها.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر خاصة أن محمد بن سلمان اشترى عام 2015 -أي حينما تولي والده سلمان العرش- أغلى منزل في العالم، وهو عبارة عن قصر الملك لويس الرابع عشر، الواقع في لوفسيان قرب باريس، بقيمة 300 مليون دولار.
وذكرت المصادر أن مساحة القصر تبلغ أكثر من 23 ألف هكتار، وتحيط به طبيعة خلابة، وتتوسطه نافورة مطلية بالذهب.
ولم يقتصر بذخ ولي العهد على الحفلات الماجنة والمنازل الفارهة، حيث أكدت المصادر أن محمد بن سلمان اشترى لوحة “المخلّص” للفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار أواخر 2017.
وكشفت أيضا عن أن بن سلمان اشترى يختا بقيمة 550 مليون دولار عام 2016 خلال إجازة قصيرة في جنوب فرنسا، حيث يصل طول اليخت إلى 440 قدما، ويضم أحواض سباحة و12 غرفة فاخرة ومنصتين لهبوط طائرات مروحية.
وبذلك يكون الأمير ابن سلمان قد اشترى منزلا ويختا ولوحة بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما تنتهج بلاده سياسة تقشفية قادتها إلى مضاعفة ضريبة القيمة من 5 إلى 15% دفعة واحدة، في ظل أزمات اقتصادية بفعل حروب النفط الخاسرة التي يخوضها ولي العهد السعودي.
كما قامت السلطات السعودية في وقت سابق بوقف بدل غلاء المعيشة الذي تصرفه الحكومة شهريا لمواطنيها المستفيدين من معاشات التقاعد والضمان الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن دأب الأجهزة السعودية في التركيز على الإعلان عن حملات مكافحة الفساد لا يعدو كونه مجرد محاولات لصرف النظر عن سوء الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المملكة بسبب بذخ محمد بن سلمان وسياساته المالية “غير الحصيفة”.






